مصادم التّيرا إلكترون فولط، وتقنية جديدة لتبريد مصادم الهادرونات الكبير

يدرس الآن مجموعة من العلماء في منظمة الأبحاث النووية الأوروبية جدوى إنشاء مُسرّع جسيمات ذو طاقة تبلغ 100 تيرا إلكترون فولط، الذي يُنتج في كل تصادم طاقة أعلى بسبع مرات مقارنة مع المصادم الهادروني الكبير. وبالمقارنة مع الأخير، فإن هذا المصادم المستقبلي سيتجاوز محيط مصادم الهادرونات الكبير بأربع مرات ويُقدم طاقة أكبر بألف مرة، وكمية حرارة غير مسبوقة.

 

ستكون عملية تبريد المُسرّع مكلفة كثيراً باستخدام الطرق الحالية، لكن طريقة التبريد المقترحة حديثاً من قبل روبيرتو سيمينو Roberto Cimino من المختبر الوطني في فيرساتي بإيطاليا (INFN) ستُقلل بشكلٍ معتبر من كمية الطاقة، وتُحافظ على تكاليف يُمكن تدبيرها.

تحتوي المغانط فائقة الموصلية الموجودة في مصادم الهادرونات الكبير أشعة جسيمات يجري تركيزها، وتُشع فوتونات بشكلٍ مستمر وبالتالي حرارة أيضاً. يُساعد أنبوب النحاس المحيط بالشعاع في حمل الحرارة بعيداً عبر امتصاص الفوتونات، لكن نظام تبريد معقد ضروري جداً للحفاظ على المغانط عند درجة حرارة 1.9 كلفن.

 

تعتبر عملية إزالة الحرارة هذه مكلفة، إذ أن كل ساعة تشغيل تكلف بضعة آلاف من الدولارات، وتقترح التقديرات أن الفاتورة الأسبوعية لمسرع التيرا إلكترون فولط قد تتعدى ملايين الدولارات. 

يكمن اقتراح سيمينو وزملاؤه في تغطية الجزء الداخلي للأنبوب النحاسي بطبقة رقيقة من الكربون الذي يعكس كل الإشعاع الساقط؛ كما أن بنية سطح الغطاء الكربوني مصممة لتحمل الحرارة والإشعاع المحمولين بعيداً عن المناطق الأبرد باتجاه الماصّات الموجودة عند درجة حرارة الغرفة، والتي من الأسهل والأرخص تبريدها مقارنة مع الأنبوب نفسه.

 

يدّعي المؤلفون أن هذا التصميم سيخفض من استهلاك الطاقة المترافق مع التبريد بـ 20%، ليقلل من التكاليف المرافقة بحدود النصف تقريباً.

إمسح وإقرأ

المصادر

شارك

اترك تعليقاً () تعليقات