اكتشاف سحب من الياقوت تعصف على كوكب خارجي غازي ضخم

صورة فنية توضيحية لكوكب HAT-P-7b الخارجي الذي يقع على بعد 1000 سنة ضوئية من الأرض، وهو عبارة عن كوكبٍ غازيٍ ضخم أكبر من الأرض بـ 16 مرة، كما أنه يتمتع برياحٍ غريبةٍ جداً من الياقوت الأزرق والأحمر.


حقوق الصورة: University of Warwick/Mark Garlick


تقترح دراسة جديدة وجود رياحٍ قوية تعصف بسحبٍ متوهجةٍ كالجواهر في الغلاف الجوي العلوي لكوكب HAT-P-7b الخارجي الضخم. قال ديفيد أرمسترونغ David Armstrong، المؤلف الرئيسي للدراسة من جامعة وارويك في إنجلترا، في تصريحٍ رسمي: "هذه أول مرةٍ يتم فيها اكتشاف طقسٍ على كوكبٍ غازيٍ عملاق خارج المجموعة الشمسية".

يقع كوكب HAT-P-7b، الذي يتمتع بحجمٍ أكبر من المشتري بـ 40%، على بعد 1040 سنة ضوئية من الأرض. ويكمل دورة كاملة حول نجمه المستضيف كل 2.2 يوم. فنتيجةً لهذا القرب الشديد، فإن كوكب HAT-P-7b مقيدٌ مدّياً بنجمه، ما يعني أنه يواجه نجمه بجهةٍ واحدةٍ فقط طوال الوقت، كما هو الحال مع القمر الذي يظهر جهةً واحدةً فقط للأرض.

يقول الباحثون إن جهة الليل وجهة النهار على الكوكب تختلفان بدرجةٍ كبيرةٍ في درجة الحرارة وفي خصائص أخرى.

قال أرمتسرونغ: "نتوقع أن تتشكل الغيوم على الجانب الليلي البارد للكوكب، ولكنها ستتبخر بسرعةٍ على الجانب النهاريّ الساخن".

درس أرمسترونغ وزملاؤه ذلك العالم الغريب باستخدام تلسكوب كبلر الفضائي المخصص لرصد الكواكب الخارجية والتابع لوكالة ناسا. حيث قاموا بتفحص عمليات الرصد التي قام بها تلسكوب كبلر لكوكب HAT-P-7b بين عامي 2009 و2013 خلال فترة مهمته الأساسية، وقد لاحظوا حدوث تغيرٍ كبيرٍ في موقع ألمع بقعةٍ على الكوكب عبر الزمن.

قال أرمسترونغ إن تغيراً كهذه يُعتبر دليلاً مُلحاً على أنماط الطقس على كوكب HAT-P-7bوقال: "تُبين هذه النتائج وجود دورة رياحٍ قوية على الكوكب، بحيث تعمل على نقل الغيوم من الجهة الليلية إلى الجهة النهارية. تتغير سرعة الرياح بشكلٍ دراماتيكي، ما يؤدي لتشكل تجمعاتٍ ضخمةٍ من الغيوم، والتي تزول مبتعدةً فيما بعد".

ويضيف الباحثون قائلين إن تلك الغيوم لا تشبه أي شيء شهدناه هنا على الأرض. كما تقترح النماذج أنّ غيوم كوكب HAT-P-7b تتكون على الأقل جزئياً من معدن الكوروندم corundum، والذي يُكون الياقوت الأزرق والأحمر.

ويقول الباحثون إن هذه الدراسة الجديدة تبين أنه من الممكن مراقبة الطقس على الكواكب البعيدة، حيث يمكن استكمال هذه العمل والتوسع فيه عن طريق المهمات المستقبلة مثل تلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لوكالة ناسا المخطط إطلاقه في نهاية عام 2018. نشر أرمسترونغ وزملاؤه نتائجهم على الإنترنت في 12 كانون الأول/ديسمبر في مجلة Nature Astronomy.

أُطلقت مركبة كبلر الفضائية في شهر آذار/مارس من عام 2009 وأمضت الأربع سنواتٍ التالية في التحديق في أكثر من 150000 نجم، باحثةً عن أي خفتانٍ بسيطٍ في لمعان النجوم والذي قد يُشير إلى وجود كواكب تدور حولها. في شهر أيار/مايو من عام 2013، تعطلت عجلة رد الفعل reaction wheel الثانية من أصل أربع عجلات رد فعلٍ تعمل على الحفاظ على استقرار توجيه مركبة كبلر، ما سلب من المركبة قدرتها على التوجيه الدقيق اللازم لاستكمال العمل.

تمكن المهندسون لاحقاً من التوصل لطريقةٍ للحفاظ على استقرار المركبة باستخدام ضغط ضوء الشمس. في شهر أيار/مايو من عام 2014، بدأت كيبلر مهمةً جديدة تسمى K2، والتي تتلخص في البحث عن عوالم خارجية بأساساتٍ محدودة، بالإضافة لدراسة انفجارات المستعرات الفائقة supernovas والكويكبات وتشكيلة مختلفة من الأجسام والظواهر الكونية.

تمكن تلسكوب كبلر من اكتشاف وتأكيد 2330 كوكباً خارجياً حتى الآن، والتي تُشكل ثلثي عدد العوالم الخارجية المُكتشفة.

إمسح وإقرأ

المصادر

شارك

المساهمون


اترك تعليقاً () تعليقات