تشغيل أكبر محطة للطاقة الشمسية المركزة في العالم (مجلة سولار ثيرمال Solar Thermal Magazine) -دشن سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان - رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة وحاكم إمارة أبوظبي- محطة "شمس1" بشكلٍ رسمي، وهي أكبر محطة للطاقة الشمسية المركزة تُشّغل في العالم.

ستولد محطة الطاقة ذات القدرة الإنتاجية البالغة مئة ميغاواط، والموصولة بشبكة توزيع الكهرباء التي تقع في المنطقة الغربية من أبوظبي، الطاقة النظيفة لتزويد 20،000 منزل بالكهرباء في الإمارات العربية المتحدة.

وقد عبَّر سمو الرئيس الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان عن فخره بافتتاح "شمس1"، ووصفها بأنها إنجاز هام نحو تحقيق هدف الإمارات في التنويع الاقتصادي وتنويع مصادر الطاقة، وقال في السياق ذاته: "يُظهر توسُّع ريادتنا في مجال مصادر الطاقة المتجددة، التزام الإمارات العربية المتحدة بالحفاظ على مكانتها كمزودٍ رئيسيٍّ للطاقة". 

"إنَّ تدشين "شمس1" يعد معلمًا رئيسيًا للتنوع الاقتصادي في بلدنا، وخطوةً نحو تحقيق أمن الطاقة على المدى البعيد". 

ويقول الرئيس الشيخ خليفة: "نفخر بالشباب الإماراتيين الذين عملوا على هذا المشروع، فالخبرة التي اكتسبوها أثناء عملهم إلى جانب الشركات العالمية وبناء مشروع بهذا المستوى الرفيع، هي نوعٌ مميزٌ من تنمية رأس المال البشري الذي سيمكن بلدنا من الحفاظ على مكانتها الريادية في مجال الطاقة على المدى البعيد"، وتابع سموه قائلًا: "شمس1 استثمار استراتيجي سيساهم في ازدهار بلدنا على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي". 

ويضيف: "يطيل الإنتاج الوطني للطاقة المتجددة عمر موارد بلدنا الثمينة من الهيدروكربون ويدعم ازدهار صناعةٍ جديدةٍ واعدة". 

وقد حضر المراسم أيضًا سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب الرئيس ورئيس مجلس وزراء الإمارات العربية المتحدة وحاكم إمارة دبي، وسمو اللواء الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، إلى جانب أعضاء آخرين من قيادة الإمارات.

وتستعد منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - واللتان تمتلكان قرابة نصف إمكانيات الطاقة المتجددة العالمية - لتشهدا نمو غير مسبوقٍ في الطاقة المتجددة. قال الدكتور سلطان أحمد الجابر، المدير التنفيذي لشركة مصدر: "يعد تدشين مشروع شمس1 انطلاقةً متقدمةً في مسار تطور الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط، ومع تزايد الطلب على الطاقة بشكلٍ تصاعدي، تشهد المنطقة تحولًا رئيسيًا في كيفية توليدها للكهرباء. في الواقع، يستعد الشرق الأوسط لاستثماراتٍ هامةٍ في مجال الطاقات المتجددة، ويبرهن مشروع شمس1 على الفائدة الاقتصادية والبيئية للمشاريع الشمسية المتقدمة"، وتابع الدكتور الجابر: "تدرك قيادتنا الرشيدة المنافع المباشرة والمستقبلية للطاقة المتجددة. إن الاستثمارات في مشاريع متطورةٍ مثل شمس1، تُدرّب قادة الطاقة المستقبليين لدينا، وتوفر فرص عملٍ تخصصية، وتشجع التنمية الاقتصادية، كما تعد الطاقة المتجددة أساسيةً لتحقيق تنوع المزيج الطاقي وإطالة أمد مواردنا الثمينة من الهيدروكربون. إن الطاقة النظيفة تتماشى مع إرث المحافظة التي رسخها فينا أبونا المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان". 

صمَّمت مشروع شمس1 وطوَّرته شركة شمس للطاقة Shams Power Company، وهو مشروعٌ مشتركٌ بين شركة مصدر (بنسبة 60%)، وتوتال Total (بنسبة 20%)، وابنغوا سولار Abengoa Solar (بنسبة 20%).

