الأردن: افتتاح مسرع الجسيمات الأول من نوعه في الشرق الأوسط

افتتح الملك عبدالله الثاني المسارع الضوئي الخاص بأبحاث العلوم التجريبية والتطبيقية في الشرق الأوسط (Synchrotron-light for Experimental Science and Applications in the Middle East) المعروف اختصاراً باسم سيسامي SESAME بشكلٍ رسمي في منطقة علان، محافظة البلقاء في الأردن في 16 أيار/ مايو 2017 .

 

يُعد مختبر سيسامي منشأةً حكوميةً دولية، كما يُعتبر أول مختبرٍ إقليمي في الشرق الأوسط والأقاليم المجاورة. يضع الافتتاح الرسمي للمختبر حجر الأساس لعهدٍ جديد من الأبحاث التي تشمل الفيزياء، والكيمياء وعلم الأحياء، والطب، وعلم المواد، والرعاية الصحية، إضافةً إلى علم البيئة، والزراعة، وعلم الآثار. 


وقال البروفيسور كريس ليولين سميث Chris Llewellyn Smith، رئيس مجلس مشروع سيسامي، خلال حفل الافتتاح: "يشهد الافتتاح اليوم على تحقيق الكثير من الآمال والأحلام. تلك الآمال بقدرة مجموعةٍ مبتدئة غير خبيرةٍ من الشباب على بناء سيسامي والعمل على إنجاحه، وقد نجحوا بالفعل.

 

الملك عبد الله الثاني King Abdullah II في يوم الافتتاح محاطاً برؤساء وفود أعضاء مشروع سيسامي SESAME إضافةً إلى رؤساء المنظمات العالمية التي دعمت المشروع. Image: Noemi Caraban Gonzalez/CERN) على يسار الملك عبدالله الثاني، تقف الأميرة سمية Sumaya، التي ترأست الوفد الأردني، إضافةً إلى فابيولا جيانوتي Fabiola Gianotti، المديرة العامة للمنظمة الأوروبية للأبحاث النووية سيرن. وعلى يمينه، تقف إيرينا بوكوفا Irina Bokova، المديرة العامة لليونسكو، إضافةً إلى كارلوس موداس Carlos Moedas، المُفوض الأوروبي للأبحاث، والعلم، والابتكار. حقوق الصورة: Noemi Caraban Gonzalez/CERN
الملك عبد الله الثاني King Abdullah II في يوم الافتتاح محاطاً برؤساء وفود أعضاء مشروع سيسامي SESAME إضافةً إلى رؤساء المنظمات العالمية التي دعمت المشروع. Image: Noemi Caraban Gonzalez/CERN) على يسار الملك عبدالله الثاني، تقف الأميرة سمية Sumaya، التي ترأست الوفد الأردني، إضافةً إلى فابيولا جيانوتي Fabiola Gianotti، المديرة العامة للمنظمة الأوروبية للأبحاث النووية سيرن. وعلى يمينه، تقف إيرينا بوكوفا Irina Bokova، المديرة العامة لليونسكو، إضافةً إلى كارلوس موداس Carlos Moedas، المُفوض الأوروبي للأبحاث، والعلم، والابتكار. حقوق الصورة: Noemi Caraban Gonzalez/CERN

 

فقبل ثلاثة أسابيع، وصل مختبر سيسامي إلى قدرته التصميمية القصوى. تلك الآمال التي رعاها برنامج سيسامي التدريبي، الهادفة إلى جمع عددٍ كبيرٍ من علماء المنطقة من دولٍ متنوعة وجعلهم مهتمين للعمل معاً بانسجام ضمن مشروع سيسامي، وقد نجحوا بذلك. وبالفعل قُدم 55 اقتراحاً لاستخدام أول خطي اشعاعٍ في المختبر. وبالإضافة إلى كونه يوم احتفال، فإنّ هذه مناسبةٌ نتطلع من خلالها إلى العلم الذي سيقدمه لنا مشروع سيسامي باستخدام فوتوناتٍ هذا المسارع الذي سيكون قريباً أول مسارعٍ في العالم يعتمد بشكلٍ كاملٍ على الطاقة المُتجددة."


