ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺟﺴﻴﻤﺎﺕ ﻣﻜﻮﻧﺔ ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻈﻠﻤﺔ

ﺗُﺸﻜﻞ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻈﻠﻤﺔ غير المرئية %85 ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻮﻥ، ﻣﺆﺛﺮﺓً ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﺠﺮﺍﺕ، ﺣﺎﻧﻴﺔً ﻣﺴﺎﺭ ﺍﻟﻀﻮﺀ، ﻭﻣﺆﺛﺮﺓً ﻋﻠﻰ بنية ﺍﻟﻜﻮﻥ ﺑﺄﻛﻤﻠﻪ. ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ، ﻻ ﻧﻌﺮﻑ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻋﻦ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ. تبحث ﻣﻌﻈﻢ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻈﻠﻤﺔ ﻋﻦ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺴﻴﻤﺎﺕ ﺗُﻌﺮﻑ ﺑﺎﻟﺠﺴﻴﻤﺎﺕ عالية ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ ﺿﻌﻴﻔﺔ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻞ، ﺃﻭ ﺍﺧﺘﺼﺎﺭًﺍ WIMPs.

تعني عبارة "ﺿﻌﻴﻔﺔ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻞ" ﺃﻥ ﺟﺴﻴﻤﺎﺕ WIMPs ﺑﺎﻟﻜﺎﺩ ﺗﺘﻔﺎﻋﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ، ﻓﻬﻲ ﻻ ﺗﺼﻄﺪﻡ ﺑﺄﻱ ﻣﺎﺩﺓ أﺧﺮﻯ كما أنها لا تصدر ﺿﻮﺀًا، وتفسر هذه الصفات عدم قدرة ﺍلعلماء على ﺭﺻﺪﻫا ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ.


ﺗﻜﻮﻧﺖ WIMPs ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺎﺕ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﺛﻘﻴﻠﺔ ‏(عالية ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ) ﻭﺑﻄﻴﺌﺔ ﻛﻔﺎﻳﺔ ﻟﺘﺠﺘﻤﻊ ﻣﻌًﺎ ﺑﻔﻌﻞ ﺍﻟﺠﺎﺫﺑﻴﺔ ﻣﻜﻮﻧﺔً بنىً ﻣﻠﺤﻮﻇﺔً ﻓﻲ ﻛﻮﻧﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ. ﻳﺘﻮﻗﻊ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻈﻠﻤﺔ ﻣﻜﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺴﻴﻤﺎﺕ، ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻓﺘﺮﺍﺽ مبني ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻌﺮﻓﻮﻧﻪ ﺣﻮﻝ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻞ ﺣﻮﺍﻟﻲ 4 % ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻮﻥ.


ﻻﻗﺖ WIMPs ﺷﻌﺒﻴﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺧﺮ السبعينيات ﻭﺃﻭﺍﺋﻞ ﺍﻟﺜﻤﺎنينيات ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﻭﺫﻟﻚ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺩﺭﻙ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﺴﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻰ تظهر في ﻧﻤﺎﺫﺝ ﺍﻟﺘﻨﺎﻇﺮ ﺍﻟﻔﺎﺋﻖ Super symmetry ﺑﺸﻜﻞ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﻳٌﺤﺘﻤﻞ ﺃﻥ ﺗﻔﺴﺮ ﺍﻟﻤﻌﻀﻠﺔ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻈﻠﻤﺔ.


ﻃُﻮﺭ ﺍﻟﺘﻨﺎﻇﺮ ﺍﻟﻔﺎﺋﻖ ليملأ ﺍﻟﺜﻐﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﻓﻬﻤﻨﺎ ﻟﻠﺠﺴﻴﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ، اﻓْﺘُﺮﺽ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺟﺴﻴﻢ ﺃﺳﺎﺳﻲ ﻟﺪﻳﻪ ﻧﻈﻴﺮ ﻓﺎﺋﻖ -ﻟﻢ ﻳﻜﺘﺸﻒ ﺑﻌﺪ- ﻭﺗﺒﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻈﻴﺮ ﺍﻟﻔﺎﺋﻖ ﺍﻷﺧﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ ﻟﺪﻳﻪ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺼﺎﺋﺺ ﺗﺠﻌﻠﻪ المكوّن ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺟﺪلًا ﻭﺣﻴﺮﺓ من الماﺩﺓ ﺍﻟﻤﻈﻠﻤﺔ.


