أكثر الاكتشافات الفضائية إذهالا لعام 2016

لقد كان عام 2016 معطاءً فيما يخص علم الفضاء؛ وقبل أن يسدل هذا العام ستارته، هاك قائمة بأهم القصص والأحداث التي مرت خلال الإثني عشر شهرا الماضية:


حفل هذا العام باكتشافات بارزة، شملت الرصد المباشر للأمواج الثقالية لأول مرة في التاريخ، والتي تدخل العلماء إلى عالم جديد من المعلومات عن الأحداث الفضائية، كما اكتشف العلماء خلال هذا العام كوكبا من المحتمل أن يكون مأهولا يدور حول النجم الأقرب لشمسنا.


وكما هو معهود، لا بد من وجود بعض العوائق والنكسات؛ فقد أرسلت مهمة إكسومارس ExoMars مركبة مدارية ومركبة هبوط إلى الكوكب الأحمر (المريخ)، لكن مركبة الهبوط تحطمت باصطدامها بسطح الكوكب قبل أن تبدأ مهمتها العلمية، كما أن دراسات عديدة تبحث عن علامات عن الجسيمات التي يمكن أن تفسر غموض المادة المظلمة قد خابت مساعيها.

 

التقطت كاميرا المركبة جونو التابعة لناسا هذه الصورة لكوكب المشتري خلال قيامها بتحليق مجاور قرب هذا العملاق الغازي؛ ويتوقع ظهور أولى النتائج العلمية لهذه المهمة خلال عام 2017. حقوق الصورة: NASA / SwRI / MSSS / Public Domain
التقطت كاميرا المركبة جونو التابعة لناسا هذه الصورة لكوكب المشتري خلال قيامها بتحليق مجاور قرب هذا العملاق الغازي؛ ويتوقع ظهور أولى النتائج العلمية لهذه المهمة خلال عام 2017. حقوق الصورة: NASA / SwRI / MSSS / Public Domain


وبينما تطفئ هذه السنة آخر شموعها، تتركنا مع بعض الاحتمالات المثيرة لعام 2017، مثل الرصد المحتمل لكوكب تاسع بعد بلوتو يدور حول شمسنا.
 لكن قبل أن نوجه أعيننا إلى الأمام دعونا نلقي نظرة للخلف، إليكم أكبر وأفضل قصص علم الفضاء لعام 2016:

 الرصد المباشر الأول في التاريخ للأمواج الثقالية


قام مرصد لايغو LIGO في شباط بصناعة تاريخ الفيزياء عندما أعلن عن الرصد المباشر الأول للأمواج الثقالية gravitational waves، وهي تموجات تمدد وتضغط المكان؛ لقد برهن ألبرت أينشتاين أن الزمان والمكان مرتبطان بشكل أساسي، وبالتالي فإن الأمواج الثقالية حقيقة تمر عبر النسيج الكوني الذي يدعى الزمكان space-time.

إن الرصد المباشر للأمواج الثقالية يفتح الباب أمام عالم جديد من علم الفضاء بالكامل، لأن هذه الأمواج تحمل معلومات عن الأجسام والأحداث التي أنتجتها (أي التي أنتجت الأمواج)، ولا يمكن الحصول على هذه المعلومات بأي وسيلة أخرى.


يستطيع العلماء الآن دراسة الكون بالتقاط الضوء من أجسام بعيدة (وفي بعض الحالات التقاط أنواع أخرى من الجسيمات)، لكن الأمواج الثقالية لا تتكون بالآليات التي تكون الضوء نفسها، وكان مرصد لايغو قد أعلن عن عمليتي رصد للأمواج الثقالية هذا العام (أعلن عن الثانية في حزيران/يونيو)، وفي كلا الحالتين، أتت هذه الأمواج من ثقبين أسودين يدوران حول بعضهما ويتصادمان؛ ولم يكن بإمكان علماء الفضاء رؤية هذين الاندماجين لولا تمكنوا من رصد الأمواج الثقالية.


