حقائق ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ

ﺗُعرﻑ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻛﺮﺍﺕ بلازمية ﻋﻤﻼﻗﺔ مضيئة. إن هناك ﺍﻟﻤﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻓﻲ ﻣﺠﺮﺗﻨﺎ ﺩﺭﺏ ﺍﻟﺘﺒﺎﻧﺔ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﻤﺲ، ﻛﻤﺎ ﺗﻮﺟﺪ ﺃﻳﻀًا ﻣﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺠﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻮﻥ، ﻳﻤﻜﻨﻚ ﺗﺨﻴﻞ هذا ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﻬﺎﺋﻞ ﻟﻠﻨﺠﻮﻡ ﻓﻲ ﻛﻮﻧﻨﺎ! وﺣﺘﻰ ﻳﻮﻣﻨﺎ ﻫﺬﺍ، ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻧﻌﺮﻑ أيضًا ﻮﺟﻮﺩ ﻣﺌﺎﺕ النجوم ﺍﻟﺘﻲ لديها كواكب تدور حولها.

ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺮﺻﺪ
ﻟﻌﺒﺖ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻣﻨﺬ ﺑﺰﻭﻍ ﻓﺠﺮ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺩﻭﺭًﺍ ﻫﺎﻣًا ﻭﺃﺳﺎﺳﻴًا فﻲ ﺍﻟﺪﻳﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭُﺟﺪﺕ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺤﻘﺐ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ، ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻨﺼﺮًﺍ ﻣﺤﻮﺭﻳًا ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻼﺣﺔ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺔ. ﻳﻮﺻﻒ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻔﻠﻚ، ﺃﻱ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ -ﻛﻤﺎ ﻳُﻌﺮﻑ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺍﺕ-، ﺑﺄﻧﻪ ﺭﺑﻤﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻗﺪﻣًا. ﺷﻬﺪ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﻋﺸﺮ ﺍﺧﺘﺮﺍﻉ ﺍﻟﺘﻠﺴﻜﻮﺏ ﻭﺍﻛﺘﺸﺎﻑ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﻭﺍﻟﺠﺎﺫﺑﻴﺔ، ﻭﻗﺪ ﺳﺎﻫما ﻫﺬﺍن ﺍﻟﺤﺪﺛﺎﻥ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻳﺪﺭﻛﻮﻥ أﻥ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺷﺒﻴﻬﺔ ﺗﻤﺎﻣًﺎ ﺑﺎﻟﺸﻤﺲ، ﻓﻬﻲ ﺟﻤﻴﻌًﺎ ﺗﺨﻀﻊ ﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻔﻴﺰﻳﺎﺀ ﺫﺍﺗﻬﺎ.

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ، ﺍﺧﺘُﺮﻉ ﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺮ ﺍﻟﻔﻮﺗﻮﻏﺮﺍﻓﻲ ﻭﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﻄﻴﻔﻲ (ﺃﻱ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻻﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﻮﺟﻴﺔ ﻟﻠﻀﻮﺀ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻋﻦ ﺍﻷﺟﺴﺎﻡ)، ﻭﻗﺪ ﺳﻤﺢ ﻫﺬﺍ ﺍلأﻣﺮ ﺑﺪﺭﺍﺳﺔ ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﻨﺠﻮم ﻭﺣﺮﻛﺎﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﻓﺎﺕ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻣﻤﺎ ﺳﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻔﻴﺰﻳﺎﺀ ﺍﻟﻔﻠﻜﻴﺔ. ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺳﻨﺔ 1937 ﺑﻨﺎﺀ ﺃﻭﻝ ﺗﻠﺴﻜﻮﺏ ﺭﺍﺩﻳﻮﻱ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ، ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻗﺎﺩﺭﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺭﺻﺪ ﺍﻹﺷﻌﺎﻉ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺮﺋﻲ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ. ﻛﻤﺎ ﺷﻬﺪﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻨﺔ 1990 حدثًا ﻣﻬﻤًا ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﺗﻤَثـﻞ ﻓﻲ ﺇﻃﻼﻕ ﺗﻠﺴﻜﻮﺏ ﻫﺎﺑﻞ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻲ، ﻭﻫﻮ ﺃﻭﻝ ﺗﻠﺴﻜﻮﺏ ﺿﻮﺋﻲ ﻳﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ. ﺍﻟﺘﻘﻂ ﺗﻠﺴﻜﻮﺏ ﻫﺎﺑﻞ ﻋﺪﺩًا هائلًا ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﻟﻠﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻕ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ ﺍﻟﺴﺤﻴق، ﻭﺗﺘﻤﻴﺰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﺑﺘﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﻫﺮﺓ ﻭﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﺒﻮﻗﺔ.
 
ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ

ﺍﻋﺘﻤﺪﺕ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻓﻲ ﺗﺴﻤﻴﺘﻬﺎ ﻟﻠﻨﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﺷﻜﺎﻟﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺑﻤﺎ ﺗﺸﺒﻪ ﺃﺣﻴﺎﻧًا ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﺎﺕ ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ الشائعة ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﻓﻌﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، ﺃُﻃﻠقت ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻜﻮﻛﺒﺎﺕ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﻣﺴﺘﻘﺎﺓ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺎﻃﻴﺮ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻛﻜﻮﻛﺒﺔ ﺍﻟﺠﺒﺎﺭ (أوﺭﺍﻳﻮﻥ ﺍﻟﺼﻴﺎﺩ)، ﻭﻫﻮ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﺑﻄﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺎﻃﻴﺮ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻴﺔ. ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻔﻚ ﻏﺎﻟﺒًﺎ ﺍﻟﻜﻮﻛﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ. ﺍﻋﺘﺮﻑ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﻔﻠﻜﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ (IAU)، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﺔ ﻋﻦ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﺍلأجرﺍﻡ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﻳﺔ، ﺑﻮﺟﻮﺩ 88 ﻛﻮﻛﺒﺔ ﻧﺠﻤﻴﺔ. ﻳﻄﻠﻖ ﻋﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺳﻄﻮﻋًا ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻮﻛﺒﺔ ﺍﺳﻢ ﺃﻟﻔﺎ (alpha)، ﻭﻫﻮ أﻭﻝ ﺣﺮﻑ ﻓﻲ ﺍلأﺑﺠﺪﻳﺔ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻴﺔ، ﻛﺠﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﻢ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﻨﺠﻢ. وفي المقابل، ﻳﺒﺪﺃ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺘﻞ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻮﻛﺒﺔ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺴﻄﻮﻉ ﺑﺤﺮﻑ ﺑﻴﺘﺎ (beta)، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻓﻴﺒﺪﺃ ﺍﺳﻤﻪ ﺑـ ﻏﺎﻣﺎ (gamma) ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺩﻭﺍﻟﻴﻚ. ﻭﺑﻌﺪ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﺣﺮﻑ ﺍﻷﺑﺠﺪﻳﺔ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻴﺔ، ﻳﻠﺠﺄ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺗﻤﻴﻴﺰ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻷﻋﺪﺍﺩ.

ﺗﻤﺘﻠﻚ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺃﺳﻤﺎﺀً ﺗﻌﻮﺩ ﺟﺬﻭﺭﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ، ﻓﻨﺠﻢ ﻣﻨﻜﺐ ﺍﻟﺠﻮﺯﺍﺀ (Betelgeuse)، ﻭﻫﻮ ﺃﺷﺪ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺳﻄﻮﻋًﺎ ﻓﻲ ﻛﻮﻛﺒﺔ ﺍﻟﺠﺒﺎﺭ، ﻳﻌﻨﻲ ﺍﺳﻤﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ "يد (إﺑﻂ) ﺍﻟﻌﻤﻼﻕ"، ﺃﻣﺎ ﺍﺳﻤﻪ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻓﻬﻮ ﺃﻟﻔﺎ ﺃﻭﺭﺍﻳﻮﻥ (Alpha Orionis). ﻭﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﻋﻤﻞ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻔﻠﻚ ﻋﻠﻰ ﺗﺼﻨﻴﻒ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻓﻲ ﻓﻬﺎﺭﺱ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﺗﺮﻗﻴﻢ ﻓﺮﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻬﺎ. ﻓﻌﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، ﺍﺳﻢ ﻧﺠﻢ ﻣﻨﻜﺐ ﺍﻟﺠﻮﺯﺍﺀ ﻓﻲ ﻓﻬﺮﺱ ﻫﻨﺮﻱ ﺩﺭﺍﺑﺮ (Henry Draper Catalog) ﻫﻮ HD 39801. ﺃُﻃﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻬﺮﺱ ﺍﺳﻢ ﻫﻨﺮﻱ ﺩﺭﺍﺑﺮ ﺗﻴﻤﻨﺎ ﺑﺄﺣﺪ ﺍﻟﺮﻭﺍﺩ ﺍﻟﺒﺎﺭﺯﻳﻦ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺮ ﺍﻟﻔﻮﺗﻮﻏﺮﺍﻓﻲ ﺍﻟﻔﻠﻜﻲ، ﻭﺗﻜﻤﻦ ﺃﻫﻤﻴﺘﻪ ﻓﻲ ﻛﻮﻧﻪ ﻳﺰﻭﺩ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﺑﺎﻟﺘﺼﻨﻴﻒ ﺍﻟﻄﻴﻔﻲ ﻭﺍﻷﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺒﻴﺔ ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ 272,150 ﻧﺠﻢ، ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﻪ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻔﻜﻲ ﻋﻠﻰ ﻧﻄﺎﻕ ﻭﺍﺳﻊ ﻟﻤﺪﺓ ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﻧﺼﻒ ﻗﺮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ.


