خريطةُ مُحاكاةٍ لمجراتٍ تابعةٍ مَفقودة قد تَحل لُغز المادة المظلمة

تُظهر هذه الصورة المُلتقطة بواسطة مصفوفة التلسكوبات الكبيرة جداً (Very Large Array) توزبع الهيدروجين الذري لمجرة الدوّامة (Whirlpool Galaxy)، بينما تُشير علامة X إلى التابع القزم. من ناحية أخرى، يُمكن للمُحاكاة الديناميكية أن تسترجع موقع هذه المجرة وكتلتها.

 
حقوق الصورة: شاكرابارتي وآخرون 2011.

 


تمكٌّنت عالمةَ الفيزياء الفلكية سُكنية شاكرابارتي Sukanya Chakrabarti من معهد روتشيستر للتكنولوجيا Rochester Institute of Technology من كشف وجود مجرة قزمة (dwarf galaxy) لم تُكتشف سابقاً كانت مُختبئةً وراء ستارٍ من المادة المظلمة (dark matter) وذلك بعد حدوث موجة على أطراف مجرة درب التبانة، وأيضاً بفضل الحدس الذي شعرت به العالمة تجاه هذا الأمر. حالياً، تقوم شاكرابارتي بتحسين تقنيتها للكشف عن المجرات القزمة وفهم المادة المظلمة عن طريق محاكاة التواريخ التطورية للأقراص المجريّة الغنية بالهيدروجين الذرّي (atomic hydrogen) وتجمعات توابعها (satellite populations). 

مُوّلت الدراسة التي قامت بها شاكرابارتي حول تلك المناطق المُتداخلة التي وُجدت في مجرّات حلزونية كمجرة درب التبانة، من خلال منحةٍ مقدارها 325,053 دولار أمريكي لمدة 3 أعوام بواسطة مؤسسة العلوم الوطنية National Science Foundation. يسعى بحثها هذا الى حلّ مُعضلة فيزيائية- فلكية تُعرف بـ"مُشكلة التوابع المفقودة" (the missing satellites problem)، التي لم يتم فيها دعم المحاكاة النظرية التي تتنبّأ بوفرة المجرات التابعة بأي بياناتٍ رصدية بعد.

 

 

تُظهر هذه الصورة المُلتقطة بواسطة مصفوفة التلسكوبات الكبيرة جداً (Very Large Array) توزبع الهيدروجين الذري لمجرة الدوّامة (Whirlpool Galaxy)، بينما تُشير علامة X إلى التابع القزم. من ناحية أخرى، يُمكن للمُحاكاة الديناميكية أن تسترجع موقع هذه المجرة وكتلتها.
تُظهر هذه الصورة المُلتقطة بواسطة مصفوفة التلسكوبات الكبيرة جداً (Very Large Array) توزبع الهيدروجين الذري لمجرة الدوّامة (Whirlpool Galaxy)، بينما تُشير علامة X إلى التابع القزم. من ناحية أخرى، يُمكن للمُحاكاة الديناميكية أن تسترجع موقع هذه المجرة وكتلتها.

وفي وقتٍ مبكرٍ من هذا العام، أثبتت شاكرابارتي، الأستاذة المساعدة في الفيزياء بكلية الفيزياء والفلك في معهد روتشيستر، صحّةَ تنبؤها بمجرة تابعة لم تُرَ سابقاً واقعةٍ قريباً من مستوى مجرة درب التبانة. وفي دراستها الجديدة، ستقوم كلُ من شاكرابارتي وأندي ليبنيكي Andy Lipnicky، وهو طالب دكتوراة مُشاركٌ في برنامج علوم الفيزياء الفلكية والتكنولوجيا بمعهد روتشيستر، بتكوين أول خريطة "زائفة" وفهرس لتجمعات التوابع عبر تحليل أقراص الهيدروجين الذري الممتدّة.
 


قالت شاكرابارتي: "سوف نقوم بإنتاج نماذج مُتّسقة مع كلٍ من الهيدروجين الذري والبيانات النجميّة لمجرتنا، والتي تُظهر أمواجاً كبيرة على أطرافها، والتواءً بارزاً وأمواج رأسية في القرص المجرّي."

من خلال هدفها المُتمثل بالتوصل لفهم توزيع المادة المظلمة، تقوم شاكرابارتي بدمج تقنيتها مع طريقة التعديس الثقالي (gravitational lensing)، حيث ستقوم من خلال ذلك بتحليل الأمواج في خريطة الهيدروجين الذري ونتائج التعديس الثقالي أيضاً. التعديس الثقالي هي تقنية تستخدم انحناءَ الضوء لدراسة المجرات البعيدة وإعادة بناء خلفية المادة المظلمة. وتُضيف شاكرابارتي: "يمكن لعملية المقارنة بين نتائج كلا الطريقتين أن تُحسّن من فرص الكشف عن مجرات قزمة تهيمن عليها المادة المظلمة."

إمسح وإقرأ

المصادر

شارك

المصطلحات
  • المفعول العدسي التثاقلي (gravitational lensing): المفعول العدسي التثاقلي: يُشير إلى توزع مادة (مثل العناقيد المجرية) موجودة بين مصدر بعيد والراصد، وهذه المادة قادرة على حرف الضوء القادم من المصدر أثناء تحركه نحو الراصد. ويُترجم أحياناً بالتعديس الثقالي أيضاً.
  • المادة المظلمة (Dark Matter): وهو الاسم الذي تمّ إعطاؤه لكمية المادة التي اُكتشف وجودها نتيجة لتحليل منحنيات دوران المجرة، والتي تواصل حتى الآن الإفلات من كل عمليات الكشف. هناك العديد من النظريات التي تحاول شرح طبيعة المادة المظلمة، لكن لم تنجح أي منها في أن تكون مقنعة إلى درجة كافية، و لا يزال السؤال المتعلق بطبيعة هذه المادة أمراً غامضاً.
  • الهيدروجين (hydrogen): أخف العناصر الكيميائية وأكثرها وفرةً. تتألف ذرة الهيدروجين من بروتون والكترون. يُؤلف الهيدروجين ما يصل إلى 75% من الكتلة الإجمالية للشمس، لكنه يُوجد على الأرض بنسبة ضئيلة جداً. المصدر: ناسا
  • المجرة (galaxy): عبارة عن أحد مكونات كوننا. تتكون المجرة من الغاز وعدد كبير (في العادة، أكثر من مليون) من النجوم التي ترتبط مع بعضها البعض، بوساطة قوة الجاذبية. و عندما تبدأ الكلمة بحرف كبير، تُشير Galaxy إلى مجرتنا درب التبانة. المصدر: ناسا

المساهمون


اترك تعليقاً () تعليقات