وفي حين يتابع مرصد لايغو دراسة السماء، فإن العلماء يتوقون إلى رؤية الكنوز الكونية الأخرى التي سيكشف عنها.


كوكب حول النجم الأقرب إلى شمس الأرض


يقع نجم القنطور الأقرب Proxima Centauri على بعد 4.2 سنة ضوئية من شمس الأرض، وهي مسافة قريبة على المقاييس الفلكية، وكان العلماء قد اكتشفوا في آب/أغسطس كوكباً يدور في المنطقة القابلة للسكن (الموائمة لنشوء الحياة) حول نجم القنطور الأقرب، وهي المنطقة التي قد يتواجد فيها مياه سائلة على سطح الكوكب، مما يزيد احتمال نشوء حياة وتطورها على سطح الكوكب الواقع ضمنها.


هذا الكوكب المكتشف حديثا، والذي يطلق عليه اسم بروكسيما-ب Proxima-b، لديه الحد الأدنى من الكتلة والتي تقدر بحوالي 1.27 مرة من كتلة الأرض، مما يزيد من احتمال أن هذا الكوكب قد يكون صالحا لنشوء الحياة.


يظهر هذا الانطباع الفني ما الذي يمكن أن يبدو عليه سطح بروكسيما-ب Proxima-b ، وهو كوكب يدور حول أقرب نجم من شمسنا. حقوق الصورة:ESO/M. Kornmesser
يظهر هذا الانطباع الفني ما الذي يمكن أن يبدو عليه سطح بروكسيما-ب Proxima-b ، وهو كوكب يدور حول أقرب نجم من شمسنا. حقوق الصورة:ESO/M. Kornmesser


بعد فترة وجيزة من الإعلان عن هذا الاكتشاف، بدأت مجموعة تدعى بالمشروع الأزرق (Project Blue) حملة لجمع التبرعات لبناء تلسكوب فضائي له مهمة محددة وهي دراسة الكوكب بروكسيما-ب والبحث عن علامات للحياة هناك.


في نيسان/أبريل، أعلنت مؤسسة بريكثرو Breakthrough Foundation –التي يضم أعضاء مجلس إدارتها عالم الفيزياء ستيفن هوكينغ Stephen Hawking، ومؤسس فيسبوك مارك زوكربيرغ Mark Zokerberg ورائد الأعمال يوري ميلنر Yuri Milner- عن مبادرة تدعى مبادرة الاختراق بريكثرو ستارشت breakthrough starshot والتي تهدف لإرسال مركبة فضائية بحجم رقاقة ميكروية إلى نجم آخر، ومع اكتشاف كوكب بروكسيما-ب، أعلن منظمو مبادرة الاختراق أنها ستستهدف هذا الكوكب المكتشف حديثا، وربما ستبحث عن علامات لوجود حياة على سطحه، وستتسارع المركبة الفضائية بفضل نظام ليزر ضخم ومكلف، ورغم ذلك فإنها ستستغرق حوالي 20 إلى 25 عاما للوصول إلى كوكب بروكسيما-ب.

طبقة من الجليد على سطح المريخ أكبر حجما من بحيرة سوبيريور


اكتُشِفت طبقة هائلة من الجليد تمتد على منطقة بحجم نيو مكسيكو على خطوط العرض الشمالية المتوسطة لكوكب المريخ، وتمتد الطبقة بين 3 و33 قدماً (1-10 متر) تحت سطح الكوكب الأحمر، وتتكون تقريبا من المياه بنسبة بين 50 و85 % والبقية هي غبار أو تراب، وحجمها الإجمالي تقريبا نفس حجم بحيرة سوبيريورSuperior​، التي تحتوي على 2900 ميل مكعب (12100 كيلومتر مكعب) من المياه.


