حين تتمكّن الآلات من أداء أي عمل، ماذا سيفعل البشر؟

التاريخ: فبراير 13، 2016
المصدر: جامعة رايس


الموجز: 
يتوقع علماء الحاسب الآلي أنّه وخلال 30 عام، ستتمكّن الآلات من أداء أي عمل تقريبًا يستطيع الإنسان القيام به. وترقّبًا لهذا التطور، يطرح فاردي السؤال على زملائه، "ما الذي سيفعله البشر حينئذ؟"

يتوقّع عالم الحواسيب لدى جامعة رايس Rice University، موشيه فاردي (Moshe Vardi)، أنّه في غضون 30 عامًا، ستتمكّن الآلات تقريبًا من أداء أي عمل يمكن أن يؤديه الإنسان. استباقًا لذلك، يوجه موشيه السؤال لزملائه للنظر في الآثار الاجتماعيّة. هل يمكن للاقتصاد العالمي التكيّف مع ما يزيد عن 50 في المئة من البطالة؟ وهل سيرضى العاطلون عن العمل بأن يحيوا حياة الرفاهية؟

يقول فاردي "إنّنا نقترب من زمن ستتمكن فيه الآلات من التفوق على البشر في أي مهمّة تقريبًا ". ويضيف "أعتقد أن المجتمع بحاجة إلى مواجهة هذا السؤال قبل أن يباغتنا الظرف؛ إذا تمكّنت الآلات تقريباً من أداء أي عمل يستطيع الإنسان تأديته فماذا سيفعل الناس؟"

سيعالج فاردي هذه المسألة في العرض الذي سيقدمه في تمام الساعة الثامنة من صباح الأحد (من تاريخ نشر المقال في المصدر)، أمام الاجتماع السنوي للرابطة الأمريكية للتقدم العلمي، أو اختصارًا (AAAS)، حول "الروبوتات الذكية وأثرها على المجتمع".

وقال إنّ السؤال الذي أودّ طرحه هو: هل التكنولوجيا التي نعمل على تطويرها مفيدة للبشر في نهاية المطاف؟" سيعرض فاردي مجموعة من الأدلة تبيّن أنّ وتيرة التقدّم في مجال الذكاء الاصطناعي (AI) تتسارع، مع أن الروبوتات وتقنيات الذكاء الصناعي الموجودة حاليًا تقضي بالفعل على عدد مُتزايد من وظائف الطبقة المتوسطة، مؤدية بذلك الى ارتفاع عدم المساواة في الدخل.

فاردي، هو عضو في كل من الأكاديميّة الوطنيّة للهندسة والأكاديميّة الوطنية للعلوم، وهو أستاذ بارز في مجاله Distinguished Service Professor واستاذ مقعد كارين أوسترام جورج Karen Ostrum George للهندسة الحاسوبية في جامعة رايس، حيث يدير أيضًا معهد كينيدي كين رايس لتكنولوجيا المعلومات Ken Kennedy Institute for Information Technology. وقد شغل فاردي منذ العام 2008 منصب رئيس تحرير مجلّة "الاتصالات"، وهي المنشور الرئيسي لرابطة آليات الحوسبة (Association for Computing Machinery)، أو اختصارا (ACM)، وهي واحدة من أكبر الجمعيات المهنية في الحوسبة في العالم.

قال فاردي أنّ البعض يعتقدون أن التقدّم المستقبلي في الأتمتة سيكون مفيدًا للناس في نهاية المطاف، تمامًا كما أفادت الأتمتة المجتمع منذ فجر عصر الصناعة. 

يقول فاردي: "أحد الإجابات النمطية هي أنّه إذا كانت الآلات ستؤدي كل أعمالنا، فسنكون أحرارًا في السعي وراء الأنشطة الترفيهيّة". ولكن، حتّى إذا كان بالوسع إعادة هيكلة النظام الاقتصادي العالمي لتمكين المليارات من الناس من عيش حياة الترف، فإنّ فاردي يتساءل فيما إذا كان هذا مفيدًا للإنسانية.

ويضيف: "إنّي لا أجد هذا مستقبلًا واعدًا، كما أنّني لا أجد أفق الحياة من أجل الترفيه فقط أفقًا جذّابًا. حيث أعتقد أنّ العمل أمر أساسي لجودة حياة الإنسان". ثم تابع قائلًا: "الإنسانيّة على وشك مواجهة ما قد يكون أكبر تحدٍ لها على الإطلاق، وهو العثور على معنى للحياة بعد نهاية عهد "أن تأكل خبزك بعرق جبينك". ويرى "أنّنا بحاجة إلى الارتقاء إلى مستوى الحدث ومواجهة هذا التحدي" قبل أن تندثر العمالة البشريّة" على حد تعبيره.

بالإضافة إلى عضويته المزدوجة في الأكاديميات الوطنية، فإن فاردي هو زميل جائزة غوغنهايم Guggenheim، وعضو الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم American Academy of Arts and Sciences، والأكاديمية الأوروبية للعلومthe Academia Europa. وهو زميل ACM، ومعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE). وتشمل الجوائز التقديرية التي حازها جائزة العالم المتميز للعام 2013 من جمعية أبحاث جامعات الجنوب الشرقي، وجائزة هاري اتش غود Harry H. Goode للعام 2011 من IEEE، والجائزة الرئاسية للعام 2008 من رابطة ACM، وميدالية بليز باسكال Blaise Pascal لعلوم الحاسوب للعام 2008 من الأكاديمية الأوروبية للعلوم، وجائزة غودل (Goedel) للأوراق البحثية المرموقة في مجال علوم الحاسب النظريّة للعام 2000.

وقد انضم فاردي لهيئة التدريس في جامعة رايس في العام 1993. وتتركّزت أبحاثه على تطبيق المنطق في علوم الحاسب، ونظم قواعد البيانات، ونظريّة التعقيد (complexity theory)، (نظريّة تصنيف المشاكل بناءً على مدى صعوبة حلها)، والنظم متعدّدة العملاء (multi-agent systems)، ومواصفات ومعايير التحقق من الأجهزة والبرمجيات. وقد ألّف، أو شارك في تأليف، أكثر من 500 مقالة تقنية وكتابين، هما "التفكير في المعرفة Reasoning About Knowledge" و "نظريّة النموذج المحدود وتطبيقاته Finite Model Theory and Its Applications".

إمسح وإقرأ

المصادر

شارك

المساهمون


اترك تعليقاً () تعليقات