هل توجد الحياة في مكانٍ آخر في الكون ؟

 

ستكون مهمة البحث عن الأراضي المضاعفة خارج مجموعتنا الشمسية ممتعة - إذا ما وُجدت

 

هل توجد حياة في مكان آخر في الكون؟

 

تعتبر الاجابة على هذا السؤال من أهم دوافع البحث في وجود كواكب شبيهة باﻷرض خارج المجموعة الشمسية. في الحقيقة، فإن اكتشاف كوكبٌ مشابهٌ لكوكب الأرض في منطقةٍ قابلة للسكن حول نجمٍ يشبه الشمس هو أحد أكبر أهداف التلسكوب الفضائي "كبلر" التابع لوكالة ناسا.

 

لكن ماذا عن وجود كرتين أرضيتين تدوران بالقرب من بعضهما منذ مليارات السنين؟ هل يمكن أن يكون هذا ممكنًا؟

 

تقترح دراسةٌ جديدةٌ أن هذا الحدث ممكن. دعنا نتخيَّل التأثيرات الحاصلة عن البحوث الكوكبية لو كان وجود "الأرض المضاعفة" صحيحًا. باستخدام التقنيات الحالية، من الصعب اكتشاف كوكبٍ بحجم الأرض، ناهيك عن إيجاد حل لمشكلة الكشف عن اثنين، ولكن إذا ما كانت هذه الكواكب الشبيهة بالأرض موجودة، فإن ذلك سيطرح أسئلةً مثيرةً للاهتمام.

 

سنتساءل حتماً إذا ما كانت تلك الكواكب مأهولةً أم لا؟ وعن كيفية تشكلها. الأمر الذي يستدعي المزيد من البحوث والدراسات، إذ تقول الدراسة بأن أزواج "الأرض المضاعفة" من الممكن أن توجد إذا تشكلت بعيداً عن نجومها بمسافة لا تقل عن نصف المسافة بين أرضنا و الشمس، ويقترح العلماء في هذه الدراسة الأولى من نوعها والتي تدرس الكواكب الثنائية سيناريو اقتراب جسمين صخريين من بعضهما البعض في وقت مبكر من تشكل نظامهما الشمسي، وتتقلص المسافة بينهما إلى أن تصل إلى حوالي ثلاثة أضعاف نصف قطر الواحد منهما دون أن يتصادما (كما هو مرجح عن تكوُّن القمر الخاص بنا).

 

وذُكر في بيان صحفي صادر عن معهد كاليفورنيا للتقانة: "هنالك سببٌ وجيهٌ للاعتقاد بأن الأنظمة الكوكبية الثنائية الشبيهة بالأرض ممكنة الوجود. ففي الاصطدام الجماعي يكون الزخم الزاوي كبيرًا جدًا على أن يحتويه جسمٌ دوَّار واحد (وإلا فإنه سينشطر) وإذا كانت الأجسام بالكاد قد تلامست، فسيكون بإمكانها الحفاظ على كينونتها، لكن ذلك سيتطلب اقتراب الأجسام من بعضها البعض بسرعة إبتدائية منخفضة بما فيه الكفاية".

 

يُصور العلماء المواجهات الحاصلة بين هذه الكواكب بواسطة المحاكاة التي يطلق عليها اسم Smooth Particle Hydrodynamics التي كانت تستخدم في الماضي لمحاكاة سيناريوهات مثل الاصطدام الذي أنتج القمر، وتُظهر هذه السيناريوهات أن التصادم بين كوكبين بحجم الأرض من شأنه أن ينتج القمر، أما إذا اقتربت هذه الكواكب من بعضها كفايةً فسوف ينتج تشويهاً للمد والجزر، ومن الممكن أن تشكل هذه الكواكب نظامًا ثنائيًا.

 

تم تقديم هذا البحث في إجتماع شعبة علوم الكواكب في الجمعية الفلكية الأمريكية من قِبل الطالب كيغان ريان Keegan Ryan، وطالب الدراسات العليا ميكي ناكاجيما Miki Nakajima، وباحث علم الكواكب ديفيد ستيفنسون David Stevenson من معهد كاليفورنيا للتقانة. ولم يكشف البيان الصحفي عن خططٍ للنشر أو إذا ما كان البحث قد تم عرضه على محكِّمين.

إمسح وإقرأ

المصادر

شارك

المساهمون


اترك تعليقاً () تعليقات