نواقل فائقةٌ الموصلية  والرقة تتحرك خطوة إلى الأمام

يُمكن للأفلام المعدنية التي لا تزيد سماكتها عن سماكة ذرة واحدة أو اثنتين، أن تُصبح فائقة الناقلية عند درجات حرارة قريبة من الصفر المطلق. ولكن داخل هذه المواد ثنائية الأبعاد، يُمكن أن تؤدي عيوب صغيرة ،مِثل تغيرات في الارتفاع لا تتعدى سماكة ذرة واحدة (الخطوات الذرية)، إلى إيقاف جريان التيارات الفائقة. 

تُقدم دراسة جديدة للدوّامات فائقة الناقلية في الأفلام المعدنية، أوّل دليل مباشر على أن الخطوات الذرية تتصرف بشكل مشابه لوصلات جوزفسون (Josephson junctions)، و هي بُنى مصنوعة من ناقلين فائقين يَفصل بينهما حاجز. 

تُشير النتائج إلى أن الخطوات الذرية تسمح للتيارات الفائقة بالجريان بمعدل مقيَّد؛ الشيء الذي قد يجعلها مفيدة بمثابة عناصر وظيفية في الأجهزة فائقة الناقلية وثنائية الأبعاد، التي سيتم تصنيعها في المستقبل.

في العام 2010، وجد فيزيائيون أن الأفلام المعدنية المكثَفة فوق ما يُعرف بالسطح السيليكوني مُعاد البناء، يُمكن أن تتصرف كنواقل فائقة. كان الاكتشاف مفاجئاً تماماً لأنه كان من المتوقع أن تخِلّ الاهتزازات الكمومية بالناقلية الفائقة في الهياكل ثنائية الأبعاد. 

في الوقت الحالي، يتم تكريس جزء كبير من البحث من أجل اختبار مدى قوة هذه الناقلية الفائقة. في العادة، ليس للخطوات الذرية والعيوب السطحية الأخرى إلا تأثيراً صغيراً على معظم النواقل الفائقة، أي الثلاثية الأبعاد، لكن من الواضح جداً أنّ بإمكانها أن تؤثر بشكلٍ كبير على هذه المواد فائقة الرقة.

أجرى تاكاشي أوشيهاشي (Takashi Uchihashi) وزملاؤه، من المعهد الوطني لعلم المواد في تْسوكوبا-اليابان، قياسات باستخدام مجهر المسح النفقي لأفلام الإنديوم الموجودة فوق سطوح سليكونية أُعِيدَ إنشاؤها.

ودرس الفريق بشكلٍ خاص تَشَكُّل الدوّامات فائقة الناقلية، وهي تيارات فائقة الناقلية تتحرك حول حلقة مغلقة وتَظهَر في نواقل فائقة محددة عندما يُطبَّق حقل مغناطيسي خارجي.
لاحظ الباحثون أن معظم الدوّامات الموجودة في الفلم كانت دائرية و أنّها تملك قلبا داخليا ليس ناقلاً فائقاً.

وكانت الدوامّات الموجودة على طول الخطوات الذرية إهليجية الشكل، وكانت قلوب هذه الدوّامات فائقة الناقلية أيضاً. وضّحت عمليات المُحاكاة العددية أن هذا السلوك لم يكن متسقاً مع الخطوات الذرية التي تؤدي إلى ''اقتران جوزفسون'' (Josephson coupling) بين الطبقات المختلفة من الفلم.

 

إمسح وإقرأ

المصادر

شارك

المساهمون


اترك تعليقاً () تعليقات