ﻭﻧﻈﺮًا ﻟﻮﺟﻮﺩ ﻋﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﺟﺪًﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻮﻥ، ﻓﺈﻥ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﻔﻠﻜﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ (IAU) ﻳﺘﺒﻊ ﻧﻈﺎﻣًﺎ ﻣﺨﺘﻠﻔًﺎ ﻓﻲ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﻤﻜﺘﺸﻔﺔ ﺣﺪﻳﺜًا. ﺗﺘﻜﻮﻥ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻷﺳﻤﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﺧﺘﺼﺎﺭ ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻣﺎ ﺇﻟﻰ ﻧﻮﻉ ﺍﻟﻨﺠﻢ، ﺃﻭ ﺇﻟﻰ ﻓﻬﺮﺱ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺣﻮﻟﻪ، ﻭﻳﻠﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻣﻮﺯ. ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، ﺍﻟﻨﺠﻢ PSR J1302-6350 ﻫﻮ ﻧﺠﻢ ﻧﺎﺑﺾ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﺳﺘُﺨﺪﻡ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺭ PSR ﻟﻠﺪﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ. ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺤﺮﻑ J ﻓﻴﻌﻨﻲ أن ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻒ ﺍﻟﻤﺘﺒﻊ ﻫﻮ J2000، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﻤﺜﻞ ﺍلأﺭﻗﺎﻡ 1302 ﻭ6350 ﺇﺣﺪﺍﺛﻴﺎﺕ ﺷﺒﻴﻬﺔ ﺑﺮﻣﻮﺯ ﺧﻄﻮﻁ ﺍﻟﻄﻮﻝ ﻭﺍﻟﻌﺮﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﻛﻮﻛﺒﻨﺎ.

ﻧﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺳﺎﻃﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﺸﺎﺑﺔ ﺗﺒﺪﻭ ﻣﺜﻞ ﺍﻻﻧﻔﺠﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻬﻮﺍﺋﻴﺔ. تخيط ﺑﺎﻟﻌﻨﻘﻮﺩ ﺍﻟﻨﺠﻤﻲ ﺳﺤﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺎﺯ ﻭﺍﻟﻐﺒﺎﺭ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺠﻤﻲ، ﻭﻫﻲ ﺗﺸﻜﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻳﺔ ﻟﺘﺸﻜﻞ ﻧﺠﻢ ﺟﺪﻳﺪ. ﻳﻘﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺪﻳﻢ ﻓﻲ ﻛﻮﻛﺒﺔ ﻛﺎﺭﻳﻨﺎ (Carina) ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻓﺔٍ ﺗﻘﺪﺭ ﺑﻨﺤﻮ 20 ﺃﻟﻒ ﺳﻨﺔ ﺿﻮﺋﻴﺔ، ﻭﻫﻮ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﻋﻨﻘﻮﺩ ﻣﺮﻛﺰﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﻌﻤﻼﻗﺔ ﻭﺍﻟﺴﺎﺧﻨﺔ التي ﺗﺪﻋﻰ ﺑـ NGC 3603. ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ : NASA, ESA, R., F. Paresce, E. Young, the WFC3 Science Oversight Committee, and the Hubble Heritage Team
ﻧﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺳﺎﻃﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﺸﺎﺑﺔ ﺗﺒﺪﻭ ﻣﺜﻞ ﺍﻻﻧﻔﺠﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻬﻮﺍﺋﻴﺔ. تخيط ﺑﺎﻟﻌﻨﻘﻮﺩ ﺍﻟﻨﺠﻤﻲ ﺳﺤﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺎﺯ ﻭﺍﻟﻐﺒﺎﺭ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺠﻤﻲ، ﻭﻫﻲ ﺗﺸﻜﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻳﺔ ﻟﺘﺸﻜﻞ ﻧﺠﻢ ﺟﺪﻳﺪ. ﻳﻘﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺪﻳﻢ ﻓﻲ ﻛﻮﻛﺒﺔ ﻛﺎﺭﻳﻨﺎ (Carina) ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻓﺔٍ ﺗﻘﺪﺭ ﺑﻨﺤﻮ 20 ﺃﻟﻒ ﺳﻨﺔ ﺿﻮﺋﻴﺔ، ﻭﻫﻮ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﻋﻨﻘﻮﺩ ﻣﺮﻛﺰﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﻌﻤﻼﻗﺔ ﻭﺍﻟﺴﺎﺧﻨﺔ التي ﺗﺪﻋﻰ ﺑـ NGC 3603. ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ : NASA, ESA, R., F. Paresce, E. Young, the WFC3 Science Oversight Committee, and the Hubble Heritage Team
 
ﺗﺸﻜّﻞ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ

ﻳﺘﺸﻜّﻞ ﺍﻟﻨّﺠﻢ ﻣﻦ ﺳﺤﺎﺑﺔ ﻋﻤﻼﻗﺔ ﺗﺪﻭﺭ ﺑﺒﻂﺀٍ ﻭﺗﺘﻜﻮّﻥ ﻛﻠﻴًﺎ ﺃﻭ ﺑﺸﻜﻞٍ ﺷﺒﻪ ﻛﻠﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻴﺪﺭﻭﺟﻴﻦ ﻭﺍﻟﻬﻠﻴﻮﻡ. ﺗﻨﻬﺎﺭ ﺍﻟﺴﺤﺎﺑﺔ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻧﺘﻴﺠﺔً ﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﺠﺬﺏ ﺍﻟﺜﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺘﻠﻜﻬﺎ، ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﻨﻜﻤﺶ ﻭﻳﺘﻘﻠﺺ ﺣﺠﻤﻬﺎ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺪﻭﺭ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺟﺪًﺍ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ، ﺗﺼﺒﺢ ﺃﻃﺮﺍﻓُﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ﻗﺮﺹ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﺼﺒﺢ أﺟﺰﺍؤﻫﺎ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﻴﺌﺔ ﻛﺘﻠﺔ ﻛﺮﻭﻳﺔ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﺗﻘﺮﻳﺒًﺎ. ﻭﻭﻓﻘًﺎ لوﻛﺎﻟﺔ ﻧﺎﺳﺎ، ﺗﺰﺩﺍﺩ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻨﺎﺟﻤﺔ ﻋﻦ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﺴﺤﺎﺑﺔ ﻛﻤﺎ ﺗﺰﺩﺍﺩ ﻛﺜﺎﻓﺘﻬﺎ ﺃﻳﻀًﺎ، ﻣﻤﺎ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺗﺸﻜُﻞ ﻧﺠﻢٍ ﺃﻭّﻟﻲ (protostar) ﻛﺮﻭﻱ ﺍﻟﺸﻜﻞ.


ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺼﻞ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﺍﻷﻭﻟﻲ ﻭﺿﻐﻄﻪ إلى 1.8 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﺭﺟﺔ ﻓﻬﺮﻧﻬﺎﻳﺖ (ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﺭﺟﺔ ﻣﺌﻮﻳﺔ)، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻨﻮﻯ ﺍﻟﺬﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻔﺮ ﻋﺎﺩﺓً ﻣﻦ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺗﺒﺪﺃ ﺑﺎﻻﻧﺪﻣﺎﺝ ﻣﻊ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻣﻤﺎ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﺷﺘﻌﺎﻝ ﺍﻟﻨﺠﻢ. ﻳُﺤﻮّﻝ ﺍﻻﻧﺪﻣﺎﺝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻛﻤﻴﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺟﺪًﺍ ﻣﻦ ﻛﺘﻠﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺬﺭﺍﺕ ﺇﻟﻰ ﻛﻤﻴﺔ هائلة ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ. ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، ﺇﺫﺍ ﺗﺤﻮﻝ ﻣﺎ ﻣﻘﺪﺭﺍﻩ ﻏﺮﺍﻡ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺎﻣﻞ ﺇﻟﻰ ﻃﺎﻗﺔ، ﻓﺈﻧﻪ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻣﻌﺎﺩﻻً ﻟﻠﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻨﺎﺟﻤﺔ ﻋﻦ ﺍﻧﻔﺠﺎﺭ 22 ﺃﻟﻒ ﻃﻦ ﻣﻦ TNT.