تأسس مشروع سيسامي تحت رعاية اليونسكو UNESCO قبل أن يُصبح منظمةً حكوميةً دوليةً مستقلةً تماماً عام 2004. وأعضاء مشروع سيسامي هم كلأ من مملكة البحرين، وقبرص، ومصر، وإيران، وإسرائيل (فلسطين المحتلة)، والأردن، وباكستان، والسلطة الفلسطينية، إضافةً إلى تركيا. يهدف المشروع إلى توفير منشأةٍ علميةٍ ذات مستوً عالمي في منطقة الشرق الأوسط، إضافةً إلى تعزيز التعاون العلمي العالمي.

 

و شاركت المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية سيرن CERN بدعم مشروع سيسامي، لا سيما من خلال تنسيق مشروع CESSAMag المدعوم من قبل المفوضية الأوروبية، والذي قام بتزويد مُسارع سيسامي بالمغانط الخاصة بالحلقة الرئيسية. ساعد مشروع CESSAMag في نقل خبرة سيرن في مجال تكنولوجيا المسرعات الجسيمية لخدمة مشروع سيسامي، مما سمح لسيسامي بالتركيز على أنظمةٍ أخرى أساسية خاصة بالحلقة الرئيسية. كما زود مشروع CESSAMag مشروع سيسامي بالتدريب المهم، والمعرفة والتكنولوجيا اللازمة. 

سبق هذا المشروع العديد من الأحداث المهمة التي كانت سبباً في نجاحه، بما في ذلك تأسيس مجموعة الشرق الأوسط للتعاون العلمي في منتصف تسعينيات القرن الماضي. تبع ذلك تبرع مختبرBESSY في برلين بمسارع BESSY 1. ورُمم مُسارع BESSY 1 وحُسنت مكوناته ليخدم كمحقنٍ (ضاغط حراري) لحلقة مُسارع سيسامي الرئيسة الجديدة كلياً. التي هي عبارة عن مصدرٍ ضوئيٍ تنافسيٍ من الجيل الثالث بُنيت من قبل مشروع سيسامي بدعم من أعضائه، إضافةً إلى دعم المفوضية الأوروبية وسيرن عبر مشروع CESSAMag إضافةً إلى إيطاليا. 

يستخدم مُسارع منشأة سيسامي العلمية شعاعاً كهرومغناطيسياً ينبعث من حزمٍ إلكترونيةٍ دوارة، وذلك لدراسة مجموعةٍ من خصائص المادة. وبالفعل، تم البدء بالتخطيط لأول برنامجٍ بحثيٍ خاصٍ بالمشروع: حيث ستكون ثلاث خطوطٍ إشعاعية جاهزةً للعمل هذا العام. بالإضافة إلى خطٍ رابعٍ عام 2019.

 

تتضمن المواضيع التي من المُرجح البدء بدراستها في التجارب الأولى للمشروع مُشكلة تلوث وادي نهر الأردن على أمل تحسين الصحة العامة للمنطقة، ودراساتٍ تهدف لتطوير أدويةٍ جديدةٍ لعلاج السرطان، إضافةً إلى دراساتٍ تتعلق بالتراث الثقافي والتي تتراوح بين علم الآثار الحيوي bioarcheolog – الذي يُعنى بدراسة أسلافنا – وبين إجراء تحقيقاتٍ تتعلق بالمخطوطات القديمة.

 

وقال خالد طوقان Khaled Toukan، مدير مشروع سيسامي: "تعين علينا خلال بناء مختبر سيسامي تخطي تحدياتٍ اقتصاديةٍ، وتكنولوجيةٍ، وسياسيةٍ كبيرة. ولكن، وبمساعدة وتشجيع العديد من الداعمين للمشروع هنا في الأردن وحول العالم، فقد أنجز الطاقم ومديرو المجلس عملاً عظيماً. واليوم، نحن نحتفل ببدايةٍ جديدة.

 

فهناك العديد من التحديات التي تنتظرنا، والتي تتضمن بناء مجتمع المستخدمين للمشروع، إضافةً إلى بناء خطوطٍ إشعاعيةٍ إضافية وتوفير الدعم لمرافق المشروع. مع ذلك، فأنا واثقٌ من أننا سنتخطى كل تلك التحديات، بمساعدة جميع الحاضرين هنا، خصوصاً رولف هيور Rolf Heuer، الذي سيخلف كريس ليولين سميث كرئيسٍ للمجلس ابتداءً من الغد." (وكما الحال مع كريس وسلفه بالمنصب هيرويج سكوبر Herwig Schopper، فإن رولف هيور هو مديرٌ عامٌ سابقٌ لسيرن.

إمسح وإقرأ

المصادر

شارك

المساهمون


اترك تعليقاً () تعليقات