تكنولوجيا متطورة للمساعدة على إرسال رواد فضاء خارج المدارات الأرضية المنخفضة

تعمل وكالة ناسا مع الصناعة الأمريكية لتطوير تكنولوجيا متطورة تساعد على إرسال رواد فضاء خارج المدارات الأرضية المنخفضة. ولتحقيق هذا الهدف، يحتاج رواد الفضاء إلى الموارد اللازمة للبقاء على قيد الحياة خلال البعثات طويلة الأمد إلى الكويكبات والمريخ وغيرها من الكواكب الخارجية. 

شركة Moon Express التابعة لمطار Moffett Field بولاية كاليفورنيا، واحدة من ثلاث شركات اختارتها الوكالة الفضائية لمشروعها الجديد ''نقل البضائع القمرية والهبوط بتماس معتدل'' (CATALYST)، وذلك بغرض تعزيز قدرات المسبار الذي سيُمَكّن من تسليم الحمولات على سطح القمر.

 

وستتّخذ Moon Express من مركز كنيدي للفضاء بولاية فلوريدا قاعدة لها، وستستخدم تكنولوجيا ''الهبوط الذاتي وتجنب المخاطر'' أو حقل ALHAT في منشأة هبوط المكوك، وذلك لأداء التطوير الأولي لاختبار مركبة الهبوط. 

وقال توم أنغلر (Tom Engler) نائب مدير مكرز التخطيط والتنمية: ''يُمثل وجود Moon Express في مركز كنيدي حجر زاوية آخر لتحويل المركز إلى ميناء فضائي متعدد الاستخدامات؛ وبالنسبة للمنشأة المستخدمَة سابقا من قِبل نموذج Morpheus للهبوط، التابع لوكالة ناسا، ستستعملها الآن شركة تجارية''. انشغل فريق Moon Express منذ أكتوبر/تشرين الأول بإعداد مركبة الاختبار المدعوة MTV-1X، لسلسلة من الاختبارات، ويقارب حجم المركبة حجم طاولة قهوة كبيرة.

هذه المركبة التي ستحلق في الفضاء هي مركبة فضائية ذات مرحلة واحدة فقط، وتَستخدم بيروكسيد الهيدروجين كوقود أساسي في نظام وقود ثنائي الدفع، ومدعومة بالكيروسين لمغادرة الأرض والوصول إلى القمر؛ وهي مدعومة أيضاً بالطاقة الشمسية مما يجعلها صديقة للبيئة.

 

بدأ العمل في ميدان ALHAT في ديسمبر/تشرين الثاني، حيث نقل الفريق المركبة الفضائية إلى لوحة ALHAT وكان قادرا على زيادة ضغط الخزانات إلى حوالي 110% من الحد الأقصى لضغط التشغيل المتوقع (MEOP). لقد اختبر هذا الإنجاز الحاسم أنظمة التحكم ومهّد الطريق أمام اختبار MEOP آخر في المستقبل.

قال بوب ريتشاردز (Bob Richards)، المؤسس والرئيس التنفيذي لـ Moon Express :''كانت وكالة NASA شريكاً رائعاً، نحن نعمل إلى جانب فريق Morpheus من أجل بناء واختبار المركبة الخاصة بنا في كينيدي".

 

وأضاف ريتشارد أنهم سيستخدمون وسائل تنظيم مشاريع مبتكِرة لتصبح أول شركة خاصة للوصول إلى القمر في غضون عامين؛ وتهدف الخطة إلى إطلاق مركبة الهبوط القمرية، المدعوة MX-1، كحمولة ثانوية في رحلة هي الأولى من نوعها، في مهمة إلى القمر عام 2016. وقال ريتشاردز: ''لا نريد أن نحل الأسرار فقط، ولكن أن نجد مفتاح موارد القمر كي تستفيد منها البشرية جمعاء؛ ونحن نستعد للعيش خارج الأرض وعلى سطح القمر بسبب وجود المياه هناك". 

يمكن استخدام مركبة الهبوط Moon Express لتقديم الحمولات التجارية والحكومية إلى القمر. هذا العام، سيفحص كلٌ من التوجيه والمِلاحة والتحكم في المركبة خلال الاختبارات الأولية؛ ووفقا لرئيس Moon Express أندي ألدرين (Andy Aldrin)، سيقوم الفريق باستخدام رافعة من أجل رفع المركبة وتحريكها في ميدان ALHAT للقيام بهذه العملية التاريخية. 

 

ستُنفذ سلسلة من اختبارات الهبوط المربوطة للتأكد من السيطرة على المركبة قبل قيامها برحلة حرة؛ وفي مطلع العام المقبل، سيتم القيام بمجموعة أخرى من الاختبارات. وستُستخدم مركبة الاختبار نفسها مع كميات إضافية من دافع بيروكسيد الهيدروجين، وجهاز تعقب النجوم وبعض عناصر التحكم بالملاحة؛ وهي نفس العناصر التي ستُستخدم مع المركبة الفضائية الفعلية. 

في وقت لاحق من هذا العام، سيُبنى نسخ أكثر مشابهة لمركبة الاختبار MTV-2 وMTV-3، حيث ستتم الاستفادة من خزان وقود فريد من نوعه، يُسمى الحزان الحلقي وهو على شكل دونات؛ وسيُثبت على المركبة، ومن ثمَّ يُختبر لتحديد الطريقة التي يتصرف بها الوقود أثناء حركته ودورانه داخل الخزان؛ وتكمن الفائدة من خزان على هذا الشكل في إمكانية التعبئة داخل مركبة فضائية صغيرة الحجم، حاملاً في الوقت نفسه الكثير من الوقود.

 

إذا نجح الاختبار، سيُضاف خزان وقود المركب الفعلي إلى المركبة لإجراء المزيد من التجارب في ALHAT. وفي الحظيرة، يجري حالياً تجهيز برنامج GNC وبعض إلكترونيات الطيران من أجل رحلة اختبار المركبة. قال أنغلر: ''نريد دعم الابتكارات التجارية المثيرة التي تأتي من شراكات مثل هذه مع Moon Express''. وأضاف ريتشاردز: "في يوم ما، سنتعلم كيفية استخدام المياه على سطح القمر في صنع وقود الصواريخ الذي نحتاجه لاستثمار الموارد الموجودة هناك". 

يُدير قسم أنظمة الاستكشاف المتقدمة، من مديرية بعثة الاستكشاف البشري وإدارة العمليات في ناسا، مشروع  CATALYST القمري كجزء من مشروع تكنولوجيا مركبات الهبوط؛ ويقود مركز مارشال لرحلات الفضاء في هانتسفيل بولاية ألاباما هذا المشروع، ولكن المشروع لا يشمل كل مراكز ناسا.

إمسح وإقرأ

المصادر

شارك

المساهمون


اترك تعليقاً () تعليقات