زار وفد مشترك من مبادرة ناسا بالعربي والجمعية الطلابية لعلوم الفلك والفيزياء -سابا جامعة فلسطين التقنية يوم الأثنين الموافق 12\10\2016 بهدف التعريف بالمبادرة والجمعية وإلقاء ندوة علمية بعنوان "الجاذبية بين أينشتاين ونيوتن والأمواج الثقالية".

 

زار وفد مشترك من مبادرة ناسا بالعربي والجمعية الطلابية لعلوم الفلك والفيزياء -سابا جامعة فلسطين التقنية يوم الأثنين الموافق 12\10\2016
زار وفد مشترك من مبادرة ناسا بالعربي والجمعية الطلابية لعلوم الفلك والفيزياء -سابا جامعة فلسطين التقنية يوم الأثنين الموافق 12\10\2016

 

استضاف الحدث نادي Ask العلمي، بدأ اللقاء بكلمة مشرف النادي، الدكتور حسام القاسم، ثم تلاه السيد ابراهيم عباهرة الذي القى كلمة النادي، التي أكد فيها على أن السؤال هو طريقك للمعرفة وأن هذه هي طريق نادي آسك العلمي.

 

2
2

 

القت السيدة سجى الشريف، ممثلة سابا، كلمة تعريفية عن الجمعية. ثم اتبعت نور سلمان، ممثلة مبادرة ناسا بالعربي، خطى سجى في التعريف بالمبادرة وآلية عملها.

 

3
3

 

بعد التعريف بدأ نائب رئيس سابا الفقرة العلمية بحديثة عن الجاذبية بين نيوتن واينشتاين، ثم تلاه ممثل ناسا بالعربي السيد شريف دويكات، الذي عرف الطلاب على الأمواج الثقالية، وأخِذهم في جولة في تاريخ صناعة كواشف الأمواج من عام 1999 إلى الوقت الحالي الذي اكتشفت فيه الأمواج. تخلل اللقاء فقرات علمية مختلفة ألقاها نادي آسك، منها تجربة تنفس الهيليوم، وعرض فيديوهات على الجمهور وطرح أسئلة بخصوصها.

 

4
4

 

اعضاء ناسا بالعربي الذين شاركو بالفعالية: شريف دويكات، نور سلمان، علي يوسف، انس السلمان

 

ما هي الأمواج الثقالية؟


الأمواج الثقالية هي انحناءات في نسيج الكون، وقد تم التنبؤ بها منذ وقت طويل لكن لم يرها أحد بشكل مباشر.

 

شبه ألبرت أينشتاين شكل الكون بالنسيج المفرد المأخوذ من المكان والزمان. وبحسب نظرية النسبية العامة الخاصة به، فإن قوة الجاذبية ناتجة عن الانحناء في هذا الزمكان، والأمواج الثقالية عبارة عن تموجات فيه، تنشأ نتيجة لتصادم الأجسام الضخمة مثل الثقوب السوداء.

 

لقد قامت النظرية النسبية العامة لأينشتاين بتغيير ثوري لفهمنا للجاذبية، وهي تعد واحدة من أهم أركان الفيزياء الحديثة. لكننا في نفس الوقت نعلم حقا أنها لا تصف الكون بشكل كامل لأنها لاتتفق مع نظرية أساسية أخرى، ألا وهي نظرية ميكانيكا الكم Quantum Mechanics. إلا أنه بدراسة الأمواج الثقالية، يمكن لعلماء الفيزياء إيجاد طريقة للمضي قدما بالتنبؤ الأخير لنظرية أينشتاين.

 

هل حاول أحد ما رؤيتها من قبل؟


في عام 1974، اكتشف عالما الفلك راسل هالس Russel Hulse وجوزيف تايلور Joseph Taylor زوجا من النوابض pulsar التي هي عبارة عن زوج من النجوم الميتة تقوم بإصدار إشعاعات من الموجات الراديوية radio waves. وخلال مراقبتهما، أدرك هالس وتايلور أن كلا من النابضين يفقد الطاقة ويدور ببطء باتجاه الآخر على نحو يتلاءم مع ما جاء في معادلات نظرية النسبية العامة لأينشتاين- التي ترى أن الطاقة الضائعة تنتشر على هيئة أمواج ثقالية. وبفضل هذا الاكتشاف، حصد كل من العالمين جائزة نوبل في الفيزياء عام 1993.
 

أكدت تجربة LIGO ما تنبَّأ به أينشتاين بوجود تموجات في الزمكان وتعِدُ ببدء عصرٍ جديدٍ في الفيزياء الفلكية


الأمواج الثقالية المكتشفة ناجمة عن ثقبين أسودين متصادمين
الأمواج الثقالية المكتشفة ناجمة عن ثقبين أسودين متصادمين


قبل حوالي 1.3 بليون سنة دار ثقبان أسودان حول بعضهما، وظلا يقتربان من بعضهما حتى تحطَّما بانفجارٍ له هيجان شديد. يحمل كلُّ ثقبٍ أسود منهما كتلةً تصل إلى 30 ضعف كتلة الشمس، في حجمٍ ضئيل، وتصادما مواجهةً وهما يقتربان من بعضهما بسرعةٍ تُقارب سرعة الضوء. قوة الاندماج الهائلة ولَّدت ثقبًا أسودَ جديدًا فنشأ حقلٌ ثقالي من الشدَّة بحيث أنه شوَّه الزمكان وولد موجاتٍ انتشرت عبر المكان حاملةً قوة تفوق خمسين ضعفًا تقريبًا جميع النجوم البرَّاقة والمجرات المتوهجة المشاهدة في كوننا المرصود.

