النجوم الثنائية في العنقود النجمي ميسيه 4

العنقود الكروي هو تقريبيَّاً عبارة عن كرة تجمع عدداً من النجوم يصل عددها إلى بضعة ملايين. ترتبط هذه النجوم مع بعضها البعض ثقالياً ضمن مجموعات يمكن أن تصل أقطارها إلى عشرات السنين الضوئية فقط.

 

من أجل الحصول على تصوُّر منطقي للعواقب الدراماتيكية لمثل هذا النوع من التعبئة الكثيفة، خذ بعين الاعتبار أقرب النجوم إلى شمسنا، وهو بروكسيما قنطورس (Proxima Centauri)، وهو موجود على بعد حوالي أربعة سنين ضوئية.c

 

ميسيه 4، أو M4، هو أقرب العناقيد الكروية إلى الأرض ويقع على بعد حوالي 6000 سنة ضوئية ويُشكل لغزاً بالنسبة للفلكيين. مع مرور الوقت، يجب أن تُعيد التأثيرات الثقالية العادية توزيع النجوم في العنقود الكروي حتى تُصبح متجهة بشكلٍ أكبر نحو المركز، لكن في الوقت الذي يُبدي فيه M4 تركيزاً مركزياً من النجوم، إلا أنَّه لا يُعطي أي أدلة عن وجود نتوء مركزي حاد على الرغم من أن الفلكيين يعتقدون أن الزمن الذي مرَّ عليه كافٍ جداً لهذا .

 

من أجل فهم ما يحصل في هذا العنقود الكروي، ومن أجل المساعدة على فهم كيفيَّة تطوُّر مثل هذه العناقيد النجميّة بشكلٍ عام، قامت الفلكية Maureen van den Berg من CfA ومشاركين معها بأخذ مجموعة من الصور العميقة لميسيه 4 وكانت هذه الصور أشد عمقاً من أي صور تم التقاطها في السابق، تم ذلك الأمر بالاعتماد على تلسكوب هابل الفضائي من أجل البحث عن النجوم الثنائية –نجوم تمتلك صحبة نجميَّة.

 

يجب أن تقوم التفاعلات الديناميكية الموجودة في النجوم المزدحمة بشكلٍ كثيف ضمن عنقود ما بتدمير الكثير من الأنظمة النجمية الثنائية، لكن لأسبابٍ غير مفهومة بشكلٍ جيِّد فإن حوالي 15% من النجوم الموجودة في ميسيه 4 عبارة عن أنظمة نجمية ثنائية –على الأقل، هذا هو الواقع بالاعتماد على مراقبة تغيرات اللمعان (الرقم النموذجي من أجل هذه المسألة هو 2%). الأمر الذي لازال غير مفهوم هو هل توجد أي علاقة بين هذه الوفرة والافتقاد إلى وجود نتوء مركزي أم لا.

 

تعيَّن على الفلكيين القيام باستخدام تلسكوب هابل من أجل دراسة توزُّعات النجوم الثنائية في ميسيه 4 بالاعتماد على كل من تغيرات اللَّمعان وتغيُّرات الاهتزاز النجمي (الفلكي)

 

–بشكلٍ خاص ذلك الناتج عن الأنظمة الثنائية التي تمتلك مرافق متطوِّر فائق الكتلة وخافت كقزمٍ أبيض أو نجم نتروني.

 

تمكن الفريق أيضاً من إيجاد وتوصيف مجموعة كاملة من الأنظمة الثنائية، بما في ذلك حوالي 36 نجم متحوِّل جديد. لاحظ الفريق، كجزء من عملية البحث، أن أي من النجوم التي تمتلك صحبة مكونة من كوكب خارجي "مشتري حار" يُمكن أن يتم كشفها أيضاً، لكن ذلك لم يتم. لاتزال النتائج الواسعة تخضع إلى عمليات التحليل، لكن الإحصائيات المحدثة لابد أنها ستجعل من تلك الاستنتاجات أكثر موثوقيَّة بكثير.

إمسح وإقرأ

المصادر

شارك

المساهمون


اترك تعليقاً () تعليقات