ﻳﻘﻮﻝ ﺗﻴﻢ ﺗﻳﺖ Tim Tait ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻔﻴﺰﻳﺎﺀ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻛﺎﻟﻴﻔﻮﺭﻧﻴﺎ ﻓﻲ إﻳﺮﻓﻴﻦ : "إن اﻟﻨﻈﻴﺮ ﺍﻟﻔﺎﺋﻖ ﺍﻷﺧﻒ ﻟﻠـ WIMP ﻣﺴﺘﻘﺮ ﻭﻏﻴﺮ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺿﻤﺤﻼﻝ ﺇﻟﻰ ﺟﺴﻴﻤﺎﺕ أخرى ﺑﻤﺠﺮﺩ تكون WIMPs ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻻﻧﻔﺠﺎﺭ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ، فإن ﻛﺜﻴﺮًا ﻣﻨﻬا ﺭﺑﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻮﺟﻮﺩًا ﺣﻮﻟﻨﺎ ﺍﻵﻥ ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ تكون قد زالت ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ يلحظ ﺃﺣﺪ لأنها ﻧﺎﺩﺭًﺍ ما تصدر إﺷﺎﺭﺓ ﻳﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺍﻟﻜﺸﻒ ﻋﻨﻬﺎ".


ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ ﺧﺼﺎﺋﺺ ﺍﻟﻨﻈﻴﺮ ﺍﻟﻔﺎﺋﻖ ﺍلأﺧﻒ كتلة ﻟﺤﺴﺎﺏ العدد الموجود منها ﺣﺎﻟﻴًا، فإنهم ﻳﺠﺪﻭن ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻑ ﻋﺪﺩًا ﻳﻄﺎﺑﻖ ﺗﻘﺮﻳﺒًا ﻛﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻈﻠﻤﺔ ﺍلتي رُصدت تجريبيًا، وسمّي هذا التطابق بمعجزة جزيئات WIMP، حيث ﻳﻌﺘﻘﺪ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺃﻥ ذلك ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺻﺪﻓﺔ.


ﻳﻘﻮﻝ ﺗﻮﻣﺎﺱ ﺷَﺖ Thomas Shutt ﺍﻟﺒﺎﺣﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻈﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺳﺘﺎﻧﻔﻮﺭﺩ ﻭﺍﻟﻤﺨﺘﺒﺮ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﻤﺴﺮﻉ التابع لـ SLAC: "إن لجزيئات WIMPs ﺷﻌﺒﻴﺘﻬﺎ أيضًا ﻷﻧﻨﺎ ﻧﻌﺮﻑ ﻛﻴﻒ ﻧﺒﺤﺚ ﻋﻨﻬﺎ. ﻓﺒﻌﺪ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ، ﻧﻌﻠﻢ ﺃﺧﻴﺮًا ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺑﻨﺎﺀ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﻟﻠﻜﺸﻒ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻓﺮﺻﺔ ﻻﻟﺘﻘﺎﻁ ﻧﻈﺮﺓ ﺧﺎﻃﻔﺔ عنها".


1
1


ويجدر بنا أن نذكر أن ﺷَﺖ ﻫﻮ ﻣﺆﺳﺲ ﻣﺸﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﺰﻳﻨﻮﻥ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺗﺤﺖ ﺍﻷﺭﺽ ﺃﻭ ﺃﺧﺘﺼﺎﺭًا LUX، حيث ﺗﻬﺪﻑ ﺗﺠﺮﺑﺔ LUX ﻟﻠﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﺗﻔﺎﻋﻼﺕ WIMPs ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ، كما أنه ﺃﺣﺪ ﺃﺑﺮﺯ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻃﻮﺭﺕ ﺍﻟﺠﻴﻞ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺗﺠﺮﺑﺔ LUX-ZEPLIN، وهو أيضًا ﻋﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﻳﺤﺎﻭﻟﻮﻥ ﺍﻟﻜﺸﻒ ﻋﻦ WIMPs ﻋﻨﺪ ﺍﺟﺘﻴﺎﺯﻫﺎ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﻜﺸﻒ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺗﺤﺖ ﺍﻷﺭﺽ.


ﻳﺄﻣﻞ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺁﺧﺮﻭﻥ أن يتمكنوا من إﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻈﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺼﺎﺩﻡ ﺟﺴﻴﻤﺎﺕ ﻗﻮﻱ ﻓﻲ ﻣﺼﺎﺩﻡ الهاﺩﺭﻭنات ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ LHC ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﺴﻴﺮﻥ. ﻳﻘﻮﻝ ﺗﻳﺖ: "تقدّر ﻣﻌﻈﻢ ﻧﻈﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﺎﻇﺮ ﺍﻟﻔﺎﺋﻖ أن ﻛﺘﻠﺔ ﺃﺧﻒ WIMP تزيد عن 100 ﺟﻴﺠﺎ إﻟﻜﺘﺮﻭﻥ ﻓﻮﻟﺖ، ﻭﻫﺬﺍ ﺿﻤﻦ نطاق ﻃﺎﻗﺔ LHC. ﻓﺄﻧﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮين ﻣﺘﺤﻤﺴﻮﻥ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﺣﻮﻝ ﺑﺪﺀ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ LHC ﻣﺆﺧﺮًا. ﻟﺪﻳﻨﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻞ ﻹﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻈﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺨﺘﺒﺮ".

