بحث جديد يُوضح فيزياء السطوح النابذة للماء

قطرة الماء فوق سطح مغطى بمادة مضادة للماء (DWR).



استطاعت مجموعة من الباحثين الحصول على معلومات قيمة جداً حول سلوك الماء فوق السطوح فائقة النبذ للماء (hydrophobic surfaces) أو السطوح اللامائية، حيث أن فهم هذا السلوك سيساعد العلماءَ على تطوير أنواع جديدة من السطوح، والتي تتمتع بمجالٍ واسع من التطبيقات، انطلاقاً من صناعة النسيج ووصولاً إلى أدوات الجراحة.

وقد قام البروفسوران نيجل وايلدينغ Nigel Wilding وروبرت إيفانس Robert Evans من جامعة بريستول، ضمن تعاون GW4، باستخدام حاسب "باث" عالي الأداء لإجراء عملية محاكاة لخواص الماء فوق السطوح النابذة للماء عند المستويات الجزيئية.

يكشفُ هذا العمل المنشور في مجلة Physical Review Letters فيزياءَ السطوح النابذة للماء، وكيف يتم التحكم بها بواسطة ظاهرة تُعرف بالتجفيف الحرج (critical drying).

عندما يُوضع الماء فوق مادة نابذة له، فإنه يُقلّص اتصاله مع هذه المادة عبر التّكوّر على شكل قطرة، تماماً كما تفعل قطرة المطر الموجودة على سيارة لا يزال الشّحم عليها. وكلما كان السطح أكثر نبذاً للماء، كانت زاوية الاتصال بين القطرة والسطح أكبر، مما يجعل القطرة مدوّرة.

وفي حالة اللامائية الشديدة (hydrophobicity)، فإن زاوية الاتصال تصبح 180 درجة، وتأخذ القطرة شكلاً كروياً تماماً، ونقول أن المادة جافة. ويشرح البروفسور وايلدينغ هذا الوضع قائلاً: "كان فهمنا لطبيعة الحالة الجافة في السابق ضعيفاً جداً. وقد أكدت عمليات المُحاكاة التي قمنا بإجرائها أنها تقدم مثالاً على ظاهرة الحرج السطحي هذه؛ فعندما تصل زاوية الاتصال إلى 180 درجة، فإن انضغاطية الماء (compressibility) تصبح قريبة من سطح يتباعد نحو اللانهاية".

ويتابع: "يعني ذلك على المستوى المجهري؛ أن كثافة جزيئات الماء بالقرب من السطح تُعاني من اهتزازات هائلة، فبعضُ المناطق تمتلك كثافةً مشابهة للسائل، في حين أن كثافة مناطق أخرى تكون أصغر بكثير ومشابهةً لكثافة البخار. وقد بيَّنا؛ أن التجفيف الحرج يتسبب في اهتزازات الكثافة هذه (density fluctuations) بالقرب من السطوح اللامائية، ويتحقق ذلك حتى عندما تكون زوايا الاتصال أقل من 180 درجة".

إمسح وإقرأ

المصادر

شارك

المساهمون


اترك تعليقاً () تعليقات