من الممكن أن تكون الطبقة الجليدية مفيدة إذا استقر البشر في نهاية المطاف على سطح المريخ. وتدعى المنطقة التي عُثر فيها على الطبقة الجليدية يوتوبيا بلانيشا Utopia Planitia، والتي يمكن الوصول إليها بسهولة من قبل مركبة فضائية لأنها ذات سطح مستو نسبيا وارتفاع منخفض. اكتُشفت الطبقة الجليدية باستخدام أداة تدعى الرادار المسطح (SHARAD) على متن مركبة استطلاع المريخ المدارية.
 

رصد هابل لأعمدة مياه محتملة على سطح يوروبا


رصد تلسكوب الفضاء هابل ما يبدو كأعمدة مياه تتفجر من سطح قمر المشتري يوروبا Europa، وقد يخفي هذا القمر الجليدي مياهاً سائلة بعمق محيط تحت سطحه، ويعتقد العلماء أن ذلك المحيط يحتوي على مقومات الحياة، وتخطط ناسا حالياً لإرسال مسبار مداري لدراسة يوروبا في العشرينات من هذا القرن. فإذا كان يوروبا فعلا يقذف المياه من محيطه إلى الفضاء، سيشكل ذلك فرصة لإرسال مهمة لأخذ عينات من المياه (دون الحاجة إلى الحفر في جليد القمر أو حتى أرضه) والبحث عن آثار حيوية هناك. 

 

التقطت الصور بواسطة تلسكوب هابل الفضائي لقمر يوروبا التابع لكوكب المشتري والذي يحتوي على ما يبدو أنه أعمدة من المياه تتفجر من سطح القمر وقد أخذت الصور في عام 2014، ولكن لم تنشر نتائج التحليل حتى عام 2016. حقوق الصورة: NASA, ESA, W. Sparks (STScI)
التقطت الصور بواسطة تلسكوب هابل الفضائي لقمر يوروبا التابع لكوكب المشتري والذي يحتوي على ما يبدو أنه أعمدة من المياه تتفجر من سطح القمر وقد أخذت الصور في عام 2014، ولكن لم تنشر نتائج التحليل حتى عام 2016. حقوق الصورة: NASA, ESA, W. Sparks (STScI)


وكان تلسكوب هابل قد رصد عموداً من المياه يتفجر من يوروبا في عام 2012، ولكن بدا هذا الاكتشاف حالة نادرة وغير محتملة لأنه لم يلاحظ أي نشاط لأعمدة في السنوات الفاصلة بين الرصد والتحليل.


البحث في المادة المظلمة لم يدلي بنتيجة


نشرت أربعة دراسات في هذا العام بحثاً عن جسيم قد يكون مكوناً للمادة الغامضة المعروفة بالمادة المظلمة (dark matter)، ولكن لم تأتي بأي نتيجة، وعلى الرغم من أن المادة المظلمة لا تشعّ الضوء، أو تعكسه، أو تحجبه (وهي بالتالي غير مرئية بالمعنى التقليدي) إلا أن جاذبية المادة المظلمة تثني الضوء مقدمة للعلماء فرصة للكشف عنه.

وهناك أدلة أخرى مختلفة تشير إلى أن المادة المظلمة ليست موجودة فحسب بل هي أكثر شيوعاً بخمسة مرات في الكون من المادة "العادية" (وهي المادة التي تشكل النجوم والكواكب والناس). 

وجاءت أول دراسة من تجربة المادة المظلمة للزينون الكبير الفائق الحساسية تحت الأرض، والتي فشلت في الكشف عن علامات جسيمات افتراضية تسمى جسيمات ضخمة ضعيفة التفاعل واختصاراً WIMPs، ولا تستبعد النتائج السلبية وجود هذه الجسيمات الضخمة، بل تضع قيوداً جديدة على خصائص محتملة لجسيمات المادة المظلمة.

