الهند تتعهد ببيع السيارات الكهربائية فقط بحلول عام 2030

كان للأيام القليلة التي مضت أثر كئيب وخصوصًا على علماء المناخ، و ذلك عقب سحب الرئيس دونالد ترامب Donald Trump الدعم الأمريكي عن اتفاقية باريس للمناخ، الأمر الذي أدّى على أثره إلى استقالة المتعهد ورجل الأعمال إيلون ماسك Elon Musk من منصبه الاستشاري الحكومي.

وقد انتُقِدت هذه الخطوة على نطاق واسع من قبل خبراء ودول أخرى وغالبية الأمريكيين، لكونها انتكاسة كبيرة في الحرب العالمية ضد تغير المناخ. لكنّ في الوقت الذي تتعامل فيه الولايات المتحدة مع هذه التطورات بهذا الشكل، فإنّ ثاني أكبر دولة في العالم سكانيّاً تجري في ذات الوقت مجموعة التغييرات خاصة بها، والتي لفتت انتباه إيلون ماسك، حيث غرد رئيس مجلس إدارة شركتي تيسلا Tesla و سبيس إكس SpaceX على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي تويتر Twitter مقالًا منقولًا عن المنتدى الاقتصادي العالمي World Economic Forum حول التزام الهند مؤخرًا ببيع السيارات الكهربائية فقط خلال 13 عاما أو قبيل ذلك.

كما أشار ماسك أيضًا بقوله: "الهند هي بالفعل أكبرُ سوقٍ للطاقة الشمسية"، وذلك لتسليط الضوء على جهدين منفصلين من جانب الهند، في الوقت الذي تأخذ فيه مهمة مكافحة انبعاثات الكربون على محمل الجد، إذ تدل هاتان المبادرتان على التحول الذي تشهده الهند مؤخّرًا.


قد يتذكر الذين شاهدوا الفيلم الوثائقي لـ ديكابريو DiCaprio عن تغيّر المناخ، ذلك النقاش الصغير الذي حدث خلال المؤتمر بين ديكابريو وعالمة البيئة سونيتا ناراين Sunita Narain فبعد أن أشار ديكابريو إلى أن الهند من بين المساهمين الرئيسيين في الغازات ذات الاحترار المناخي، أجابت عالمة البيئة برد أربك الممثل، فقالت أنه قبل الحديث عن الهند، على المرء أن يلقي نظرة على الأمم الأكثر تقدمًا، وكم هم جادّون في أمر التقليل من آثارهم الكربونية. إلى جانب ذلك، تعيش الهند على ما لديها، فلم تستطع أن تتحمل تكلفة الطاقة البديلة في ذلك الوقت.

لكن لم يعد ذلك هو الوضع القائم، إذ بدأت الهند تعمل أخيرًا على طرق ووسائل لتغيير الأمور، فهنالك الالتزام ببيع السيارات الكهربائية فقط، وفي الوقت الراهن هنالك حملة الهند للحصول على مصادر أكثر للطاقة المتجدّدة و ذلك عن طريق إلغاء مشروع كبير يعتمد على الفحم.


و ما هو واعد أكثر أنّ البلاد الآن تبدو أكبر سوق للطاقة الشمسية مع افتتاح أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم، فلم تعد التكلفة للتحول إلى مصادر الطاقة المتجدّدة مشكلةً بالنسبة للهند، إذ أنَّ الاعتماد على الطاقة الشمسية الآن هو بالفعل أرخص من الفحم كمصدر للطاقة.


تعتبر هذه الجهود حيوية لإيقاف التأثير السلبي للبشرية على عالمنا، وذلك وفقًا لخبراء بيئيين، ومهما كان طابع مشاركة الولايات المتحدة المستقبلية في اتفاق باريس، يجب على الأمة أن تستمر في التحول إلى الطاقة المتجددة إذا كان العالم عازمًا على تجنب الانعكاسات الرئيسية الناجمة عن انبعاثات غازات الدفيئة.

 

إمسح وإقرأ

المصادر

شارك

المساهمون


اترك تعليقاً () تعليقات