اختبار الحافلات ذاتية القيادة في تالين بإستونيا

جولة مجانية بمنتزه العاصمة تالين للحافلة ذاتية القيادة

إستونيا، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي والتي لا يتعدى عدد سكانها 1.3 مليون شخص، يطلق عليها لقب الدولة الإلكترونية "e-stonia" لكونها رائدة في مجال التكنولوجيا وغالبا ما تستخدم كساحة اختبار للعديد من الابتكارات، مثل خدمة الدردشة عن طريق الفيديو سكايب Skype والتي أطلقت في عام 2003، أو وسيط خدمات تحويل الأموال عبر الأنترنت Transferwise، دون إغفال تقنيات التصويت الإلكتروني وروبوتات التسليم.

ويجري هذا الأسبوع اختبار نوع جديد من الحافلات ذاتية القيادة في إستونيا كجزء من المبادرات التي يمكن أن تحدث ثورة في وسائل النقل العامة في أوروبا.

و يعتبر المشروع مبادرة مشتركة تديرها سلطات مدينة تالين، و جامعة تالين للتكنولوجيا (Taltech) والشركة الفرنسية Navya. وذكر أندريه نوفيكوف Andrei Novikov، نائب رئيس بلدية تالين، في بيان أنه يأمل في أن يسهم ذلك في شبكة واسعة من وسائل النقل الذكية و الصديقة للبيئة.

من بين الخدمات التي يتم اختبارها تلك الرحلات المجانية حول حديقة عامة في العاصمة تالين، إذ يقوم طلاب الجامعة بتشغيل ومتابعة الحافلة أثناء الرحلة، في حين تستخدم الحافلة نظام تحديد المواقع لتتبع مسار معين في الحديقة والذي تمت برمجته مسبقا. كما أن الحافلة مجهزة بكاميرات و أجهزة تحديد المدى و قياس المسافات بواسطة الليزر.

الرحلة ممتعة رغم بطئها بسبب تفاعل الحافلة مع تفاصيل محيطها بدقة
الرحلة ممتعة رغم بطئها بسبب تفاعل الحافلة مع تفاصيل محيطها بدقة


وتماشيا مع إجراءات التباعد الاجتماعي بسبب فيروس كورونا المستجد، لا يسمح بركوب أكثر من أربعة ركاب في الرحلة الواحدة، بالإضافة إلى احترام إجراءات احترازية أخرى كوضع مطهرات معقمة عند الباب. تتمتع الحافلة بشعبية كبيرة حيث أوضح هاجر ناكورت Hagar Nakkurt ذو الواحد و العشرين ربيعا ، وهو أحد مشغلي الحافلة وطالب في جامعة Taltech أن الإقبال المتزايد على استخدام الحافلة يجعل طوابير الانتظار أطول.

وبعد تجربة ركوب الحافلة ذكر المشتركون أنها ستكون مثالية للمتنزهات أو في الحرم الجامعي، على الرغم من اعتقادهم أنها لازالت بطيئة بعض الشيء لاستخدامها كوسيلة نقل عامة.

وأضاف أحد الركاب: "الحافلة تتفاعل مع محيطها بشكل جد جيد و حتى مع أدق التفاصيل، وهذا يجعل الرحلة أطول ولكنها ربما مجرد مسألة وقت قبل أن تصبح أكثر ذكاء".

تهدف الخطة في النهاية لتشغيل الحافلة دون أي تحكم خارجي، على الرغم من أن ناكورت Nakkurt قد ذكر تواجد خطوة وسيطة في المستقبل يقوم فيها المشغل بالتحكم في الحافلة من المنزل، وذكر أيضا أن الحافلة تمتاز ببساطتها و مرونة استخدامها.

إمسح وإقرأ

المصادر

شارك

المساهمون


اترك تعليقاً () تعليقات