الاحترار العالمي سيزيد بنسبة 1.5 °م في حلول العام 2016

مجموعة سياراتٍ تسير بالاتجاهين في طريقٍ سريعٍ خماسيٍّ في لوس أنجلوس، تسطع خلفه الشمس جاعلةً كل شيء يتوهج، ليعطي هالةً حمراء متوهجة.

الشعور بالحرارة
شركة الصيب/ لوس أنجلوس تايمز عبر صور غيتي.
بواسطة: مايكل لو بيج


يمكن أن تقترب درجات الحرارة السطحية العالمية من الارتفاع 1.5 °م عن حدود الحقبة الصناعية، قبل أن تدخل اتفاقية المناخ في باريس حيز التنفيذ.

ويعتبر هذا خبر مثير للقلق، على اعتبار أن الصفقة تهدف إلى الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري بما لا يزيد عن ذلك.

في الأسبوع الماضي، قام غافين شميدت Gavin Schmidt، رئيس معهد غودارد Goddard Institute لدراسات الفضاء التابع لناسا، بتقدير متوسط درجات الحرارة العالمية في عام 2016، حيث يمكن أن يتراوح من حوالي 1.1 °م أكثر من الفترة قبل الصناعية إلى ما دون 1.5 °م، استنادًا إلى تسجيل درجات الحرارة من قبل معهد غودارد، وتعريفه لما قبل الحقبة الصناعية (تختلف السجلات والتعريفات الأخرى). '

غافين شميدت على تويتر
غافين شميدت على تويتر


نشر غافين شميدت على تويتر: هل سيحدث قريبًا جدًا؟ إنني أقدِّر فرصة تسجيلاتٍ سنويةٍ بأكثر من 99% في عام 2016، في بيانات درجة الحرارة لمعهد غودارد التابع لوكالة ناسا، وفقًا لما جاء في يناير- مارس فقط.

قام شميدت بعمل تقديرٍ تقريبيٍّ لما نشره على تويتر، مستندًا إلى درجة الاحترار غير العادية وغير المسبوقة على مدى الـ 12 شهر الماضية، وهي الفترة التي قفزت فيها درجات الحرارة السطحية العالمية الـ 1 °م الماضية، فوق مستوى ما قبل العصر الصناعي، وقد سجل شهر (مارس) الشهر الحادي عشر على التوالي كونه أكثر الشهور حرارةً، حيث هذه الحرارة لم تحدث في أي وقتٍ مضى.

وسواء أتت السنة التقويمية 2016 أقرب إلى أعلى أو أدنى نقطة في تقدير شميدت، سيعتمد الأمر على ما سيحدث بعد ذلك، والتوقع هو أن ظاهرة النينو الحالية سوف تفسح المجال لظاهرة النينا في وقتٍ لاحقٍ من هذا العام، والنينا لها تأثير التبريد، لذلك فهي تعتمد على طول المدة التي يخيم فيها النينو على الوضع.
سيكون عام 2017 أكثر برودةً من عام 2016 إذا سادت ظروف النينا، ولكن عام 2016 قد لا يظل الأكثر دفئًا على الإطلاق في التسجيل لفترة طويلة (إنه بالفعل يمثل أكثر من 99% أن يكون الأكثر حرارة، كما قدَّر شميدت).

أشارت بعض التقارير إلى أن هذا الكوكب قد اقترب بالفعل أو ببساطة قد كسر حاجز الـ 1.5 °م فوق علامة ما قبل الفترة الصناعة، بناءً على درجات الحرارة الشهرية المسجلة لشهري فبراير ومارس، ولكن هذه الادعاءات تعتمد على سوء فهم.

يعد الكوكب عمومًا، في شتاء نصفه الشمالي أبرد بحوالي 3 °م من صيفه، لذلك، وعلى الرغم من أن فبراير كان أكثر دفئًا بـ 1.35 °م من المعدل في 1951- 1980 لشهر فبراير، وفقًاً لسجل معهد غودارد التابع لناسا، فإن الكوكب لا يزال أكثر برودةً ككل في فبراير عمَّا كان عليه خلال يوليو السابق.

إذا كانت أشهر الصيف الشمالية دافئة كما هي مفاجئة في شهر فبراير، سوف ترتفع درجة حرارة الكوكب مؤقتاً 1.5 °م أكثر من الفترة ما قبل الصناعة لمدة شهر أو اثنين، ولكن هذا هو متوسط درجة الحرارة السنوية، بدلًا من درجة الحرارة الشهرية التي تعد ذات أهمية حقًا.

تعتبر توقعات مكتب الأرصاد الجوية في المملكة المتحدة لعام 2016 أكثر تحفظًا، حيث كانت أعلى بمقدار ما بين 1 و 1.2 °م منها في الفترة قبل الصناعية، ولكن هذا التوقع كان في ديسمبر، قبل ارتفاع درجة الحرارة المسجلة خلال أشهر يناير وفبراير ومارس.

إمسح وإقرأ

المصادر

شارك

المساهمون


اترك تعليقاً () تعليقات