هابل يلتقط تفاصيل جديدة للمذنب 252P / LINEAR

التقط تلسكوب هابل التابع لوكالة ناسا سلسلة الصور هذه أثناء عبور المذنب 252p\linear بالقرب من بالأرض، ويعد هذا العبور أحد أقرب اللقاءات بين مذنب ما والأرض. التقطت هذه الصور في إبريل/نيسان 2016، أي بعد قرابة أسبوعين من وصول هذا الزائر الجليدي إلى أقرب نقطة له من الأرض في 21 مارس/آذار. كان المذنب حينئذ يبعد مسافة تقدر بـ 3,3 مليون ميل عن الأرض أو حوالي 14 ضعف المسافة بين كوكبنا والقمر. ويمكن القول أن هذه الأرصاد تمثل صور أقرب جرم سماوي رصده تلسكوب هابل إضافة إلى القمر طبعًا. 


تكشف هذه الصور عن تدفق ضيق وواضح المعالم من الغبار الذي ينبعث عن طريق نواة المذنب الجليدية والهشة. وبالطبع، فإن النواة صغيرة جدًا كي يتمكن هابل من تمييزها في الصور، ويقدر علماء الفلك أن عرضها يبلغ أقل من ميل واحد. وينتج المذنب تدفقات من المواد عند انتقاله على مقربة من الشمس في مداره. تسخن أشعة الشمس الجليد الموجود في نواة المذنب مما يؤدي إلى انبعاث كميات كبيرة من الغبار والغاز تكون أحيانا على شكل تدفقات، تظهر هذه التدفقات في صور تلسكوب هابل وهي مضاءة بأشعة الشمس.


ويبدو في الصور وجود تغيُّر في اتجاه التدفقات مما يدل على دوران نواة المذنب. وعليه؛ فإن دوران النواة تجعل التدفقات تبدو وكأنها تدور بشكل مشابه لتدفقات المياه المنبعثة من أجهزة الري المستخدمة في الحدائق. تؤكد الصور مدى الديناميكية وقابلية التطاير التي تتمتع بها نواة المذنب الهشة. ينتقل المذنب 252p/linear بعيدًا عن الأرض والشمس، ولكن المدار الذي يسلكه سيجعله يعود للنظام الشمسي في 2021، ولكن هذه المرة بعيدًا عن الأرض. التقطت هذه الصور باستخدام كاميرا الضوء المرئي واسعة المجال الموجودة على متن تلسكوب هابل.


المصدر: NASA, ESA, and J.-Y. Li (Planetary Science

 

تمكن علماء الفلك باستخدام تلسكوب هابل الفضائي التابع لناسا التقاط صور للمذنب 252p/linear بعد لقائه القريب مع الأرض في 21 مارس/آذار. وبالطبع سمح اقتراب المذنب الشديد للعلماء بالحصول على بصائر جديدة حول نواة المذنب.


قال جيانغ يانغ لي Jian-Yang Li، وهو كبير العلماء في معهد علوم الكواكب كما أنه المسؤول عن مشروع رصد المذنب أثناء اقترابه من الأرض: "يمكننا الحصول على قياسات موثوقة عند اقتراب المذنبات من الأرض، وذلك نظرًا لأنَّ حجمها لا يتعدى بضعة كيلومترات فقط أو حتى واحد كيو متر كما في حالة المذنب 252p/linear. وبالتالي، قدّم لنا اقتراب المذنب الشديد من الأرض فرصة رائعة لدراسته بشكل دقيق جدًا".


تعد هذه الزيارة واحدة من أقرب اللقاءات بين مذنب ما وكوكبنا. كان المذنب يبعد مسافة تقدر بـ 3,3 مليون ميل عن الأرض أو نحو 14 ضعف المسافة بين كوكبنا والقمر.
يقول لي: "بلغت دقة الصور نحو 1،6 كم لكل بيكسل، وهي أعلى دقة صور لمذنب التقطها تلسكوب هابل. ومن الأمور التي ساعدتنا هي اقتراب المذنب بشكل كبير من الأرض بالإضافة طبعًا إلى الدقَّة المكانية العالية لتلسكوب هابل الفضائي. وعلى سبيل المقارنة، فإن دقة أرصاد تلسكوب هابل تفوق الأرصاد التي حصلنا عليها باستخدام التلسكوبات الأرضية بأكثر من 10 مرات".


تكشف هذه الصور عن تدفق ضيق وواضح المعالم من الغبار المنبعث عبر نواة المذنب الجليدية والهشة. ومن جهة أخرى، يمكن القول أنَّ هذه الأرصاد تمثل صور أقرب جرم سماوي رصده تلسكوب هابل إضافة إلى القمر طبعًا. ويقدر علماء الفلك أن المذنب سيعود إلى داخل النظام الشمسي في سنة 2021.


يقول لي: "المذنب 252p هو واحد من أصغر المذنبات المعروفة لدينا. يكمن هدفنا الرئيسي في تحديد حجمه ودراسة كيف تصبح المذنبات أصغر فأصغر عند عبورها حول الشمس. من هذا المنطلق نستطيع أن نستنتج خصائص اللبنات الأساسية لتشكُّل الكواكب في نظامنا الشمسي. وطبعًا إضافة إلى ذلك، سندرس الخصائص الديناميكية الأخرى للمذنب، مثل دورانه وكيفية إطلاقه الغبار بفعل حرارة الشمس الشديدة".

 

 

يظهر هذه الفلم بالحركة البطيئة المأخوذ من صور هابل الفضائي تدفقًا ضيقًا وواضح المعالم من الغبار المنبعث حول المذنب أثناء دورانه مثل أجهزة الري المستخدمة في الحدائق. تظهر هذه التدفقات وهي مضاءة بأشعة الشمس. صمم الباحثون فيلمًا باستخدام صور هابل الملتقطة في أبريل/نيسان 2016، وذلك عندما كان المذنب على بعد 8,7 مليون ميل من الأرض. يتراوح الفاصل الزمني بين كل إطار صورة بين 30 إلى50 دقيقة. وصل المذنب إلى أقرب نقطة له إلى الأرض بتاريخ 21 مارس/آذار من سنة 2016، وكان يبعد حينئذ 3،3 مليون ميل. أما الآن، فهو على بعد أكثر من 25 مليون ميل من الأرض.


التدفق عبارة من مواد ناجمة عن نواة المذنب الجليدية التي تعرضت للتسخين بفعل أشعة الشمس، وهو ينطلق (أي التدفق) إلى الفضاء. وبالطبع، فإن النواة صغيرة جدًا كي يتمكن تلسكوب هابل من تمييزها. يشير التغير في اتجاه التدفق إلى أنَّ نواة المذنب تدور مما يجعل التدفق يبدو مثل تدفقات المياه المنبعثة من أجهزة الري المستخدمة في الحدائق. يؤكد الفلم مدى الديناميكية وقابلية التطاير التي تتمتع بها نواة المذنب الهشة، وهو مأخوذ من صور الضوء المرئي التي التقطتها كاميرا تلسكوب هابل واسعة المجال.

إمسح وإقرأ

المصادر

شارك

المساهمون


اترك تعليقاً () تعليقات