تلسكوب ناسا الماسح بالأشعة تحت الحمراء يستعدّ للانطلاق

من المتوقع أن يصبح التلسكوب الماسح بالأشعة تحت الحمراء Wide-Field Infrared Survey Telescope او اختصاراً (WFIRST) التابع لناسا مشروعاً رسمياً الشهر القادم قبل عامٍ من الموعد الذي كان مقررا له في البداية. اتُّخذ القرار بعد أن قدم الكونغرس الأمريكي 90 مليون دولار لـ (WFIRST) للسنة المالية 2016، على الرغم من أن ناسا طلبت 14 مليون دولار فقط.


ومن المتوقع إطلاق (WFIRST) في العقد القادم بكلفة تقدّر بـ 1.6 مليار دولار، وسيُدرج على رأس قائمة أولويات ناسا في المسح العقدي 2010 الذي يقوم به المجلس الوطني للبحوث. ويعتبر هذا المسبار ملحقاً لتلسكوب جيمس ويب الفضائي المقرر إطلاقه في 2018.


إنّ الهدف العلمي الرئيسي لـ (WFIRST) هو القيام بقياساتٍ نهائية للطاقة المظلمة، ولتوسع البُنى الكونية. وسيهدف بشكل مباشر إلى تصوير الكواكب الخارجية التي تتخذ مدارات حول النجوم وأخذ قياسات طيفية لغلافها الجوي. وفي هذا السياق قال دومينيك بنفورد Dominic Benford عالم برنامج (WFIRST) :"هذا كله جزءٌ من أهداف ناسا العلمية الملحّة ذات الأولوية لفهم طبيعة الكون الذي نعيش فيه واستكشاف عوالم أخرى غير عالمنا."


قمر المراقبة الصناعي المُحدّث


سيَستخدم (WFIRST) تلسكوبا مُقدَّما لناسا من مكتب الاستطلاع الوطني، وهي هيئة حكومية أمريكية تبني وتدير أقمار المراقبة. وعلى الرغم من أن هذا التلسكوب صُمم لرصد الأهداف على الأرض، إلا أنّ إمكانياته تتوافق مع أهداف (WFIRST) يبلغ قطر المرآة الأولية للتلسكوب 2.4 متر، وهو نفس حجم مرآة تلسكوب هابل الفضائي، ولكنّ حقل رؤيتها أكبر بمئة مرّة، مما يمكنها من التقاط جزء أكبر من السماء في وقت أقل.

 

على مدار السنوات الستة الأولى للمهمة، سيقيس (WFIRST) الضوء من مليارات المجرات وسيُجري مسحاً ثقالياً باستخدام عدسة ميكروية  (gravitational micro-lensing survey) لحوالي 2600 كوكب خارجي.


وفقاً لبينفورد، يعرّف (WFIRST) حالياً "بالخيار الذي يمكن أن تعتمده ناسا للمتابعة" إلاّ أنه يقول: "مع زيادة التمويل، من المتوقع الآن أن يصبح مشروعاً رسمياً في شباط/فبراير. كما سيكون (WFIRST) متاحاً للمجتمع العلمي، في عملية تنافسية، لربع المدة المحددة للمهمة.

عن المؤلف: مايكل ألين Michael Allen صحيفة العلوم، مقرها بريستول.

إمسح وإقرأ

المصادر

شارك

المصطلحات
  • المجال تحت الأحمر (Infrared): هو الإشعاع الكهرومغناطيسي ذو الطول الموجي الأكبر من النهاية الحمراء للضوء المرئي، والأصغر من الأشعة الميكروية (يتراوح بين 1 و 100 ميكرون تقريباً). لا يمكن لمعظم المجال تحت الأحمر من الطيف الكهرومغناطيسي أن يصل إلى سطح الأرض، مع إمكانية رصد كمية صغيرة من هذه الأشعة بالاعتماد على الطَّائرات التي تُحلق عند ارتفاعات عالية جداً (مثل مرصد كايبر)، أو التلسكوبات الموجودة في قمم الجبال الشاهقة (مثل قمة ماونا كيا في هاواي). المصدر: ناسا

اترك تعليقاً () تعليقات