 

أجري بحثان إضافيان للجسيمات الضخمة باستخدام بيانات من تلسكوب فيرمي الفضائي لأشعة غاما الذي يجمع الجسيمات العالية الطاقة من الكون، ولم تتوصل تلك البحوث أيضاً الى أية نتيجة، وقد بحثت دراسة نهائية عن علامات لجسيمات افتراضية أخرى تدعى أكسيون axion باستخدام بيانات فيرمي من مجرة معينة ولكن لم تظهر أية أدلة من هذا القبيل.


 لغز نجم تابي ما زال مستمراً


في عامي 2011 و2013، لوحظ أن أحد النجوم المسمى KIC 8462852 أو ما يعرف بنجم تابي Tabby's Star، يتغير لمعانه بشكل متكرر كما يُرى من الأرض. يمكن أن يحدث هذا التغير عندما يمر جسم (كوكب مثلاً) من أمام نجم ما، ولكن الكواكب تدور في حلقات زمنية منتظمة في حين أن الخفوت في إشعاع هذا النجم غير منتظم بشكل كبير.


في عام 2015 ظهرت فرضية جذبت الرأي العام، وهي أنه ربما قامت حضارة فضائية ببناء هيكل ضخم حول نجم توبي يقوم بحجب ضوئه عن الأرض بشكل دوري. وهناك بعض التفسيرات البديلة (والتي تبدو أكثر احتمالاً مما سبق) لكن لا توجد أدلة كافية لتفسير هذا اللغز بشكل كامل. 


في عام 2016 استمر لغز نجم تابي حيث ظهرت أدلة تفيد بأن الخفوت الغير المنتظم للنجم ربما استمر بالحدوث لأكثر من قرن من الزمن، مما يجعل من المستبعد أن يكون سبب الخفوت مجموعة من النيازك التي مرت من أمام النجم، ولكنها في الوقت ذاته تشير الى أنه من غير المرجح أن يكون سبب الخفوت هيكلا مصنوعاً من قبل حضارة فضائية، وتشير المراقبة المستمرة للنجم إلى أنه لا يظهر فترات من السطوع السريع فحسب بل يخفت تدريجياً بشكل عام.


 لكن لم يمنع هذا الأمر الناس من التحقيق في لغز هذا النجم بشكل أعمق، حيث أن مبادرة اختراق الاستماع Breakthrough Listen (والتي ستنفق 100 مليون دولار في السنوات العشر القادمة للبحث عن إشارات من حضارات فضائية) تخطط لدراسة نجم تابي باستخدام تلسكوب غرين بانك في غرب فيرجينيا والذي يبلغ عرضه 330 قدماً أي 100 متر. 

كانت الفلكية تانبيثا "تابي" بوياجيان Tabetha Boyajian من جامعة ييل (وهي من سمي النجم تيمناً بها) جزءاً من الفريق الذي اكتشف السلوك الغريب للنجم. حيث جمعت بوياجيان وزملاؤها أكثر من 100 الف دولار من خلال حملة تمويل عامة عن طريق موقع كيكستارتر لاستخدامها لاستئجار أحد التلسكوبات بهدف دراسة هذا النجم بشكل أعمق.

 

الكوكب القزم ميك ميك يمتلك قمراً خاصاً به


يقع الكوكب القزم ميك ميك Makemake في حزام كايبر (Kuiper Belt) في منطقة أكثر بعداً و برودةً من بلوتو على مسافة تعادل 45 ضعف المسافة بين الأرض والشمس، ولكنه ليس وحيداً هناك، ففي بداية هذا العام تمكن علماءٌ من اكتشاف قمرٍ صغيرٍ يدور حول هذا الكوكب، وذلك باستخدام تلسكوب هابل.

