سيحظى هواة مراقبة السماء ورصد الأجسام السماوية بفرصة مشاهدة الشهب، وذلك عند حصول زخة شهب التنين السنوية Draconid meteor shower في نهاية هذا الأسبوع، وسيبلغ عَرض الشهب هذا ذروته في يومي الخميس والجمعة بتاريخ الثامن والتاسع من شهر أكتوبر/تشرين الأول، وهو ناجم عن هطول بقايا مذنب على الأرض.
وفي حال كانت الأحوال الجوية مواتية، سيتمكن هواة مراقبة السماء من رؤية شهب التنين وهي تشع خارج كوكبة التنين بالقرب من المثلث الذي يشكله كل من نجم ذنب الدجاجة Deneb، والنسر الطائر Altair، والنَّسْر الوَاقِع Vega. تقدر وكالة ناسا أن عدد الشهب الذي سيكون مرئياً خلال زخة شهب التنين هذه يتراوح بين 10 و 20 في الساعة.

وهناك المزيد حسب موقع EarthSky.org، حيث أن القمر في تلك الفترة سيكون عبارة عن هلال خافت الضوء، مما سيسمح للراصدين بمشاهدة ممتازة لعرض الشهب.
على الرغم من أن شهب التنين تبدو وكأنها قادمة من كوكبة التنين، إلا أنها في الواقع عبارة عن بقايا خلَّفها المذنب جياكوبيني/زينر 21P/Giacobini-Zinner، الذي يدور حول الشمس كل 6,5 سنة. وقد قذف ذلك المذنب –وفقاً لوكالة ناسا- في حوالي العام 1900 تياراً من الجسيمات يتقاطع مع مدار الأرض، مما أدى إلى حدوث عرض الشهب السنوي هذا.
لا تحتاج مشاهدة تساقط الشهب إلى أية معدات خاصة، حيث يمكنك ببساطة أن تجلب كرسياً وترتدي ملابس دافئة إذا كنت تقيم في الأجزاء الباردة من الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وكندا، ومن ثم اجلس بهدوء وتمتع بمشاهدة السماء.

عليك اختيار مكان مناسب لمشاهدة زخ الشهب، بعيداً عن أضواء المدينة، لأنها قد تقلل من عدد الشهب المرئية خلال الليل، ولا تُعد المناظير أو التلسكوبات ذات فائدة كبيرة، لأن الشهب تسافر وتنتقل بشكل لا يمكن التنبؤ به ولا تستغرق أكثر من بضع ثوان.
وعلى الرغم من أن منظر الشهب في السماء يبدو رائعاً، إلا أن زخة شهب التنين لا تمتلك جسيمات كبيرة بما فيه الكفاية كي تعبر المسافة كلها وتصل إلى الأرض. لذلك، تحترق تلك الجسيمات في أعلى الغلاف الجوي، كما تكون بطيئة الحركة، وهذا ما يميزها عن بقية الشهب الأخرى التي قد تراها طوال المساء.