ﺗﻄﻮﺭ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ


ﺗﺘﺒﻊ ﺩﻭﺭﺍﺕ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺃﻧﻤﺎﻃًﺎ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻷﻭﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ. ﻭﻳﺴﺮﻱ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ كـﺍﻟﺸﻤﺲ، ﻭﺍﻟﺘﻲ تتراوح كتلتها بين نصف كتلة الشمس إلى 8 أضعاف كتلتها. ﻛﻤﺎ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﺫﺍﺕ ﺍﻷﻣﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻔوق كتلتها 8 أضعاف كتلة الشمس. ﻭﺃﻳﻀًﺎ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ ﺍﻟﻤﻨﺨﻔﻀﺔ التي يتراوح ﺣﺠﻤﻬﺎ من ﻋُﺸﺮ إلى نصف كتلةٍ شمسية. ﻟﺬﺍ، ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ بشكل عام إن ﻋﻤﺮ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ ﻋﻜﺴًﺎ ﻣﻊ ﻛﺘﻠﺘﻪ، ﻓﺎﻷﺟﺴﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻛﺘﻠﺔ ﺃﺻﻐﺮ ﻣﻦ ﻋُﺸﺮ ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ ﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ ﻻ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﻗﻮﺓ ﺟﺬﺏ ﺛﻘﺎﻟﻲ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻹﺷﻌﺎﻝ ﺍﻻﻧﺪﻣﺎﺝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻳﺘﺤﻮﻝ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻟﻴﺼﺒﺢ ﻧﺠﻮﻣًﺎ ﺧﺎﻓﺘﺔ ﺗُﻌﺮﻑ ﺑﺎﻷﻗﺰﺍﻡ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ (brown dwarfs).

ﺗﺒﺪﺃ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ ﺩﻭﺭﺓ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻫﻴﺌﺔ ﺳﺤﺎﺑﺔ ﺗﺴﺘﻐﺮﻕ ﻧﺤﻮ 100 ﺃﻟﻒ ﺳﻨﺔ ﻛﻲ ﺗﻨﻬﺎﺭ ﻭﺗﺘﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻧﺠﻢ ﺃﻭﻟﻲ ﺗﺒﻠﻎ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺳﻄﺤﻪ ﻧﺤﻮ 6,750 ﻓﻬﺮﻧﻬﺎﻳﺖ (3,725 ﻣﺌﻮﻳﺔ). ﻳﺘﻜﻮﻥ ﺑﻌﺪ ﺑﺪﺀ ﺍﻧﺪﻣﺎﺝ ﺍﻟﻬﻴﺪﺭﻭﺟﻴﻦ ﻧﺠﻢ تي ﺗﻮﺭﻱ (T-Tauri star)، ﻭﻫﻮ ﻧﺠﻢٌ ﻣﺘﻐﻴﺮٌ ﻳﺘﻘﻠﺐ ﻓﻲ ﺷﺪﺓ ﺳﻄﻮﻋﻪ. ﻳﺴﺘﻤﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺪﺍﻋﻲ ﻟﻨﺤﻮ 10 ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﺗﻘﺮﻳﺒًﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺙ ﺗﻮﺍﺯﻥٌ ﺑﻴﻦ ﺗﻮﺳﻌﻪ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻤﺘﻮﻟﺪﺓ ﺟﺮﺍﺀ ﺍﻻﻧﺪﻣﺎﺝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ، ﻭﺑﻴﻦ ﺗﻘﻠﺼﻪ ﺑﻔﻌﻞ ﺍﻟﺜﻘﺎﻟﺔ. ﺑﻌﺪﺋﺬ، ﻳﺼﺒﺢ ﻧﺠﻤًﺎ في مرحلة ﺍﻟﺘﺴﻠﺴﻞ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ (main sequence star) وهي المرحلة ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻤﺪ فيها النجومُ ﻃﺎﻗﺘﻬﺎ ﺑﺄﻛﻤﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻧﺪﻣﺎﺝ ﺍﻟﻬﻴﺪﺭﻭﺟﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺓ.

ﻭﺑﺎﻟﻄﺒﻊ، ﻛﻠﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﺘﻠﺔُ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﻛﺒﻴﺮﺓ، ﺃﺩﻯ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓٍ ﻓﻲ ﺳﺮﻋﺔ ﺍﺳﺘﻬﻼﻛﻪ ﻟﻮﻗﻮﺩ ﺍﻟﻬﻴﺪﺭﻭﺟﻴﻦ، ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ قُصر فترة بقائه في ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﺴﻠﺴﻞ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ (main sequence). ﺗﺤﺪﺙ ﺗﻐﻴﻴﺮﺍﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺪﻣﺎﺝ كامل ﺍﻟﻬﻴﺪﺭﻭﺟﻴﻦ ﻭﺗﺤﻮﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﻫﻴﻠﻴﻮﻡ -ﺇﺫ ﺗﻌﻤﻞ ﺍﻟﺜﻘﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﺤﻖ ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﻭﺩﻓﻌﻬﺎ ﻧﺤﻮ ﻧﻮﺍﺗﻪ ﻧﻈﺮًﺍ ﻟﻌﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺇﺷﻌﺎﻉ ﻧﻮﻭﻱ ﻳﻤﻨﻊ ﺫﻟﻚ. ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ، ﺳﺘﺰﺩﺍﺩ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺟﺪًﺍ. ﻳﺆﺩﻱ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﺇﻟﻰ ﺗﻮﺳّﻊ ﻃﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ، ﻛﻤﺎ ﻳﺆﺩﻱ ﺃﻳﻀًﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺣﺮﺍﺭﺗﻬﺎ ﻭﺗﻮﻫﺠﻬﺎ ﺑﺎﻟﻠﻮﻥ ﺍﻷﺣﻤﺮ، ﻭﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺑﺎﺳﻢ: ﺍﻟﻌﻤﻼﻕ ﺍﻷﺣﻤﺮ (red giant).

 
ﺗﺒﺪﺃ ﺫﺭﺍﺕ ﺍﻟﻬﻴﻠﻴﻮﻡ ﺑﺎﻻﻧﺪﻣﺎﺝ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻨﻮﺍﺓ، ﻭﻟﻜﻦ ﺣﺎﻟﻤﺎ ﻳﻨﻔذ ﺍﻟﻬﻴﻠﻴﻮﻡ، ﺗﻨﻜﻤﺶ ﺍﻟﻨﻮﺍﺓ ﻭﺗﺰﺩﺍﺩ ﺳﺨﻮﻧﺔ ﻣﻤﺎ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺗﻮﺳﻊ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻭﺗﻮﻫﺠﻪ ﺑﻀﻮﺀ ﺃﺯﺭﻕ ﺃﻛﺜﺮ ﺳﻄﻮﻋًﺎ. ﻭﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻑ، ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﺑﻄﺮﺡ ﻃﺒﻘﺎﺗﻪ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺑﻌﻴﺪًﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ. ﻭﺑﻌﺪ ﺗﻼﺷﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻏﻠﻔﺔ ﺍﻟﻐﺎﺯﻳﺔ ﺍﻟﻨﺎﺟﻤﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻮﺳﻊ، ﻻ ﻳﺒﻘﻰ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻨﻮﺍﺓ، ﻓﻴﺼﺒﺢ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﻋﻨﺪﺋﺬ ﻗﺰﻣًﺎ ﺃﺑﻴﺾ (white dwarf ) ﻳﺘﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺮﺑﻮﻥ ﻭﺍﻷﻛﺴﺠﻴﻦ، ﻭﺗﺒﻠﻎ ﺩﺭﺟﺔ ﺣﺮﺍﺭﺗﻪ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﺗﻘﺮﻳﺒًﺎ 180 ﺃﻟﻒ ﺩﺭﺟﺔ ﻓﻬﺮﻧﻬﺎﻳﺖ (100 ﺃﻟﻒ ﺩﺭﺟﺔ ﻣﺌﻮﻳﺔ). ﻭﻧﻈﺮًﺍ ﻟﻌﺪﻡ ﺍﻣﺘﻼﻙ ﺍﻷﻗﺰﺍﻡ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﻷﻱ ﻭﻗﻮﺩ ﻳﺴﻤﺢ ﺑﺤﺪﻭﺙ ﺍﻻﻧﺪﻣﺎﺝ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻜﺒﺮ بينما ﺗﻨﺨﻔﺾ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺣﺮﺍﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﻣﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﺼﺒﺢ ﺃﻗﺰﺍﻣﺎ ﺳﻮﺩﺍﺀ (black dwarves) ﻳﺼﻌﺐ ﺭﺻﺪﻫﺎ لأنها ﺧﺎﻓﺘﺔ ﺟﺪًﺍ، فشمسنا الآن في ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﺴﻠﺴﻞ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ و يجب أن تنتهي من هذه المرحلة ﻓﻲ ﻏﻀﻮﻥ 5 ﻣﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﺳﻨﺔ.