 

اكتشاف قمر صغير يدور حول الكوكب القزم ميك ميك الذي يدور حول الشمس بعد بلوتو. حقوق الصورة: NASA, ESA, and A. Parker and M. Buie (SwRI)
اكتشاف قمر صغير يدور حول الكوكب القزم ميك ميك الذي يدور حول الشمس بعد بلوتو. حقوق الصورة: NASA, ESA, and A. Parker and M. Buie (SwRI)

 

هذا الرفيق الصغير يبلغ قطره 160 كم في حين يبلغ حجم كوكب ميك ميك 1400 كم أي أكثر بقليل من نصف حجم قمر الأرض. سيراقب العلماء الديناميكية المدارية لميك ميك وقمره ليعرفوا أكثر عن هذا الكوكب القزم متضمنا ذلك التوصل إلى كثافته.


 تطورات مثيرة في عام 2016


إلى جانب النتائج العلميّة السابقة، أعطانا عام 2016 إشاراتٍ مذهلةٍ عن العلم الجديد الذي يمكن أن يأتي به عام 2017 والأعوام التي ستليه.
 

وصول مركبة جونو إلى المشتري
وصلت مركبة جونو التابعة لناسا إلى المشتري في الرابع من تموز/ يوليو، لتستقرّ في مدارها المميّز حول الكوكب العملاق، وتعتمد الخطة على جعل المركبة تقترب أكثر من المشتري كلّ أسبوعين، ولكنّ مشكلة في صاروخ الدفع أجبرت المسبار ليبقى في مدارٍ أطول لتقترب جونو من المشتري بدلاً عن ذلك كلّ 53 يوم.

 

بالرغم من عدم توصل فريق جونو العلميّ لحقائق علميّة ضخمةٍ لحدّ الآن، إلا أن كاميرا جونو قامت بإرسال صور رائعة لكوكب المشتري العملاق، ليظهر هذا الكوكب الغازيّ بمظهرٍ لم يسبق أن صُوِّر به من قبل. يذكر الباحث الرئيسي في مهمة جونو سكوت بولتون Scott Bolton أن هذه الصور تعطي لمحاتٍ مثيرة للاهتمام عن العلم الذي ستوفره مهمة جونو.

 مهمة إكسومارس تصل إلى الكوكب الأحمر


إن مهمّة إكسومارس ExoMars وهي تعاونٌ ما بين الوكالة الأوربية للفضاء ووكالة روسكوزموس الروسية، كانت قد صمّمت بجزأين هما قمر صناعيّ مداريّ ومركبة هبوط على سطح الكوكب، إلا أن هذه المركبة الثابتة تعطّلت مما أدى إلى توقفها عن العمل، ليصطدم المسبار تبعاً لذلك بسطح الكوكب المريخيّ.

 

بالرغم من ذلك استمرّت المركبة المدارية بعملها في جمع المعلومات التي ستساعد بتطوير النسخة الجديدة من مشروع إكسومارس، من خلال إرسال مركبة جوالة إلى المريخ، كما ستحتوي هذه المركبة على مثقاب ليحفر بعمق سطح المريخ لما يزيد عن 6.5 قدماَ (ما يعادل مترين) في تربة كوكب المريخ.
 

 مركبة سبيس إكس ستزور كوكب المريخ بحلول عام 2018


في شهر أيلول/ سبتمبر، ألقى مؤسس سبيس إكس والمدير التنفيذي للمشروع إيلون ماسك Elon Musk خطاباً كان ينتظره منذ فترةٍ طويلة، يحدّد خطة عمل الشركة والتي تنوي بناء مستعمراتٍ بشريّةٍ على سطح المريخ. 

 

تظهر الصورة تخيلاً فنياً لمركبة SpaceXX على شكل كبسولة غير مزودة بطاقم وهي على سطح المريخ. حيث أعلنت شركة البعثات الفضائية الخاصة هذا العام عن خططها لإرسال كبسولاتٍ مشابهة إلى سطح المريخ بحلول عام 2018 . حقوق الصورة: SpaceX
تظهر الصورة تخيلاً فنياً لمركبة SpaceXX على شكل كبسولة غير مزودة بطاقم وهي على سطح المريخ. حيث أعلنت شركة البعثات الفضائية الخاصة هذا العام عن خططها لإرسال كبسولاتٍ مشابهة إلى سطح المريخ بحلول عام 2018 . حقوق الصورة: SpaceX


لكن قبل أن تبدأ سبيس إكس بإرسال البشر إلى سطح الكوكب الأحمر، قد تساعد بخدمة العديد من الأهداف العلمية، مثل جلب عينات من التربة المريخية عن طريق المركبة الجوالة التابعة لناسا Mars 2020 والتي من المقرر أن تقلع إلى المريخ بحلول عام 2020. 

