العنصر 117 جاهز للإضافة إلى الجدول الدوري

أصبح العنصر فائق الثقل (Ununseptium)، الذي يمتلك العدد الذري Z=117، أخيراً جاهزاً من أجل الإضافة إلى الجدول الدوري.

 

أنتج فريقٌ دوليٌ أربع ذرات من عنصرٍ مراوغ، و تمَّ اكتشاف هذا العنصر للمرة الأولى في العام 2010. كما طابقت خواصُ التفكك الإشعاعي التي تمّ قياسها لهذه الذرات البيانات السابقة، مما يدعم الاعتراف الرسمي بالعنصر ذي العدد الذري Z=117، على أنّه عنصر جديد بين عناصر سلسلة التفكك الخاصة به 115 و113. وخلال هذه العملية، اكتشف الباحثون أيضاً نظيراً جديداً "اللورنسيوم-266" أو (lawrencium-266).

 

جزر مستقرة – Stable Islands


في الوقت الذي يمتلء فيه الجدول الدوري بالعناصر التي تَنتج بشكلٍ تلقائي في الطبيعة، أضافت الفيزياء النووية 27 عنصراً جديداً إلى هذا الخليط، ويُشار إلى العناصر التي تمتلك عدداً ذرياً (atomic number) أكبر من 104، بالعناصر فائقة الثقل (superheavy elements).

 

يُعتقد أنّ العناصر التي تمتلك أطول الأعمار بين هذه العناصر فائقة الثقل، تصل إلى ما يُعرف بجزيرة الاستقرار(1) (island of stability)، حيث يُمكن في هذه المنطقة أن تُوجد النوى التي تمتلك أنصاف أعمار (half-lives) طويلة.

 

في الواقع، وكما يتنبأ نموذج النووي الطبقي (2) (shell model) فهذه العناصر فائقة الثقل، تُصبح أكثر استقراراً مع ارتفاع عدد النيوترونات الخاص بها، وتصل هذه العناصر إلى "الجزيرة" عندما تتمتع بالعدد الذري Z=184.

 

على الرغم من عدم اكتشاف هذه العناصر في الطبيعة، إلا أنّه من الممكن إنتاجها، من خلال تسريع حزمٍ من النوى، وصدمها مع أهدافٍ تتكون من نوى ثقيلة جداً ومحددة. و تُعتبر الذرات فائقة الثقل، أكبر الذرات التي تمَّ رصدها وزناً، فهي أثقل بحوالي 40% من ذرة الرصاص.

 

في العام 2010، قام تعاونٌ بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، قائم في معهد دراسات الفيزياء النووية في دوبنا بروسيا، بإطلاق حزم من النظير النادر الكالسيوم-48 على هدفٍ مكون من البيركيليوم-249، ليُلقوا بذلك أول نظرة خاطفة على العنصر ذي الرقم 117.

 

وبشكلٍ مفاجئ، قام الفريق الذي يقوده كريستوف دولمان Christoph Düllmann من جامعة يوهانز غوتنغن، بتحديد مسار تفككٍ إشعاعيٍ سابق غير معروف، يتعلق بالأشعة ألفا الناتجة عن عنصر الدبنيوم-270 (العنصر 105 في الجدول الدوري أو Db-270) والنظير الجديد اللورنسيوم-266 (العنصر رقم 103 أو Lr-266)، ويُعتبر كل من هذين العنصرين المتميزين بأنصاف أعمارهما البالغة حوالي ساعة و11 ساعة على التوالي، من بين أكثر نظائر العناصر فائقة الثقل تعميراً، التي تمّ اكتشافها حتى يومنا هذا.

 

يقول دولمان: "يُشكل هذا الأمر أهميةً استثنائية، لإمكانية التنبؤ بوجود حتى النظائر ذات أنصاف الأعمار الطويلة ضمن منطقة تُعزز الاستقرار النووي للنظائر فائقة الثقل."

 

وعلى الرغم من أنّ التجربة الأخيرة تؤكد وجود العنصر 117، فقد يتطلب الأمر القليل من الوقت من أجل اعتماده بشكلٍ رسمي. حيث يجب على الاتحاد الدولي للفيزياء النظرية والتطبيقية وللكيمياء القيام بمراجعة كل من هذه النتائج ونتائج العام 2010، ليقرر إن كنا بحاجة إلى إجراء تجارب أخرى، قبل الاعتراف بوجود هذا العنصر. و بعد ذلك فقط، سيقوم معهدٌ محدد بالحصول على حقوق التسمية.

 

يقول عضو الفريق ديفيد هيند David Hinde، وهو مدير منشأة مسرع الأيونات الثقيلة في جامعة استراليا الوطنية: "لذلك تماماً، يعد خلق وتحديد حتى بضع من هذه الذرات انتصارا عظيما".

 

نُشر البحث في مجلة Physical Review Letters.

إمسح وإقرأ

المصادر

شارك

المصطلحات
  • النموذج الطبقي النووي (shell model): هو عبارة عن النموذج النووي الذي يَعتمد على مبدأ الاستبعاد لباولي (Pauli exclusion principle)، من أجل وصف بنية النُوى، بالاعتماد على السويات الطاقية.

المساهمون


اترك تعليقاً () تعليقات