المستعرات الفائقة تساعد على تنظيف المجرات

قد تكون المستعرات الفائقة (Supernovas) مجرّد خدمةٍ للكون. تبدو هذهِ الانفجارات علامةً على نهاية حياة النّجم، وتعمل جنباً إلى جنب مع الثقوب السوداء فائقة الكتلة (supermassive black holes)، على طرد الغاز وإغلاق مصانع تشكيل نجوم في المجرّات.

وجدت البحوث التي أُجريت مؤخراً، بقيادة علماء فلك من جامعة ولاية ميشيغان، أنّ الثقوب السوداء الموجودة في نوى المجرات، تُطلق سيولاً من الجسيمات المشحونة (charged particles)، الّتي يمكن أن تُحرّك الغاز عبر جميع أنحاء المجرّة، وتوقف تشكّل النّجوم مؤقتاً. 

لكن ما لم يتدخّل شيء ما في العملية، سيبرد الغاز في النّهاية وتبدأ النجوم بالتشكّل مرّةً أخرى.

يستطيع انفجار هائل واحد من الثقب الأسود تسخين الغاز المحيط بالمجرة إلى درجة كافية تسمح للمستعرات الفائقة بالتخلّص من الفوضى، وقد تعمل هذه المشاركة في تنظيف السماء على مساعدة علماء الفلك على فهم توقّف بعض المجرّات فائقة الكتلة عن تشكيل النّجوم منذ مليارات السنين. 

يقول قائد الفريق مارك فويت Mark Voit، أستاذ الفلك والفيزياء في كلية العلوم الطّبيعية في جامعة ولاية ميشيغان: "أظهرت أبحاثنا السّابقة أنّ انفجارات الثّقوب السوداء من الممكن أن تحد من تشكّل النجوم في المجرّات فائقة الكتلة، لكنّها لا تستطيع إيقافه بشكل كامل، نحتاج إلى شيء آخر، وهو الحفاظ على طرد الغازات التي تطلقها النجوم المحتضرة بشكل دائم في المجرة، ويبدو أن السوبرنوفات تعمل بشكل مثالي على ذلك".

تضمن فريق البحث أعضاء آخرين هم: أستاذ الفلك والفيزياء في جامعة ولاية ميتشيغان ميغان دونهاو Megan Donahue، وأستاذ علم الفلك والفيزياء براين أوشيا Brian O'Shea، والأستاذ المساعد في علم الفلك في جامعة كولومبيا غريغ براين Greg Bryan، والأستاذ المساعد في الفيزياء في جامعة ألاباما في هانتسفيل مينغ سن Ming Sun، والباحث المساعد في جامعة ستانفورد نوربرت فيرنر Norbert Werner. 

نُشِر هذا البحث مؤخّراً في مجلة "Astrophysical Journal Letters".

إمسح وإقرأ

المصادر

شارك

المساهمون


اترك تعليقاً () تعليقات