بحث جديد يستكشف اللحظة التي تُصبح عندها الأنظمة الكمومية حرجة

نشر فريقٌ دولي من علماء من الصين وأستراليا بحثاً يدرس كيفية تغير المادة الكمومية عندما تقوم بانتقال طوري كمومي (quantum phase transition).

 

حيث قامت كل من المجموعة البحثية التابعة للبروفسور هاوهوا وانغ (Haohua Wang) من جامعة تشجيانغ في الصين والبروفسور جيسون تواملي (Jason Twamley) من مركز الأنظمة الكمومية الهندسية في جامعة ماكواريا والمجموعة التابعة للبروفيسور مانغ فينغ (Mang Feng) لمعالجة المعلومات الكمومية في معهد Wuhan للفيزياء والرياضيات في الصين، بنشر النتائج التجريبية لبحثهم الذي استكشف الانتقال الطوري الكمومي.

 

فلطالما ساد اعتقادٌ بأن استكشاف الانتقالات الطورية الكمومية هو أمرٌ مستحيل لأن معظم النظريات تتنبأ بأن ذلك يتطلب قوة اقتران كبيرة جداً بين الضوء والمادة، وهي قوة لازالت التجارب بعيدة جداً عن الوصول إليهاـ إلا أن الباحثين تحايلوا في هذا العمل على هذه العثرة بالاعتماد على التوجيه المستمر للنظام باستخدام الإشعاع الميكروي.

 

وفي التجربة، استخدم الفريق رقاقة كمومية فائقة الناقلية تحتوي على أربعة بتات كمومية (qubits) مجتمعةً داخل فجوة فائقة الناقلية ميكروية العرض (أي دارة كهربائية كمومية فائقة الناقلية)، وعند قيامهم باستخدام التوجيه المستمر للدارة الكهربائية، والقياس الحذر للحالة الكمومية (quantum state) للبتات الكمومية، تمكّن الباحثون من رصد التغير المفاجئ من "طورٍ عادي" إلى "طور فائق الإشعاعية" بالنسبة للرقاقة الكمومية عندما تعرضت لانتقال طوري كمومي.

 

يقول البروفسور تواملي: "في العالم العادي، نألف جميعناً الانتقالات الطورية الكلاسيكية عندما تتغير المادة من حالة معينة إلى أخرى، مثل أن يتحول الماء الصلب (الجليد) إلى سائل جرّاء تسخينه أو عندما نُطبق ضغطاً على الجليد أثناء التزلج عليه".

 

ويتابع قائلاً: "فُتن الباحثون على مدار عقود بهذا النظير الكمومي (أو الانتقال الطوري الكمومي) حيث تتغير الحالة الكمومية للمادة وبشكلٍ مفاجئ جرّاء إجراءك لتغير صغير في كمية ما، وإحدى الحالات النموذجية على ذلك هي تغير تناظر الحالة الكمومية فجأة عندما تتغير في تشكيل مكون من تناظر رباعي إلى آخر سداسي".

 

ويُضيف الدكتور فينغ: "كان هنالك شك في لعب الانتقالات الطورية الكمومية دوراً رئيسياً في العديد من المواد المتنوعة التي نرغب في فهم خواصها، مثل الموصلات الفائقة عند درجة حرارة مرتفعة، ونتيجةً لذلك، يُمكننا ومن جديد هندسة تلك المواد للحصول على تكنولوجيا جديدة، وتُعتبر هذه التجربة الخطوة الأولى نحو الحصول على فهمٍ أعمق للمميزات الغريبة للانتقال الطوري الكمومي".

إمسح وإقرأ

المصادر

شارك

المساهمون


اترك تعليقاً () تعليقات