 

والمثير للدهشة أن العلماء يعتقدون أن مثل هذه الأحداث كثيرة الوقوع في الفضاء، لكن هذا التصادم كان الأول الذي يُرصد وتُلتقط موجاته. لقد أعلن العلماء في مرصد الأمواج الثقالية بمقياس التداخل الليزري Laser Interferometer Gravitational-Wave Observatory والمعروف اختصارًا باسم LIGO في الحادي عشر من شباط/فبراير من العام الحالي في مؤتمرٍ صحفي في العاصمة الأمريكية واشنطن أن نصف قرنٍ من البحث عن الأمواج الثقالية قد وصل أخيرًا إلى مبتغاه.

 

شارك أكثر من ألف عالمٍ في تجربة LIGO التي وصلت كلفتها حوالي البليون دولار، وتولت مؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية National Science Foundation تمويلها. استعان المشروع بكاشفين اثنين، أحدهما موجودٌ في ولاية واشنطن، والآخر في لويزيانا، ليتمكنا من تحسُّس التشوُّهات في الفضاء لدى مرور الأمواج الثقالية عبر الأرض.

 

لمرصد LIGO
لمرصد LIGO

 

أخذ كلُّ كاشفٍ شكل حرف L عملاق، يمتد كل طرفٍ من أطرافه مسافة أربعة كيلومترات. ينطلق شعاع الليزر جيئةً وذهابًا خلال طرفي الحرف L، منعكسًا على المرايا الموضوعة، وتقيس ساعاتٌ ذريةٌ غايةٌ في الدقة القدر الذي يستغرقه في رحلته. في الوضع الطبيعي تكون كِلتا الساقين المُشكِّلتين للحرف بالطول نفسه تمامًا، وعليه سيستغرق الضوء الوقت عينه تمامًا ليُتمَّ رحلته فيهما. ولو أن موجةً ثقاليةً اجتازته لاستطال الكاشف والأرض تحته قدرًا بالغ الضآلة باتجاهٍ واحد، ولما عادت الساقان المتعامدتان متساويتا الطول. وبهذا سيصل ضوء أحد الليزرين بفارقٍ ضئيلٍ متأخرًا عن الآخر.

 

الجاذبية وفقاً لنيوتن


نُشرت نظرية نيوتن للجاذبية في عام 1687، وهي دقيقة بشكل كبير عندما يتعلق الأمر بأكثر الأهداف العملية، وبقيت دون منازع لأكثر من 300 عام، ظهرت المشاكل عندما طوّر أينشتاين نظريته في النسبية الخاصة عام 1905.

 

التفاعل التجاذبي لجسمين كرويين بحسب نيوتن، حقوق الصورة: دينيس نيلسون.
التفاعل التجاذبي لجسمين كرويين بحسب نيوتن، حقوق الصورة: دينيس نيلسون.

وفقاً للصورة المبسطة نسبيًا لنيوتن، فإنَّ الجاذبية هي القوة التي تعمل بين جسمين، إذا كان لديك الأرض والشمس على سبيل المثال، تشعر الأرض بالقوة التي تمارسها عليها الشمس، وبدورها تشعر الشمس بنفس القوة، والتي تمارسها الأرض". تُعْطَى القيمة لهذه القوة بالقانون المألوف، قانون التربيع العكسي.

 

\( F=G \frac {m_1m_2}{r^2}\)

 

حيث G هي ثابت الجاذبية، و هي المسافة بين مركزي الأرض والشمس، \(m_1\)، و\(m_2\) هما كتلتاهما على الترتيب.

 

موجات الجاذبية هي اضطرابات فيزيائية نشأت من قوة الاستعادة الخاصة بالجاذبية في بيئة الكواكب. بعبارة أخرى، موجات الجاذبية تخص الأغلفة الجوية الكوكبية والأجسام في الماء. في حالة الأغلفة الجوية يندفع الهواء عبر المحيطات ويواجه جزيرة، على سبيل المثال، سيُجبر الهواء على الارتفاع للأعلى، بينما الرياح السفلية في الجزيرة ستبقى على ارتفاعات منخفضة بسبب الجاذبية، لكن الطفو سيعمل عكس الجاذبية ما يجعلها ترتفع للأعلى مجدداً.

 

والنتيجة غالباً ما تكون عبارة عن منطقة اهتزاز للهواء في الغلاف الجوي والتي يمكن أن تُنتج الغيوم في قمم الأمواج (أو أعلى نقطة)، حيث تتكاثف الرطوبة ضمن ارتفاعات منخفضة. أيضاً، في حالة المحيطات، تتشكل موجات الجاذبية السطحية في واجهة الغلاف الجوي / أو تداخل المياه؛ تضرب الرياح سطح التوازن ما يجعل قوة الاستعادة الخاصة بالجاذبية تجبر السطح على النزول في حين تعمل قوة الطفو في الماء على إعادته. إن كلاً من الأمواج الناتجة عن الرياح، وحركات المد والجزر، وموجات التسونامي كلها أمثلة على أمواج الجاذبية. 


حسناً، النتيجة هي أن الجاذبية مسؤولة عن كل من الأمواج الثقالية وموجات الجاذبية، لكنهما تمتلكان خصائص مختلفة للغاية لا ينبغي الخلط بينها.

إمسح وإقرأ
شارك

المصطلحات
  • مقياس التداخل (interferometer): عبارة عن أداة تقوم بقياس التداخل (Interferometry)
  • الجاذبية (gravity): قوة جذب فيزيائي متبادلة بين جسمين.

اترك تعليقاً () تعليقات