ﺗﺘﺸﻜﻞ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭﺗﻤﻮﺕ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺟﺪًﺍ. تنشأ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻋﻦ ﻧﺠﻮﻡ أولية ﻓﻲ ﻏﻀﻮﻥ ﻓﺘﺮﺓ ﺯﻣﻨﻴﺔ ﺗﺘﺮﺍﻭﺡ ﺑﻴﻦ 10,000 ﺇﻟﻰ 100,000 ﺃﻟﻒ ﺳﻨﺔ. ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻤﺮ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺑﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﺴﻠﺴﻞ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﺳﺎﺧﻨﺔً ﺟﺪًﺍ ﻭﺯﺭﻗﺎﺀ ﺍﻟﻠﻮﻥ، ﻛﻤﺎ ﺗﻔﻮﻕ ﺇﺿﺎﺀﺗﻬﺎ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺑﻤﻌﺪﻝ ﻳﺘﺮﺍﻭﺡ ﺑﻴﻦ 1000 ﺇﻟﻰ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻣﺮﺓ، وقطرها أكبر من قطر الشمس ﺑﻌﺸﺮ ﻣﺮﺍﺕ ﺗﻘﺮﻳﺒًﺎ. ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻨﺘﻘﻞ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻣﻦ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﺴﻠﺴﻞ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺼﺒﺢ ﻋﻤﻼﻗًﺎ ﻓﺎﺋﻘًﺎ ﻳﺴﻄﻊ ﺑﺎﻟﻠﻮﻥ ﺍﻷﺣﻤﺮ. ﻭﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻑ، ﺳﺘﺼﺒﺢ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺣﺮﺍﺭﺗﻬﺎ ﺳﺎﺧﻨﺔ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻜﻔﺎﻳﺔ ﻟﺤﺪﻭﺙ ﺍﻧﺪﻣﺎﺝ ﺍﻟﻜﺮﺑﻮﻥ ﻭﺗﺤﻮﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺃﺛﻘﻞ. ﻭﺑﻌﺪ ﻧﺤﻮ 10,000 ﺳﻨﺔ ﺗﻘﺮﻳﺒًﺎ ﻣﻦ ﺣﺪﻭﺙ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻧﺪﻣﺎﺝ، ﺗﻜﻮﻥُ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﻧﻮﺍﺓٌ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻳﺒﻠﻎ ﻋﺮﺿﻬﺎ ﺗﻘﺮﻳﺒًﺎ 3,800 ﻣﻴﻞ (6,000 ﻛﻢ)، ﻭﺑﻤﺎ أﻥ ﺃﻳﺔ عملية ﺍﻧﺪﻣﺎﺝٍ ﺃﺧﺮﻯ ﺳﺘﺴﺘﻬﻠﻚ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﻋﻮﺿًﺎ ﻋﻦ ﺇﻃﻼﻗﻬﺎ، ﻓﺴﻴﺆﺩﻱ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺕ ﺍﻟﻨﺠﻢ، ﻧﻈﺮًﺍ ﻷﻥ ﺇﺷﻌﺎﻋﻪ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻟﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺠﺎﺫﺑﻴﺔ.

ﻭﻓﻘًﺎ ﻟﺸﺮﺡ ﻭﻛﺎﻟﺔ ﻧﺎﺳﺎ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺒﻠﻎ ﻛﺘﻠﺔ ﻧﺠﻢ ما مقداره 1.4 ﻣﻦ الكتلة ﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ، ﻓﺈﻥ ﺿﻐﻂ ﺍلاﻟﻜﺘﺮﻭﻧﺎﺕ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﻧﻮﺍﺓ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻤﻮﺩ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭ ﻭﺍﻟﺘﺪﺍﻋﻲ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ؛ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﻫﻲ ﺍﻧﻔﺠﺎﺭ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ﺳﻮﺑﺮﻧﻮﻓﺎ (supernova). 

تتسبب ﺍﻟﺠﺎﺫﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﻧﻮﺍﺓ ﺍﻟﻨﺠﻢ، ﻓﺘﺼﻞ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻟﻰ 18 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﺭﺟﺔ ﻓﻬﺮﻧﻬﺎﻳﺖ ﺗﻘﺮﻳﺒًﺎ ( 10 ﻣﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﺩﺭﺟﺔ ﻣﺌﻮﻳﺔ )، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ تفكك ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﺩﺍﺧﻞ نواة النجم ﻭﺗﺤﻮﻟﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺇﻟﻰ ﻧﻴﻮﺗﺮﻭﻧﺎﺕ (neutrons) ﻭﻧﻴﻮﺗﺮﻳﻨﻮ (neutrinos). ﺗﻨﻜﻤﺶ ﺍﻟﻨﻮﺍﺓ ﺧﻼﻝ ﻣﺪﺓ ﻻ ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻦ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﻞ ﻋﺮﺿﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻧﺤﻮ 6 ﺃﻣﻴﺎﻝ ﻓﻘﻂ (10 ﻛﻢ)، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺗﺮﺗﺪ ﻣﺜﻞ ﻛﺮﺓ ﻣﻄﺎﻃﻴﺔ ﻣﻀﻐﻮﻃﺔ ﺑﺸﺪﺓ، ﻣﻤﺎ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺇﺭﺳﺎﻝ ﻣﻮﺟﺔ ﺻﺪﻣﺔ (shock wave) ﺗﻨﺘﻘﻞ ﻋﺒﺮ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﻨﺠﻢ، ﻭتتسبب ﻓﻲ ﺣﺪﻭﺙ ﺍﻻﻧﺼﻬﺎﺭ ﻓﻲ ﻃﺒﻘﺎﺗﻪ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ.
 
ﻳﻨﻔﺠﺮ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ﺳﻮﺑﺮﻧﻮﻓﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ (Type II supernova). ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﻮﺍﺓ ﺍﻟﻨﺠﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺒﻘﻴﺔ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﺛﻼﺙ ﻛﺘﻞ ﺷﻤﺴﻴﺔ ﺗﻘﺮﻳﺒًﺎ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺼﺒﺢ ﻧﺠﻤًﺎ ﻧﻴﻮﺗﺮﻭﻧﻴًﺎ ﻳﺘﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻤﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻴﻮﺗﺮﻭﻧﺎﺕ، وتُعرف النجوم النيوترونية الدوارة التي تبعث ﻧﺒﻀﺎﺕ ﺭﺍﺩﻳﻮﻳﺔ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺮﺻﺪ ﺑﺎﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﻨﺎﺑﻀة (pulsars).

ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﻮﺍﺓ ﺍﻟﻨﺠﻤﻴﺔ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺛﻼﺙ ﻛﺘﻞ ﺷﻤﺴﻴﺔ، ﻓﻔﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﺃﻳﺔ ﻗﻮﺓ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻨﻮﺍﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻤﻮﺩ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺠﺬﺏ ﺍﻟﺜﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﻬﺎـ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻨﻬﺎﺭ ﻟﺘﺸﻜﻞ ﺛﻘﺒﺎ ﺃﺳﻮﺩ (black hole).

ﺗﺴﺘﻬﻠﻚ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ ﺍﻟﻤﻨﺨﻔﻀﺔ ﻭﻗﻮﺩ ﺍﻟﻬﻴﺪﺭﻭﺟﻴﻦ ﺑﺒﻂﺀ ﺷﺪﻳﺪ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻀﻲﺀ ﻛﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﻟﻤﺪﺓ ﺗﺘﺮﺍﻭﺡ ﺑﻴﻦ 100 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺗﺮﻳﻠﻴﻮﻥ ﺳﻨﺔ – ﻭﻭﻓﻘًﺎ لوﻛﺎﻟﺔ ﻧﺎﺳﺎ، ﻓﺈنه لم يمت حتى الآن أي نجم من ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻣﻨﺨﻔﻀﺔ ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥّ ﻋﻤﺮ ﻛﻮﻧﻨﺎ ﻳﺒﻠﻎ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ 13.7 ﺗﺮﻳﻠﻴﻮﻥ ﺳﻨﺔ. ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ، ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺑﺄﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﺑﺎﻷﻗﺰﺍﻡ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ (red dwarfs) لن تستطيع أن تصهر سوى ﺍﻟﻬﻴﺪﺭﻭﺟﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻻﻧﺪﻣﺎﺝ، والذي ﻳﻌﻨﻲ أنها ﻟﻦ ﺗﺼﺒﺢ ﺃﺑﺪًﺍ عمالقة ﺣﻤﺮﺍﺀ. ﻭﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﺳﺘﺒﺮﺩ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻑ ﺣﺘﻰ ﺗﺼﺒﺢ ﺃﻗﺰﺍﻣﺎ ﺑﻴﻀﺎﺀ (white dwarfs) ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺃﻗﺰﺍﻣﺎ ﺳﻮﺩﺍﺀ (black dwarves).

ﺃﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ

ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﻧﺠﻢ ﻭﺍﺣﺪ ﻓﻲ ﻧﻈﺎﻣﻨﺎ ﺍﻟﺸﻤﺴﻲ ﺇﻻ إﻥ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﺸﺒﻴﻬﺔ ﺑﺎﻟﺸﻤﺲ ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻨﻔﺮﺩ، إنما ﺿﻤﻦ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﺛﻨﺎﺋﻴﺔ ﺗﺘﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﻧﺠﻤﻴﻦ ﻳﺪﻭﺭﺍﻥ ﺣﻮﻝ ﺑﻌﻀﻬﻤﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﺪﺩ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ، ﻓﺈﻥ ﺛﻠﺚ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﺸﺒﻴﻬﺔ ﺑﺸﻤﺴﻨﺎ توﺟﺪ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻨﻔﺮﺩ فقط، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﻮﺟﺪ ﺍﻟﺜﻠﺜﺎﻥ ﺍﻵﺧﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ -ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، ﻳﻌﺪ ﻧﺠﻢ (Proxima Centauri)، ﻭﻫﻮ ﺃﻗﺮﺏ ﺟﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﻧﻈﺎﻣﻨﺎ ﺍﻟﺸﻤﺴﻲ، ﺟﺰﺀًﺍ ﻣﻦ ﻧﻈﺎﻡ ﻣﺘﻌﺪﺩ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ، ﻳﺸﻤﻞ ﺃﻳﻀًﺎ نجمي ﺃﻟﻔﺎ قنطورسِAlpha Centauri) A) ﻭﺃﻟﻔﺎ قنطورسAlpha Centauri B) B).