مع إضافة شمس1، فإن المحفظة الاستثمارية لشركة مصدر في مجال الطاقة المتجددة، تصبح مسؤولةً عن 68% تقريبًا من إمكانيات الخليج من الطاقة المتجددة، وعن قرابة 10%
من قدرة الطاقة الشمسية المركزة المركبة في العالم، ويضيف الدكتور الجابر: "تستثمر أبوظبي وتحتضن نوعًا جديدًا من صناعات الطاقة، ومن خلال شركة مصدر، نحن نعيد التعريف بالدور الذي ستلعبه بلدنا في تزويد العالم بالطاقة. بصادرات الهيدروكربون الثمينة ومشاريع الطاقة المتجددة القابلة للتطبيق تجاريًا، نحن نوسّع إرثنا للأجيال المستقبلية". 

يقلّل المشروع المبتكر للطاقة الشمسية المركزة انبعاثات الكربون في الإمارات العربية المتحدة، إذ يخلصنا من قرابة 175000 طنًا من غاز ثاني أكسيد الكربون سنويًا، ما يساوي زراعة 1.5 مليون شجرة، أو التخلي عن استعمال 15000 سيارة.

مع توليد الطاقة الشمسية خلال ذروة الطلب على الطاقة، يمكن للإمارات العربية المتحدة أن تخفض حاجتها لمولدات الطاقة خلال ساعات الذروة، والتي تكون مكلفةً وخاملةً لمعظم السنة. 

قال كريستوف دو مارجيري Christophe De Margerie، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة توتال: "كشريكٍ دائمٍ وقديمٍ لأبوظبي، نفخر بشكلٍ خاصٍ لكوننا جزءًا من المغامرة الصعبة، والتي تجلت في تشييد شمس1، إنها خطوةٌ أساسيةٌ في عملية تحويل إمكانيات الطاقة الشمسية في المنطقة. نشارك أبوظبي رؤيتها في أن للطاقات المتجددة مستقبلًا واعدًا إلى جانب الطاقات الأحفورية، إنَّ شركة توتال اليوم رائدةً عالميًا في الصناعة الشمسية، وكوننا كذلك، تسرنا مواكبة الإمارة في تنويع مزيجها من الطاقة".

تمتد محطة شمس1 على مساحة 2.5 كيلومتر مربع - أو 285 ملعب كرة قدم- وتدمج أحدث تقنيات مصفوفات القطع المكافئ، وتوظف أكثر من 258000 مرآةٍ مركبةٍ على 768 لاقط تعقبٍ على شكل مصفوفات قطعٍ مكافئ. 

ومن خلال تركيز الحرارة من أشعة الشمس المباشرة ونقلها إلى أنابيب مملؤة بالنفط، تنتج محطة شمس1 البخار الذي يحرك العنفة التي تولد الكهرباء. 

تستخدم المحطة معززاتٍ حراريةً لتسخين البخار فور دخوله العنفة، معززةً بشكلٍ كبيرٍ كفاءة الدارة، وقد زُوّد مشروع شمس1 أيضًا بنظام تبريدٍ جافٍ يقلّل بشكلٍ فعالٍ من استهلاك المياه، وهي ميزة حاسمة في الصحراء القاحلة.

قال سانتياغو سييج Santiago Seage، المدير التنفيذي لشركة ابنغوا سولار: "يمتلك الشرق الأوسط قرابة نصف إمكانيات العالم من الطاقة المتجددة، وتشكل وفرة الطاقة الشمسية فرصةً لدمج مصادر الطاقة المستدامة والنظيفة، التي تدعم أمن الطاقة وتحد من التغيير المناخي. تحتاج المنطقة إلى مزيد من المشاريع المشابهة لمشروع شمس1، ونحن نتطلع إلى تغيير النظرة إلى الطاقة المستقبلية".

تعد المنطقة الغربية من أبوظبي، مصدر فخرٍ واعتزازٍ لنا، ومركز صناعة الهيدروكربون للبلاد، وتمثل جذور تراثها البدوي. 

واليوم، بتدشين محطة شمس1، فإن المنطقة تتقدم، ويتم تطوير الطاقة المتجددة والطاقة النووية المُولدة لأغراض سلمية، إلى جانب حقول النفط، لدعم متطلبات البلاد من الطاقة على المدى البعيد.

- وكالة أنباء الإمارات Emirates News Agency، أو اختصارًا وام (WAM)

 

إمسح وإقرأ

المصادر

شارك

المساهمون


اترك تعليقاً () تعليقات