في شهر نيسان/ أبريل، أعلن ماسك عن طريق تويتر أن الشركة تخطط لإرسال مركبات هبوط غير مزودة بطاقم غير مزودة بفريق إلى سطح المريخ سيكون بحلول 2018، وبالرغم من أنّ ناسا ستوفر الدعم التقني اللازم للرحلة الأولى لمهمة سبيس إكس إلى الكوكب الأحمر، إلا أن الوكالة أعلنت هذا الشهر أنها لن ترسل إي تجهيزات علمية على متن الرحلات الأولى لمهمة سبيس إكس، بل ستنتظر بدلاً من ذلك حتّى تثبت هذه المهمة نجاح تقنياتها. 

الكوكب التاسع يختبئ خلف بلوتو! 


في وقت مبكر من هذا العام، أعلنت مجموعة من العلماء أنّهم توصلوا لدليل مميّزٍ يقترح أن هناك كوكباً بحجم نبتون يختبئ خلف كوكب بلوتو، ويدور حول شمسنا. هذا الكوكب المدعوّ بالكوكب التاسع لم يرصد بعد مباشرةً، ولكن حركة الأجسام الأخرى المحيطة في الجزء الخارجي من نظامنا الشمسي تشير إلى وجود كتلةٍ ضخمةٍ، وفقاً لما ذكره العلماء.


أعطت المجموعة التي يقودها مايك براون Mike Brownn من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا عن المزيد من الأدلة على وجود الكوكب هذا العام، وذلك من خلال تعقّبهم للبيانات التي تتعلق بالأجسام الصغيرة وحركتها في منطقة حزام كايبر (المنطقة التي تقع بعد كوكب نبتون وهي مليئة بالأجسام الصغيرة الصخرية الجليدية).

 

إلى جانب ذلك، نشأت نظرياتٌ تتحدث عن أصل هذا الكوكب وكيف وصل إلى مداره البعيد والمنحني جدّاً حول الشمس. اقترح مؤلفو الورقة العلمية هذه أيضاً طرقاً لرصد هذا الكوكب بالتلسكوبات المتطورة، إضافة إلى المنطقة العامة التي يفترض أن يكون هذا الكوكب موجوداً فيها وذلك قد يكون خلال عام 2017، العام الذي قد يتمّ اكتشاف الكوكب التاسع فيه.

 

إمسح وإقرأ

المصادر

شارك

المصطلحات
  • gravitational waves ( الأمواج الثقالية): عبارة عن تموجات في الزمكان، نشأت عن حركة الأجسام في الكون. أكثر المصادر التي تُنتج مثل هذه الأمواج، هي النجوم النترونية الدوارة، والثقوب السوداء الموجودة خلال عمليات الاندماج، والنجوم المنهارة. يُعتقد أيضاً بأن الأمواج الثقالية نتجت أيضاً عن الانفجار العظيم. المصدر: ناسا
  • Dark Matter ( المادة المظلمة): وهو الاسم الذي تمّ إعطاؤه لكمية المادة التي اُكتشف وجودها نتيجة لتحليل منحنيات دوران المجرة، والتي تواصل حتى الآن الإفلات من كل عمليات الكشف. هناك العديد من النظريات التي تحاول شرح طبيعة المادة المظلمة، لكن لم تنجح أي منها في أن تكون مقنعة إلى درجة كافية، و لا يزال السؤال المتعلق بطبيعة هذه المادة أمراً غامضاً.

اترك تعليقاً () تعليقات