ﻻ ﺗﺸﻜﻞ ﻧﺠﻮﻡ ﺍﻟﻨﻮﻉ G ﻛﺸﻤﺴﻨﺎ ﺳﻮﻯ ﻣﺎ ﻧﺴﺒﺘﻪ %7 ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺮﺍﻫﺎ – وﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻨﺠﻤﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ، ﺗُﺸﻜﻞ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩﺓ ﻣﺎ ﻧﺴﺒﺘﻪ %30 ﺗﻘﺮﻳﺒًﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﻣﺠﺮﺗﻨﺎ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﻮﺟﺪ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻨﻔﺮﺩ، ﻭﺫﻟﻚ ﻭﻓﻘًﺎ ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ ﺗﺸﺎﺭﻟﺰ. ﺝ. ﻻﺩﺍ Charles J. Lada ﻣﻦ ﻣﺮﻛﺰ ﻫﺎﺭﻓﺮﺩ -سميثيسونيان ﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﻔﺰﻳﺎﺀ ﺍﻟﻔﻠﻜﻴﺔ (Harvard-Smithsonian Center for Astrophysics).

تنشأ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻨﺠﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﻨﺎﺋﻴﺔ (Binary stars) ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﺸﻜﻞ ﻧﺠﻤﺎﻥ ﺃﻭﻟﻴﺎﻥ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺑﻌﻀﻬﻤﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ. ﻭﺑﺎﻟﻄﺒﻊ، ﻳﻤﻜﻦ ﻷﺣﺪ ﺍﻟﻨﺠﻤﻴﻦ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﺍﻟﻤﺮﺍﻓﻖ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻛﺎﻧﺎ ﻗﺮﻳﺒﻴﻦ ﻣﻦ ﺑﻌﻀﻬﻤﺎ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻜﻔﺎﻳﺔ، ﺇﺫ ﻳﻌﻤﺪ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﺍﻷﻭﻝ على ﺍﻻﺳﺘﺤﻮﺍﺫ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﺳﻢ: ﺍﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ (mass transfer). ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻨﺠﻤﻴﻦ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﻧﺠﻢ ﻋﻤﻼﻕ ﻳُﺨﻠّﻒ ﻋﻨﺪ ﺍﻧﻔﺠﺎﺭﻩ ﺛﻘﺒًﺎ ﺃﺳﻮﺩ ﺃﻭ ﻧﺠﻤًﺎ ﻧﻴﻮﺗﺮﻭﻧﻴًﺎ، ﻓﺴﻴﺘﺸﻜﻞ ﻋﻨﺪﺋﺬ ﻧﻈﺎﻡ ﻧﺠﻤﻲ ﺛﻨﺎﺋﻲ ﺑﺎﻋﺚ ﻟﻸﺷﻌﺔ ﺍﻟﺴﻴﻨﻴﺔ (X-ray binary). ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ، ﺗﺮﺗﻔﻊ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻣﻦ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﺍﻟﻤﺮﺍﻓﻖ ﻟﺘﺼﺒﺢ ﺳﺎﺧﻨﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻫﺎﺋﻞ، ﺇﺫ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺼﻞ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺣﺮﺍﺭﺗﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﺭﺟﺔ ﻓﻬﺮﻧﻬﺎﻳﺖ (555,555 ﻣﺌﻮﻳﺔ) ﻣﻤﺎ ﻳﺆﺩﻱ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻑ ﺇﻟﻰ إﺼﺪاﺭ الأﺷﻌﺔ ﺳﻴﻨﻴﺔ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ.

ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﺍﺣﺘﻮﻯ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺜﻨﺎﺋﻲ ﻋﻠﻰ ﻗﺰﻡ ﺃﺑﻴﺾ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻐﺎﺯ المسحوب ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﺍﻟﻤﺮﺍﻓﻖ ﺇﻟﻰ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﻘﺰﻡ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﺳﻴﻨﺪﻣﺞ ﺑﻘﻮﺓ ﻓﻲ ﺗﻮﻫﺞ ﻳﺪﻋﻰ ﺑﺎﻟﻨﻮﻓﺎ (nova). ﻭﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ، ﻳﺘﺠﻤﻊ ﺍﻟﻐﺎﺯ ﺑﻜﻤﻴﺎﺕ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻛﻲ ﺗﺘﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﻘﺰﻡ ﺍﻷﺑﻴﺾ، ﻣﻤﺎ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﺪﻣﺎﺝ ﺍﻟﻜﺮﺑﻮﻥ ﺗﻘﺮﺑﻴًﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ، ﻳﻨﻔﺠﺮ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﺍﻟﻘﺰﻡ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ﺳﻮﺑﺮﻧﻮﻓﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻷﻭﻝ (Type I supernova). ﺗﺴﺘﻤﺮ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺴﻮﺑﺮﻧﻮﻓﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻄﻮﻉ ﻟﻌﺪﺓ ﺃﺷﻬﺮ، ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺳﻄﻮﻋﻬﺎ ﻗﻮﻳًﺎ ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﺃﻧﻪ ﻳﻔﻮﻕ ﺳﻄﻮﻉ ﻣﺠﺮﺓ ﺑﺄﻛﻤﻠﻬﺎ.

 
ﺧﺼﺎﺋﺺ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ 

ﺍﻟﺴﻄﻮﻉ: 

ﻳﺼﻒ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻔﻠﻚ ﺳﻄﻮﻉ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻭﻓﻘًﺎ ﻟﻤﻘﺪﺍﺭ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺴﻄﻮﻉ ﻭﺷﺪﺓ ﺇﺿﺎﺀﺓ (لمعان) ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ . 

ﻳﻘﺎﺱ ﻣﻘﺪﺍﺭ ﺳﻄﻮﻉ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻭﻓﻘًﺎ ﻟﻄﺮﻳﻘﺔٍ ﻳﻌﻮﺩ ﺗﺎﺭﻳﺨﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 2000 ﺳﻨﺔ، ﻭﻗﺪ ﺍﺑﺘﻜﺮﻫﺎ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻔﻠﻚ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻲ ﻫﻴﺒﺎﺭﺧﻮﺱ Hipparchus ﻓﻲ ﺳﻨﺔ 125 ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ. ﺻﻨّﻒ ﻫﻴﺒﺎﺭﺧﻮﺱ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕٍ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩًﺍ ﻋﻠﻰ ﺷﺪﺓ ﺳﻄﻮﻉ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﻳﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺽ -ﺃُﻃﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻷﺷﺪ ﺳﻄﻮﻋًﺎ ﻟﻘﺐ نـﺠﻮﻡ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻷﻭﻝ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺄﺗﻲ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺴﻄﻮﻉ ﻓﻘﺪ ﺳﻤﻴﺖ ﺑﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺩﻭﺍﻟﻴﻚ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻧﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺗﺼﻨﻴﻒ ﺃﻗﻞ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﻤﺮﺋﻴﺔ ﺳﻄﻮﻋًﺎ (شديدة الخفوت)، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺳﻤﻴﺖ ﺑﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ. 

ﻭﻓﻲ ﻭﻗﺘﻨﺎ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ، ﻳﺸﻴﺮ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻔﻠﻚ ﺇﻟﻰ ﺳﻄﻮﻉ ﻧﺠﻢ ﻣﺎ ﻛﻤﺎ ﻳﺒﺪﻭ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﺑﻤﺎ ﻳﻌﺮﻑ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﻱ (apparent magnitude). ﻭﻧﻈﺮًﺍ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺍﻟﻨﺠﻢ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ قوة ﺍﻟﻀﻮﺀ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺠﻢ والقادم نحونا، ﻓﺈﻥ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻔﻠﻚ ﻳﻠﺠﺆﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻣﺼﻄﻠﺢ ﺍﻟﺴﻄﻮﻉ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ (absolute magnitude) ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻭﺻﻒ ﺍﻟﺴﻄﻮﻉ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﻨﺠﻢ ﻣﺎ. ﻳﺸﻴﺮ ﻣﺼﻄﻠﺢ ﺍﻟﺴﻄﻮﻉ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﻱ ﻟﻨﺠﻢ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻛﺎﻥ ﻳﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﺴﺎﻓﺔً ﺗُﻘﺪﺭ ﺑـ 10 فراسخ نجمية أو 32.6 ﺳﻨﺔ ﺿﻮﺋﻴﺔ (الفرسخ النجمي parsec هو وحدة لقياس المسافات في الفضاء ويعادل الفرسخ النجمي الواحد 3.26 سنة ضوئية).

