تقنية جديدة لتحديد موقع الأرض في المكان والزمان


مثال لمحطة VGOS الجديدة في مرصد كوكيه بارك Kōke'e Park الجيوفيزيائي في هاواي، التي بدأت العمل في شباط/ فبراير 2016.
مصدر الصورة: مرصد هيستاك Haystack معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا/ غانيش راجاغوبالان Ganesh Rajagopalan

في وقت سابق من هذا العام، قامت وكالة ناسا والعديد من شركائها باختبار ناجحٍ لتكنولوجيا جديدة من شأنها أن تسهل عملية قياس موضع الأرض في المكان والزمان. وقال مسؤولون في ناسا أن العمل سيحسن عملية الملاحة فيالبعثات الفضائية والدراسات الجيوفيزيائية لللأرض.

أظهرت نتائج الاختبارات التي أجريت في 5 شباط/ فبراير، و لأول مرةٍ على الإطلاق، أنه من الممكن ربط ثلاثة تلسكوبات من الجيل القادم وتنفيذ عمليات رصد على نطاق واسع .

يقول بنجامين فيليبس Benjamin Phillips، الذي يقود مجال تركيز سطح الأرض وداخلها التابع لناسا في مقرها في العاصمة واشنطن في بيان له : "تبين الاختبارات الناجحة جدوى هذه التكنولوجيا الهوائية الجديدة واسعة النطاق لإجراء عمليات الرصد اللازمة لتحسين دقة قياسات شكل الارض على نطاقٍ مناسب جداً"

على وجه التحديد، تعمل ناسا لتحسين  VLBI، وهي تقنية تسمح لتلسكوبات لاسلكية متعددة للعمل معاً في وقت واحد لإجراء قياسات أكثر دقة.

يتم جمع إشارة من جسم يبث موجات راديوية ، مثل الكويزر (المنطقة حول الثقب الأسود الهائل في مركز المجرة)، من قبل العديد من التلسكوبات. ثم يقوم الباحثون بحساب المسافة بين التلسكوبات بمقارنة الأوقات التي استغرقتها إشارات الراديو للوصول إلى أجهزة الاستقبال المختلفة. وقال مسؤولون في ناسا أن النظام الجديد يتيح للعلماء تحديد ذلك التوقيت بدقة أكبر، مما يجعل قياسات دوران الأرض واتجاهها أكثر دقة.


يُطلق على الشبكة الجديدة اسم نظام VLBI العالمي للرصد (VGOS)، حيث تشمل العديد من التحسينات مقارنة مع الشبكة القديمة.

قال مسؤولون في ناسا أن أحد التحسينات شملت حجم الأطباق. يتراوح عرض الأطباق الجديدة من 12 الى 13 متر، وهي أصغر بكثير من تلك المستخدمة في الشبكة القديمة التي يتراوح عرضها من 20 الى 30 متر. يمكن للأطباق الصغيرة أن تتحرك بسرعة أكبر وأن تقوم ب 100 عملية رصد في الساعة ، مقارنة مع 12 عملية رصد في الساعة في النظام القديم. كما أن هذا الطبق الأصغرهو أقل تكلفة من الاطباق القديمة الأكبر.

إضافة الى ذلك , قال مسؤولون في ناسا أنه يمكن لتقنية VGOS استخدام قدراتٍ واسعة لتنفيذ عمليات رصد أكثر حساسية، وبالتالي السماح بقياساتٍ أكثر دقة بتداخلٍ أقل مع مصادرٍ رادويةٍ أخرى. يمكن للتقنية أن تعمل في أربعة ترددات ٍ في نفس الوقت، مما يسمح بمعدلات نقل للبيانات تتراوح من 8 إلى 16 غيغابايت في الثانية (أكثر ب 1000 مرة من معدل نقل البيانات في تقنية HDTV). بالمقابل، يستخدم النظام القديم ترددين فقط ولديه معدل نقل البيانات يصل الى 256 ميغابت في الثانية.

 

ولمشاهدة الفيديو..

تتواجد أطباق VGOS في وكالة ناسا في الولايات المتحدة. في مرصد حديقة كوكاي الجيوفيزيائي التابع لناسا في هاواي، و في مرصد غودارد الجيوفيزيائي الفلكي في مركز غودارد للطيران الفضائي التابع لناسا في ولاية ماريلاند، وفي مرصد هيستاك التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

لم تحدث الاختبارات بسهولة. فقد كان على وكالة ناسا وشركائها التغلب على العديد من المشاكل التقنية أولاً للتأكد من أن VGOS تعمل بشكل صحيح. كما أن الطقس كان مختلفاً في كلٍ من المواقع الثلاثة، مما جعل من الصعب حساب آثار الجزء العلوي للغلاف الجوي (الأيونوسفير) الذي يتداخل مع موجات الراديو. كما توجب أيضاً على المحطات العمل وسط تداخل من أبراج الراديو، و أبراج الهواتف الخلوية ومصادر إذاعية أخرى.


قال ستيفن مركوتز Stephen Merkowitz مدير مشروع الجيوديسيا الفضائي التابع لناسا : "لقد تم التعامل مع تلك المشكلات التقنية بالإضافة لمشكلات أخرى." وقال في البيان نفسه : "لدينا القليل من التحديات على الطريق لكي نجتازها، لكنها قابلة للمعالجة. نعلم الآن أن النظام العالمي الجديد يمكن استخدامه بالطريقة التي صنع من أجلها ".


لم تعلن ناسا عن تاريخ موعد التطبيق الكامل. وأشارت الوكالة إلى أن العديد من محطات VLBI يتم استبدالها أو ترقيتها كجزء من هذا التحول.


 

إمسح وإقرأ

المصادر

شارك

اترك تعليقاً () تعليقات