2
2


ﻫﻨﺎﻙ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺛﺎﻟﺜﺔ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻋﻦ WIMPs ﻭﻫﻲ ﺃﻥ ﻧﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻹﺷﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ. ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ WIMPs ﺍﻟﻔﺮﺩﻳﺔ ﻣﺴﺘﻘﺮﺓ، إﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻀﻤﺤﻞ ﺇﻟﻰ ﺟﺰﻳﺌﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺼﻄﺪﻡ اثنان ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺒﻌﻀﻬﻤﺎ ﻭﺗﻔﻨﻲ ﺑﻌﻀﻬﺎ بعضًا. ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺘﺮﻙ هذه العملية ﻭﺭﺍﺀﻫﺎ ﻛﻤﻴﺎﺕ ﻣﻠﺤﻮﻇﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﺷﻌﺎﻉ. ﻟﺬﺍ ﻳﻮﺟﻪ ﺍﻟﺒﺎحثون ﺃﺟﻬﺰﺓ الكشف ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ باتجاه ﺍﻷجراﻡ ﺍﻟﻔﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻐﻨﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻈﻠﻤﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﺠﺮﺍﺕ ﺍﻟﻘﺰﻣﺔ التابعة ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻭﺭ ﺣﻮﻝ ﻣﺠﺮﺗﻨﺎ ﺃو باتجاه مركز ﻣﺠﺮﺓ ﺩﺭﺏ ﺍﻟﺘﺒﺎﻧﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ.

3
3


ﺗﻘﻮﻝ ﺭﻳﺴﺎ ويكسلر Risa Wechsler ﺑﺎﺣﺜﺔ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺳﺘﺎﻧﻔﻮﺭﺩ ﻭ SLAC: "تتفاﻋﻞ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻈﻠﻤﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ عبر التجاذب، ﻣﻤﺎ ﺗﺮﻙ ﺃﺛﺮًا ﻓﻲ ﺗﺸﻜﻴﻞ بنية ﺍﻟﻜﻮﻥ. ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻈﻠﻤﺔ ﻣﻜﻮﻧﺔ ﻣﻦ WIMPs، فإن توقعاتنا ﻟﺘﻮﺯع ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻈﻠﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻓﺘﺮﺍﺽ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ تتطاﺑﻖ ﻣﻊ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺭﺻﺪﻧﺎ".


تقوم ويكسلر ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ بحساب ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﺠﺮﺍﺕ ﺍﻟﻘﺰﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﻣﺠﺮﺓ ﺩﺭﺏ ﺍﻟﺘﺒﺎﻧﺔ، كما تشارك ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﺒﺤﺜﻴﺔ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻛﻞ ما تنبأوا ﺑﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻌﺜﻮﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻳﻀًا في التجارب.

إذًا، ﻛﻴﻒ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻈﻠﻤﺔ ﻣﻜﻮﻧﺔ ﻣﻦ WIMPs ؟


علقت ويكسلر قائلة: "ﻧﺤﻦ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻧﺮﻯ دليلًا ﻗﺎﻃﻌًا على ﻮﺟﻮﺩ WIMPs ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺗﺠﺮﺑﺔ، ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﻟﻠﻜﺸﻒ ﻋﻨﻬﺎ". ﻳﻮﺿﺢ ﺷَﺖ ﻭﺗﺎﻳﺖ ﻭﻛﺴﻠﺮ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺿﻮﺀ أﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﻜﺸﻒ ﺍﻟﻤﺪﺭﻭﺳﺔ ﺣﺎﻟﻴًا، ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺑﺎحثي ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻈﻠﻤﺔ ﺃﻥ يتمكنوا من ﺍﻟﻌﺜﻮﺭ ﻋﻠﻰ WIMPs ﻓﻲ ﻏﻀﻮﻥ 5 ﺇﻟﻰ 10 ﺳﻨﻮﺍﺕ قادﻣﺔ، وبذلك فإن الزمن ﻭﺣﺪﻩ ﻣﻦ ﺳﻴﺤﺪﺩ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻓﻜﺮﺓ ﺻﺤﻴﺤﺔ ﻋﻦ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻈﻠﻤﺔ.

 

إمسح وإقرأ

المصادر

شارك

المساهمون


اترك تعليقاً () تعليقات