يمكن أن يصل ﻣﻘﻴﺎﺱ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﺴﻄﻮﻉ حالياً لأكثر ﻣﻦ ﺳﺘﺔ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﻭﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﺩﺭﺟﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ، ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﺣﺘﻰ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﻗﺎﻡ ﺳﻠﺒﻴﺔ – ﻣﺜﻼً، ﻳﻌﺪ ﻧﺠﻢ ﺳﻴﺮﻳﻮﺱ (Sirius) ﺃﺳﻄﻊ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ، ﻭﻳﺒﻠﻎ ﺳﻄﻮﻋﻪ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﻱ ﻧﺤﻮ (1.46–).

ﺗﺸﻴﺮ ﺇﺿﺎﺀﺓ (لمعان) ﻧﺠﻢ ﻣﺎ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﺗﻪ – ﺃﻱ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺒﻌﺜﻬﺎ (ﻳﻄﻠﻘﻬﺎ) ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﺠﻢ. ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ الطاقة ﺗﻘﺎﺱ ﻋﺎﺩﺓ ﺑﺎﻟﻮﺍﻁ –ﻣﺜﻼ، ﺗﻘﺪﺭ ﺇﺿﺎﺀﺓ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺑﻨﺤﻮ 400 ﺗﺮﻳﻠﻴﻮﻥ ﻭﺍﻁ – ﺇﻻ إﻥ ﺇﺿﺎﺀﺓ ﻧﺠﻢ ﻣﺎ ﺗﻘﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩًﺍ ﻋﻠﻰ ﻟﻤﻌﺎﻥ ﺍﻟﺸﻤﺲ، ﻓﻤﺜﻼً، ﺗﻘﺪﺭ ﺷﺪﺓ ﺇﺿﺎﺀﺓ ﻧﺠﻢ ﺃﻟﻔﺎ قنطورس A ﺑﻨﺤﻮ 1.3 ﻣﻦ ﺇﺿﺎﺀﺓ ﺍﻟﺸﻤس.


ﻭﺑﻬﺪﻑ ﺍﺳﺘﺨﺮﺍﺝ ﻗﻴﻤﺔ ﺷﺪﺓ ﺍﻹﺿﺎﺀﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ (ﺍﻟﺴﻄﻮﻉ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ)، ﻳﺘﻮﺟﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﺣﺴﺎﺏ ﺃﻥ ﻓﺎﺭﻗًﺎ ﻣﻦ 5 ﻋﻠﻰ ﻣﻘﻴﺎﺱ ﺍﻟﺴﻄﻮﻉ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﻫﻮ ﻣﻌﺎﺩﻝ ﻟﻤﻌﺎﻣﻞ ﻣﻦ 100 ﻋﻠﻰ ﻣﻘﻴﺎﺱ ﺷﺪﺓ ﺍﻹﺿﺎﺀﺓ. ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﻄﻮﻉ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﻟﻨﺠﻢ ﻣﺎ ﻳﺒﻠﻎ ﻭﺍﺣﺪًﺍ، ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﺃﺷﺪ ﺇﺿﺎﺀﺓ ﺑﻤﺎﺋﺔ ﻣﺮﺓ ﻣﻦ ﻧﺠﻢ ﻳﺒﻠﻎ ﺳﻄﻮﻋﻪ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ 6.
ﻳﻌﺘﻤﺪ ﺳﻄﻮﻉُ ﻧﺠﻢٍ ﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﺣﺮﺍﺭﺗﻪ ﺍﻟﺴﻄﺤﻴﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﺣﺠﻤﻪ ﺃﻳﻀًﺎ .

 

اللون


ﺗﻀﻲﺀ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺑﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻟﻮﺍﻥ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﻭﺍﻷﺻﻔﺮ ﻭﺍﻷﺯﺭﻕ . ﻭﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﺟﻴﺪًﺍ، ﻓﺈﻥ ﻟﻮﻥ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺳﻄﺤﻪ.

ﻳﺒﺪﻭ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﺃﻥ ﻧﺠﻤًﺎ ﻣﺎ ﻳﻀﻲﺀ ﺑﻠﻮﻥ ﻭﺍﺣﺪ ﻓﻘﻂ، ﺇﻻ إﻧﻪ ﻓﻲ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﺮﺳﻞ طيفًا واسعًا ﻣﻦ ﺍﻷﻟﻮﺍﻥ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﺑﺎﻟﻤﻮﺟﺎﺕ ﺍﻟﺮﺍﺩﻳﻮﻳﺔ، ﻣﺮﻭﺭًﺍ ﺑﺎﻷﺷﻌﺔ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ، ﻭﺍﻧﺘﻬﺎﺀً ﺑﺤﺰﻡ ﺍﻷﺷﻌﺔ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺒﻨﻔﺴﺠﻴﺔ ﻭﺃﺷﻌﺔ ﻏﺎﻣﺎ. ﺗﻌﻤﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﻭﺍﻟﻤُﺮﻛﺒﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻣﺘﺼﺎﺹ ﻭﺇﺭﺳﺎﻝ ﺃﻟﻮﺍﻥ ﺃﻭ ﺃﻃﻮﺍﻝ ﻣﻮﺟﻴﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ، ﻟﺬﺍ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﻌﻠﻤﺎﺀ ﻋﺒﺮ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺃﻟﻮﺍﻥ ﺍﻟﻄﻴﻒ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﺘﻜﻬﻦ ﺑﻤﺎﻫﻴﺔ ﻣﻜﻮﻧﺎﺗﻬﺎ.

ﺩﺭﺟﺔ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﻨﺠﻢ


ﻳﻘﻴﺲ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻔﻠﻚ ﺩﺭﺟﺔ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻭﺣﺪﺓ ﻗﻴﺎﺱ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﺑﺎﻟﻜﺎﻟﻔﻦ (kelvin)، ﻭﺗﻌﺎﺩﻝ ﺩﺭﺟﺔ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﻣﻘﺪﺍﺭﻫﺎ ﺻﻔﺮ ﻛﺎﻟﻔﻦ ﻧﺤﻮ -273.15 ﺩﺭﺟﺔ ﻣﺌﻮﻳﺔ ﺃﻭ -459.67 ﺩﺭﺟﺔ ﻓﻬﺮﻧﻬﺎﻳﺖ.

- ﺗﺒﻠﻎ ﺩﺭﺟﺔ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺴﻄﺢ ﻟﻨﺠﻢ ﺃﺣﻤﺮ ﻣﻈﻠﻢ ﻧﺤﻮ 2,500 ﻛﺎﻟﻔﻦ (2,225 ﻣﺌﻮﻳﺔ، 4,040 ﻓﻬﺮﻧﻬﺎﻳﺖ).
- ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﺒﻠﻎ ﺩﺭﺟﺔ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺴﻄﺢ ﻟﻨﺠﻢ ﺃﺣﻤﺮ ﺳﺎﻃﻊ ﻧﺤﻮ 3,500 ﻛﺎﻟﻔﻦ (3,225 ﻣﺌﻮﻳﺔ، 5,840 ﻓﻬﺮﻧﻬﺎﻳﺖ).
- وﺗﻜﻮﻥ ﺩﺭﺟﺔ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﺼﻔﺮﺍﺀ ﻧﺤﻮ 5,500 ﻛﺎﻟﻔﻦ (5,225 ﻣﺌﻮﻳﺔ، 9,440 ﻓﻬﺮﻧﻬﺎﻳﺖ).
- ﺃﻣﺎ ﺩﺭﺟﺔ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﺍﻷﺯﺭﻕ ﻓﺘﺘﺮﺍﻭﺡ ﺗﻘﺮﻳﺒًﺎ ﺑﻴﻦ 10,000 ﻛﺎﻟﻔﻦ (9,725 ﻣﺌﻮﻳﺔ، 17,540 ﻓﻬﺮﻧﻬﺎﻳﺖ) ﻭﺑﻴﻦ 50,000 ﺃﻟﻒ ﻛﺎﻟﻔﻦ (49,725 ﻣﺌﻮﻳﺔ، 89,540 ﻓﻬﺮﻧﻬﺎﻳﺖ).

ﺗﺮﺗﺒﻂ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺴﻄﺤﻴﺔ ﻟﻠﻨﺠﻢ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﺰﺋﻲ ﺑﻜﺘﻠﺘﻪ، ﻭﻫﻲ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺳﻄﻮﻋﻪ ﻭﻟﻮﻧﻪ، ﻭﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ، ﻓﺈﻥ ﺇﺿﺎﺀﺓ ﺍﻟﻨﺠﻢ (لمعانه) ﺗﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﺩﺭﺟﺔ ﺣﺮﺍﺭﺗﻪ ﻣﺮﻓﻮﻋﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ. ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻧﺠﻤﺎﻥ ﻳﻤتلكان ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺤﺠﻢ ﻭﻟﻜﻦ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﺳﺨﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﺍﻵﺧﺮ ﺑﻤﺮﺗﻴﻦ، ﻓﺴﺘﻜﻮﻥ ﺇﺿﺎﺀﺓ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﺍﻷﻭﻝ ﺃﻗﻮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺑـ 16 ﻣﺮﺓ.

