يمكنك الاستماع إلى المقال عوضاً عن القراءة
التصوير المجهري فوق الصوتي بالليزر، تقنية جديدة لرؤية أدق وأعمق داخل الكائنات الحية

حسّن مهندسو معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا تقنية لالتقاط الصور المجهرية ثلاثية الأبعاد للأنسجة الحية، مما سمح لهم بالرؤية داخل الكائنات الحية بدقة أكثر من ذي قبل.

وتسلّط تلك التكنولوجيا -التي تُدعى التصوير الصوتي المجهري ثلاثي الأبعاد (3-D photoacoustic microscopy) اوختصارًا (PAM)- شعاعًا ليزريًا على الأنسجة الحية، وعندما يجري امتصاص طاقة الليزر الضوئية، تهتز الأنسجة بسرعة فوق صوتية، وتلتقط تلك الاهتزازات عن طريق مستشعر وتستخدم لتجميع صورة من الهيكل الداخلي للنسيج في عملية تشبه التصوير بالموجات فوق الصوتية ultrasound imaging.


واخترع تلك التقنية ليهونغ وانغ Lihong Wang أستاذ الهندسة الطبية والهندسة الكهربائية في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، بمساعدة فريقه في مختبر التصوير البصري التابع للمعهد، وهو جزء من قسم أندرو وبيغي تشيرنغ للهندسة الطبية في شعبة الهندسة والعلوم التطبيقية. وكان أحد أوجه القصور في تلك التكنولوجيا وهو محدودية نطاق التركيز، تلك الظاهرة معروفة لكل مستخدمي الكاميرا العادية، إذ إنه عند تركيز الكاميرا على شيء قريب ستكون كل الأشياء في الخلفية مشوشة وضبابية، والعكس صحيح.


يضيف هذا التشويش لمحة فنية على صور إنستاغرام لكنه طبعًا غير مرغوب فيه لمجال التصوير الطبي ثلاثي الأبعاد، وهنا أعد ليهونغ وانغ وفريقه لبذل أقصى ما عندهم لتقليل هذا التأثير. وفي ورقة بحثية نشرت في عدد الثالث من تشرين الأول/أكتوبر من مجلة (Nature Communications) يصف الفريق شكلًا معدلًا من تلك التكنولوجيا والتي تسمى التصوير المجهري فوق الصوتي ذو الدقة غير المتغيرة مكانيًا (spatially invariant resolution photoacoustic microscopy) او اختصارُا بـ (SIR-PAM).

SIR-PAM في الأصل مبني على تكنولوجيا PAM السابقة عن طريق معالجة شعاع الليزر مسبقًا برقاقة بصرية مخصصة موجودة في أنواع معينة من أجهزة التلفاز وأجهزة العرض، وتقسم الشريحة الشعاع إلى شعاعين اثنين، ويُسلَّط كل شعاع على النسيج المراد تصويره من زاوية مختلفة.

ينتج عبورُ الحزم داخل النسيج أنماطَ تداخلٍ محددة ودقيقة توفر المعلومات الصوتية اللازمة لبناء صورة واضحة ثلاثية الأبعاد للبنى الداخلية للنسيج الممسوح ضوئيًا. وتوفر هذه التعديلات مجال تركيز أكبر بـ 32 مرة من تكنولوجيا (PAM) مع تحسين جودة الصورة إلى مقياس 90 نانومتر (جزء من ألف جزء من عرض شعرة الإنسان).

ويقول وانغ معقبًا على الدراسة: "يعطينا هذا الأمر القدرة على النظر داخل المواد غير المعروفة لدينا. إنه مثل امتداد للعين البشرية، مثل رؤية سوبرمان الخارقة باستخدام الأشعة السينية. التصوير بالصوت شيء مميز، إذ يمكن تعديله ليصور كل شيء بداية من البنى الداخلية للخلية وصولًا إلى كائن حي كامل مما يتيح فرصة غير مسبوقة لأنواع عديدة من الأبحاث البيولوجية المعتمدة علي التصوير ثابت التباين".

والورقة البحثية تحت عنون "Motionless volumetric photoacoustic microscopy with spatially invariant resolution" (التصوير المجهري الصوتي غير المتحرك ثابت الحجم ذو الدقة المكانية الثابتة).

إمسح وإقرأ

المصادر

شارك

المساهمون


اترك تعليقاً () تعليقات