 

ﺍﻟﺤﺠﻢ


ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻔﻠﻚ ﻧﺼﻒ ﻗﻄﺮ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻟﻘﻴﺎﺱ ﺃﺣﺠﺎﻡ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ. ﻓﻌﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، ﻳﻌﺎﺩﻝ ﻧﺼﻒ ﻗﻄﺮ ﺃﻟﻔﺎ ﻗﻨﻄﻮﺭﺱ (Alpha Centauri) ما مقداره 1.05 من نصف القطر الشمسي. 

ﻭﺑﺎﻟﻄﺒﻊ، ﺗﺘﻨﻮﻉ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻓﻲ ﺃﺣﺠﺎﻣﻬﺎ، ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﻨﻴﻮﺗﺮﻭﻧﻴﺔ (neutron stars) ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺒﻠﻎ ﻋﺮﺿﻬﺎ ﻧﺤﻮ 12 ﻣﻴﻞ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ (20 ﻛﻢ)، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺃﻳﻀًﺎ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﻌﻤﻼﻗﺔ ﺍﻟﺘﻲ يبلغ ﻋﺮﺿﻬﺎ 1,000 ضعف من ﻗﻄﺮ ﺍﻟﺸﻤﺲ تقريبًا.

ﻳﺆﺛﺮ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﻋﻠﻰ ﺳﻄﻮﻋﻪ، ﻭﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺪﻗﺔ، ﻓﺈﻥ ﻟﻤﻌﺎﻥ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﻣﺮﺑﻊ ﻧﺼﻒ ﻗﻄﺮﻩ. ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻧﺠﻤﺎﻥ ﻳﻤﺘﻠﻜﺎﻥ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﻟﻜﻦ ﻋَﺮﺽ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺑﻤﺮﺗﻴﻦ، ﻋﻨﺪﺋﺬ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﺍﻷﻭﻝ ﺃﻛﺜﺮ ﺳﻄﻮﻋًﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺑﺄﺭﺑﻊ ﻣﺮﺍﺕ.

ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ
ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ ﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ كمقياس ﻟﻺﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﻛﺘﻠﺔ ﻧﺠﻢ ﻣﺎ، فمثلًا ، ﺗﺒﻠﻎ ﻛﺘﻠﺔ ﺃﻟﻔﺎ ﻗﻨﻄﻮﺭﺱ A ما مقداره 1.08 ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ ﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ.

ﻭﻧﻈﺮًﺍ ﻷﻥ ﺍﻟﻜﺜﺎﻓﺔ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﺑﻴﻦ ﻧﺠﻢ ﻭﺁﺧﺮ، ﻓﻬﺬﺍ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺠﻢ ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﺍﻣﺘﻠﻜﺖ ﻛﺘﻼً ﻣﺘﺸﺎﺑﻬﺔ. ﻓﻌﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، ﻳﻤﺘﻠﻚ ﻧﺠﻢ ﺳﻴﺮﻳﻮﺱB Sirius) B) ﻧﻔﺲ ﻛﺘﻠﺔ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺗﻘﺮﻳﺒًﺎ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﻛﺜﺎﻓﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺑـ 900,000 ﻣﺮﺓ. ﻟﺬﺍ، ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻳﺸﻜﻞ ﺳﻮﻯ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﻣﻦ ﻗﻄﺮﻫﺎ.
ﺗﺆﺛﺮ ﻛﺘﻠﺔُ ﻧﺠﻢًٍ ﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﺣﺮﺍﺭﺗﻪ ﺍﻟﺴﻄﺤﻴﺔ.

ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺴﻲ
ﺗﻌﺮّﻑ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻛﺮﺍﺕ من الغاز المضطرب الدائر و المشحون كهربائيًا. ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻮﻟﺪ ﻋﺎﺩﺓ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﻣﻐﻨﺎﻃﻴﺴﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻬﺎ .

ﺍﻛﺘﺸﻒ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺴﻲ ﻟﻠﺸﻤﺲ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺮﻛﺰًﺍ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﺣﺎﺕ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺟﺪًﺍ، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻤﺢ ﺑﺘﺸﻜﻞ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﻣﻤﻴﺰﺓ ﺗﺘﻔﺎﻭﺕ ﻓﻲ ﺷﺪﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻘﻊ ﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ (sunspots) ﺇﻟﻰ ﺍﻻﻧﻔﺠﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺬﻫﻠﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﺑﺎﻟﺘﻮﻫﺠﺎﺕ (flares) ﻭﺍﻧﺘﻬﺎﺀ بانقذافات الكتلة الإكليلية (coronal mass ejections). ﺃﻇﻬﺮﺕ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺃﺟﺮﻳﺖ ﻣﺆﺧﺮًﺍ ﻓﻲ ﻣﺮﻛﺰ ﻫﺎﺭﻓﺮﺩ -سميثيسونيان ﻟﻠﻔﻴﺰﻳﺎﺀ ﺍﻟﻔﻠﻜﻴﺔ، ﺃﻥ ﻣﻌﺪﻝ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺴﻲ ﻟﻠﻨﺠﻢ ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ ﻃﺮﺩًﺍ ﻣﻊ ﻣﻌﺪﻝ ﺩﻭﺭﺍﻧﻪ، ﻭﻋﻜﺴًﺎ ﻣﻊ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﺮ.
 
ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﺘﻮﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺠﻢ
ﻧﻘﺼﺪ ﺑﻤﺼﻄﻠﺢ ﺍﻟﻤﻌﺪﻧﻴة metallicity: ﻛﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﺘﻮﻳﻬﺎ ﻧﺠﻢ ﻣﺎ - ﻭﻳﺘﻀﻤﻦ ﺫﻟﻚ ﻛﻞ ﻋﻨﺼﺮ ﺃﺛﻘﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻴﻠﻴﻮﻡ.
ﻳﻌﺘﻘﺪ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻔﻠﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺗﻘﺴﻢ ﺇﻟﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺟﻴﺎﻝ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩًﺍ ﻋﻠﻰ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﺘﺸﻔﻮﺍ نجماً ينتمي للجيل الأقدم حيث تكون نجوم هذا الجيل من النوع الثالث (population |||) وتولد ﻓﻲ ﻛﻮﻥ ﺧﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ.

ﻋﻨﺪﻣﺎ ماتت ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ، أَطلقت ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺛﻘﻴﻠﺔ اندمج قسم قليل نسبياً منها ﻣﻊ ﻣﻮﺍﺩ ﻧﺠﻮﻡ ﺍﻟﺠﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ (population ||).
ﺗﻄﻠﻖ ﻧﺠﻮﻡ ﺍﻟﺠﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻋﻨﺪ ﻣﻮﺗﻬﺎ المزيد من العناصر الثقيلة. ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ، ﻓﺈﻥ ﻧﺠﻮﻡ ﺍﻟﺠﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ ﺍﻟﺸﺎﺑﺔ (population |) ، ﻛﺸﻤﺴﻨﺎ، ﺗﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻟﻜﻤﻴﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺜﻘﻴﻠﺔ (ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ).

ﺗﺼﻨﻴﻒ ﺍﻟﻨﺠﻮم
ﺗُﺼﻨﻒ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻏﺎﻟﺒًﺎ ﻭﻓﻘًﺎ ﻟﻄﻴﻒ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﺎ باستخدام ما ﻳﻌﺮﻑ ﺑﺎﺳﻢ ﻧﻈﺎﻡ ﻣﻮﺭﻏﺎﻥ – ﻛﻴﻨﺎﻥ (Morgan-Keenan) ﺃﻭ ﺍﺧﺘﺼﺎﺭًﺍ MK. ﺗﻘﺴﻢ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺇﻟﻰ ﺛﻤﺎﻥ ﻓﺌﺎﺕ ﻭﻓﻘًﺎ ﻟﻄﻴﻒ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﺎ. ﻭﺗﻜﻮﻥ ﻛﻞ ﻓﺌﺔ ﻣﻮﺍﺯﻳﺔ ﻟﻤﺠﺎﻝ ﻣﺤﺪﺩ ﻣﻦ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺴﻄﺤﻴﺔ –ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﻣﺮﺗﺒﺔ ﺍﻧﻄﻼﻗًﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺳﺨﻮﻧﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺑﺮﻭﺩﺓ ﻭﻫﻲ: O ﻭ Bﻭ Aﻭ Fﻭ Gﻭ KﻭM ﻭ .L
ﺗﺤﺘﻮﻱ ﻛﻞ ﻓﺌﺔ ﻋﻠﻰ 10 ﺃﻧﻮﺍﻉ طيفية، ﻭﻫﻲ ﺗﺘﺮﺍﻭﺡ ﺑﻴﻦ 0 (ﻷﻛﺜﺮ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺳﺨﻮﻧﺔ)، ﻭ9 (ﻷﻛﺜﺮﻫﺎ ﺑﺮﻭﺩﺓ).

ﺗﺼﻨﻒ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺃﻳﻀًﺎ ﺗﺒﻌًﺎ ﻟﺸﺪﺓ ﺇﺿﺎﺀﺓ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻧﻈﺎﻡ ﻣﻮﺭﻏﺎﻥ –ﻛﻴﻨﺎﻥ. ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺔ ﺍﻷﺩﻧﻰ ﻗﻴﻤﺔ ﻟﻠﺪﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻓﺌﺎﺕ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺣﺠﻤًﺎ ﻭﺳﻄﻮﻋًﺎ؛ حيث a| ﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺠﻢ ﻋﻤﻼﻕ ﻓﺎﺋﻖ ﻭﺳﺎﻃﻊ، و b| ﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺠﻢ ﻋﻤﻼﻕ ﻓﺎﺋﻖ، ﻭ IIﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ عملاق ﺳﺎﻃﻊ، ﻭ IIIﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺠﻢ ﻋﻤﻼﻕ، ﻭ IVﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺠﻢ تحت ﻋﻤﻼﻕ (غير عملاق)، ﻭ Vللـﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺠﻮﻡ ﺍﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﺃﻭ ﻧﺠﻢ ﻗﺰﻡ.

ﻳﺘﻀﻤﻦ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﻓﻲ ﻧﻈﺎﻡ MK ﺫﻛﺮ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻧﻮﻉ ﺍﻟﻄﻴﻒ ﻭﻓﺌﺔ ﺍﻹﺿﺎﺀﺓ. ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، ﻟﻘﺐ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ هو G2V.

ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ

ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻏﻠﻔﺔ ﺍﻟﺮﻗﻴﻘﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﺪﺍﺧﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﺒﻪ ﺍﻟﺒﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻣﺎ. ﻳﻤﻀﻲ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﻣﻌﻈﻢ ﻓﺘﺮﺍﺕ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻛما هو الحال في ﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﺴﻠﺴﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ، وﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻜﻮﻥ ﻣﻦ: ﻧﻮﺍﺓ، ﻭﻣﻨﻄﻘﺔ ﺇﺷﻌﺎﻉ، ﻭﻣﻨﻄﻘﺔ ﺣﻤﻞ ﺣﺮﺍﺭﻱ، ﻭﻓﻮﺗﻮﺳﻔﻴﺮ (ﻏﻼﻑ ﺿﻮﺋﻲ)، ﻭﻛﺮﻭﻣﻮﺳﻔﻴﺮ (ﻏﻼﻑ ﻏﺎﺯﻱ) ﻭﺇﻛﻠﻴﻞ. ﺗﻌﺪ ﺍﻟﻨﻮﺍﺓ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻨﺠﻢ، ﺇﺫ ﺗﺤﺼﻞ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻠﻬﺎ ﺟﻤﻴﻊ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻻﻧﺪﻣﺎﺝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ. ﺗﺴﻤﺢ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻹﺷﻌﺎﻉ ﺑﺎﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻤﺘﻮﻟﺪﺓ ﻋﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻼﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ﺇﺷﻌﺎﻉ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻋﻨﺪ ﺍﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺘﻮﻟﺪﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻲ. ﻭﺗﻨﺘﻘﻞ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺤﻤﻞ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﻱ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﻐﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﺴﺎﺧﻨﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺸﺎﺑﻪ ﻻﻧﻄﻼﻕ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺍﻟﺴﺎﺧﻦ ﻣﻦ ﻣﺠﻔﻒ ﺍﻟﺸﻌﺮ.


ﺗﺤﺘﻮﻱ ﻧﻮﻯ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﻌﻤﻼﻗﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﻛﺘﻠﺔ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﻛﺘﻠﺔ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺑﻌﺪﺓ ﻣﺮﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺤﻤﻞ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﻱ، ﺃﻣﺎ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻹﺷﻌﺎﻉ ﻓﺘﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ. ﻭﻻ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﺸﺒﻴﻬﺔ ﺑﺎﻟﺸﻤﺲ ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﻛﺘﻠﺔ ﺃﺻﻐﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻘﻠﻴﻞ، ﺇﺫ ﺗﻮﺟﺪ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻹﺷﻌﺎﻉ ﻓﻲ ﻧﻮﻯ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﺘﺮﻛﺰ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺤﻤﻞ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﻱ ﻓﻲ ﻃﺒﻘﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ. ﻭﺃﺧﻴﺮًﺍ، ﺗﺤﺘﻮﻱ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻟﻄﻴﻔﻲ A ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺇﺷﻌﺎﻉ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﻧﺤﺎﺋﻬﺎ.


ﻭﺑﺎﻻﻧﺘﻘﺎﻝ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻧﺠﺪ ﻃﺒﻘﺔ ﺍﻟﻔﻮﺗﻮﺳﻔﻴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺸﻊ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﺍﻟﻤﺮﺋﻲ، ﻭﻳﺸﺎﺭُ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻋﺎﺩﺓً ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﺴﻄﺤﻴﺔ ﻟﻠﻨﺠﻢ. ﻭﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ، ﻧﺠﺪ ﺍﻟﻜﺮﻭﻣﻮﺳﻔﻴﺮ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﺪﻭ ﺣﻤﺮﺍﺀ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﻧﻈﺮًﺍ ﻻﻣﺘﻼﺋﻬﺎ ﺑﻜﻤﻴﺎﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻴﺪﺭﻭﺟﻴﻦ. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ، ﻟﺪﻳﻨﺎ ﺍﻹﻛﻠﻴﻞ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ﻟﻠﻨﺠﻢ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﺣﺎل كان ﻓﺎﺋﻖ ﺍﻟﺴﺨﻮﻧﺔ، ﻓﺈﻧﻪ ﺭﺑﻤﺎ ﺳﻴﺘﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺤﻤﻞ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ للنجم.

إمسح وإقرأ

المصادر

شارك

المصطلحات
  • التدفق الإكليلي الكتلي (Coronal mass ejections): أو CMEs، هي ثورانات مكونة من الغاز والمواد المُمغنطة القادمة من الشمس والتي قد تؤدي إلى أثار مدمرة على الأقمار الصناعية والتقنيات الأرضية.
  • القزم الأبيض (White dwarf): هو ما ستؤول إليه الشمس بعد أن ينفذ وقودها النووي. عندما يقترب من نفاذ وقوده النووي، يقوم هذا النوع من النجوم بسكب معظم مواده الموجودة في الطبقات الخارجية منه، مما يؤدي إلى تشكل سديم كوكبي؛ والقلب الساخن للنجم هو الناجي الوحيد في هذه العملية.
  • المعدنية (Metallicity): وتُمثل في علم الفلك نسبة المواد والعناصر الكيميائية الموجودة في نجم ما، أو أي جسم سماوي آخر، باستثناء عنصري الهيدروجين والهليوم.
  • الأقزام الحمراء (red dwarfs): تُعتبر الأقزام الحمراء أصغر النجوم وتقع كتلتها بين 7.5 إلى 50% من كتلة الشمس. ويُشير هذا الحجم الصغير إلى أنها تشتعل عند درجة حرارة أقل وتصل إلى 5000 درجة فهرنهايت (2700 درجة سيلسيوس) مقارنةً مع الشمس التي قد تصل حرارتها إلى 27 مليون درجة فهرنهايت (15 مليون درجة سيلسيوس). وتعني درجة الحرارة المنخفضة أن الأقزام الحمراء أكثر خفوتاً بكثير من النجوم المشابهة للشمس.
  • المستعرات الفائقة (السوبرنوفا) (supernova): 1. هي الموت الانفجاري لنجم فائق الكتلة، ويُنتج ذلك الحدث زيادة في اللمعان متبوعةً بتلاشي تدريجي. وعند وصول هذا النوع إلى ذروته، يستطيع أن يسطع على مجرة بأكملها. 2. قد تنتج السوبرنوفات عن انفجارات الأقزام البيضاء التي تُراكم مواد كافية وقادمة من نجم مرافق لتصل بذلك إلى حد تشاندراسيغار. يُعرف هذا النوع من السوبرنوفات بالنوع Ia. المصدر: ناسا
  • النجم الأولي (Protostar): وهو الكمية الكبيرة من الغاز التي ستُشكل أثناء انهيارها في الوسط بين النجمي نجماً.
  • العملاق الأحمر (red giant): أو النجم العملاق الأحمر، هي المراحل الأخيرة من تطور نجم ميت، وستتحول شمسنا في مراحلها الأخير إلى هذا النوع من النجوم.
  • كلفن (Kelvin): هي الواحدة الدولية الرئيسية لدرجة الحرارة الترموديناميكية وتُعرف على أنها جزء من 273.16 من درجة الحرارة الترموديناميكية للنقطة الثلاثية للماء. وللحديث بشكل عملي أكثر، يقيس سلم كلفن درجة حرارة الجسم التي تكون فوق الصفر المطلق، وهي درجة الحرارة النظرية الأشد برودةً. على مقياس كلفن، تكون نقطة التجمد للماء 273 كلفن (0 درجة سيلسيوس، 0 درجة كلفن) (الكلفن= 273 + سيلسيوس= 273+ 9/5 (فهرنهايت-32) ). غالباً ما يتم استخدام سلم كلفن لقياس درجات الحرارة في علوم مثل علم الفلك. المصدر: ناسا

المساهمون


اترك تعليقاً () تعليقات